الأحد، 19 أكتوبر 2008

فاعلية برنامج في الارشاد التربوي في استثارة دافعية الإنجاز لدى طالب يعاني من تدني الدافعية في التحصيل الدراسي (دراسة حالة)

فاعلية برنامج في الارشاد التربوي في استثارة دافعية الإنجاز لدى طالب يعاني من تدني الدافعية في التحصيل الدراسي (دراسة حالة)

الملخص
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة تأثير برنامج إرشادي في استثارة دافعية الإنجاز لدى طالب يعاني من تدني الدافعية في التحصيل الدراسي، حيث تمت مراقبته وتوثيق الملاحظات حول مواقفه ومعارفه واتجاهاته ، ومفهومه الذاتي، واختبار قدراته خلال فصل دراسي كامل كان يتلقى فيه برنامجا إرشاديا تربويا لزيادة دافعية الإنجاز وفق أوقات محددة تم تنفيذه في غرفة الإرشاد التربوي في مدرسته.
اظهر التحليل الكمي والنوعي في الدراسة الحالية بشقيها التشخيصي والعلاجي أن الطالب يعاني من تدني دافعية الإنجاز، والتحصيل الدراسي، ويفتقر إلى مفهوم واضح حول الذات، كما أظهرت الدراسة أن برنامج الإرشاد التربوي المطبق كان فاعلا في إثارة دافعية الطالب ورفع تحصيله الأكاديمي.

مقدمة:
إن البحث عن القوى الدافعة التي تظهر سلوك المتعلم وتوجهه، أمر بالغ الاهمية بالنسبة لعملية التعلم والتعليم، فالدافعية شرط اساسي يتوقف عليه تحقيق الاهداف التعليمية في مجالات التعلم المتعددة، سواء في تحصيل المعلومات والمعارف (الجانب المعرفي)، أو تكوين الاتجاهات والقيم (الجانب الوجداني)، أو في تكوين المهارات المختلفة التي تخضع لعوامل التدريب والممارسة (الجانب الحركي).
ويشير مصطلح الدافعيةMotivation إلى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تحرك الفرد من اجل تحقيق حاجاته وإعادة التوازن عندما يختل، وللدوافع ثلاث وظائف اساسية في السلوك: هي تحريكه وتنشيطه، وتوجيهه، والمحافظة على استدامته حتى تشبع الحاجة ويعود التوازن، كما يشير مصطلح الدافعية إلى حالة فسيولوجية – نفسية داخلية تحرك الفرد للقيام بسلوك معين في اتجاه معين لتحقيق هدف محدد، واذا لم يتحقق هذا الهدف يشعر الانسان بالضيق والتوتر حتى يحققه (بوحمامة وعبدالرحيم والشحومي،2006).
ويشير ماكليلاند (McClelland, 1985) إلى أن دافعية الانجاز تكوين افتراضي يعني الشعور المرتبط بالأداء التقييمي حيث المنافسة لبلوغ معايير الامتياز، وأن هذا الشعور يعكس مكونين أساسيين هما الرغبة في النجاح، والخوف من الفشل، خلال سعي الفرد لبذل أقصى جهده وكفاحه من أجل النجاح وبلوغ الأفضل، والتفوق على الآخرين.
وترى نظرية دافعية الإنجاز لإتكنسون (Atkinson, 1960) أن توقع الفرد لأدائه وإدراكه الذاتي لقدرته والنتائج المترتبة عليها تعد علاقات معرفية متبادلة تقف خلف سلوك الإنجاز، وأن الأفراد ذوي الدافعية العالية للإنجاز يبذلون جهداً كبيراً في محاولات الوصول إلى حل المشكلات.
كما يؤكد اتكنسون (Atkinson) على ان النزعة أو الميل للحصول على النجاح أمر متعلم، وهو يختلف بين الأفراد، كما انه يختلف عند الفرد الواحد في المواقف المختلفة، وهذا الدرافع يتاثر بعوامل رئيسية ثلاثة عند قيام الفرد بمهمة ما، وهذه العوامل مرتبطة بالدافع للوصول إلى النجاح، واحتمالات النجاح المرتبطة بصعوبة المهمة، والقيمة الباعثة للنجاح (Petri and govern, 2004)
ويضيف بول (Ball, 1977) أن دافعية الإنجاز العالية تزيد من قدرة الأفراد على ضبط أنفسهم في العمل الدؤوب لحل المشكلة، وأنها تمكنهم من وضع خطط محكمة للسير عليها ومتابعتها بشكل حثيث للوصول إلى الحل.
ويمتاز الأفراد ذوو الدافعية العالية للإنجاز بقدرتهم على وضع تصورات مستقبلية معقولة ومنطقية في تصوراتهم للمشكلات التي يواجهونها، والتي تمتاز بأنها متوسطة الصعوبة ويمكن تحقيقها(بوحمامة وعبدالرحيم والشحومي،2006).
ويؤكد قشقوش ومنصور (1979) أن دافعية الإنجاز العالية تحفز أفرادها على مواجهة المشكلة والتصدي لها، ومحاولة حلها والتغلب على كل الصعوبات والعقبات التي تعترضهم. وأن هذه الفئة من الأفراد تعمل على أداء المهمات المعتدلة الصعوبة وهم مسرورون، ويبدون موجهين نحو العمل بهمة عالية، وعلى العكس من ذلك فإن منخفضي دافعية الإنجاز يتجنبون المشكلات، وسرعان ما يتوقفون عن حلها عندما يواجهون المصاعب.
ويرى الباحثة أن دافعية الإنجاز العالية تقف وراء عمق عمليات التفكير والمعالجة المعرفية، وأن الأفراد يبذلون كل طاقاتهم للتفكير والانجاز إذا كانوا مدفوعين داخلياً، وفي هذه الحالة فإن أغلب الأفراد يعدون أن المشكلة تحديّا شخصيا لهم. وأن حلها يوصلهم إلى حالة من التوازن المعرفي، ويلبي حاجات داخلية لديهم، وبالتالي يؤدي حتما إلى تحسين ورفع تحصيلهم الاكاديمي الذي هو في الاصل مستوى محدد من الانجاز أو براعة في العمل المدرسي أو براعة في الأداء في مهارة ما أو في مجموعة من المعارف.
إن القوة الدافعة للانجاز تساهم في المحافظة على مستويات أداء مرتفعة للطلبة دون مراقبة خارجية، ويتضح ذلك من خلال العلاقة الموجبة بين دافعية الانجاز والمثابرة في العمل والاداء الجيد بغض النظر عن القدرات العقلية للمتعلمين، وبهذا تكون دافعية الانجاز –كما تقاس حاليا- وسيلة جيدة للتنبؤ بالسلوك الاكاديمي المرتبط بالنجاح أو الفشل في المستقبل (علاونة،2004).
إن الدافعية للتعلم حالة متميزة من الدافعية العامة، وتشير إلى حالة داخلية عند المتعلم تدفعه إلى الانتباه إلى الموقف التعليمي والاقبال عليه بنشاط موجه، والاستمرار فيه حتى يتحقق التعلم، وعلى الرغم من ذلك فإن مهمة توفير الدافعية نحو التعلم وزيادة تحقيق الانجاز لا تلقى على عاتق المدرسة فقط، وإنما هي مهمة يشترك فيها كل من البيت والمدرسة معا وبعض المؤسسات الاجتماعية الاخرى. فدافعية الانجاز والتحصيل على علاقة وثيقة بممارسات التنشئة الاجتماعية، فقد أشارت نتائج الدراسات أن الاطفال الذين يتميزون بدافعية مرتفعة للتحصيل كانت امهاتهم يؤكدن على اهمية استقلالية الطفل في البيت، أما من تميزوا بدافعية منخفضة فقد وجد ان امهاتهم لم يقمن بتشجيع الاستقلالية لديهم (قطامي وعدس،2002).
إنّ الافراد الذين يوجد لديهم دافع مرتفع للتحصيل يعملون بجدية أكبر من غيرهم، ويحققون نجاحات أكثر في حياتهم، وفي مواقف متعددة من الحياة، وعند مقارنة هؤلاء الأفراد بمن هم في مستواهم من القدرة العقلية ولكنهم يتمتعون بدافعية منخفضة للتحصيل وجد أن المجموعة الاولى تسجل علامات افضل في اختبار السرعة في انجاز المهمات الحسابية واللفظية، وفي حل المشكلات، ويحصلون على علامات مدرسية وجامعية افضل، كما انهم يحققون تقدما أكثر وضوحا في المجتمع، والمرتفعون في دافع التحصيل واقعيون في انتهاز الفرص بعكس المنخفضين في دافع التحصيل الذين يقبلوا بواقع بسيط، أو يطمحوا بواقع أكبر بكثير من قدرتهم على تحقيقه(Santrrock, 2003).
وهناك فروق بين ذوي دافعية الانجاز المنخفضة والمرتفعة، فقد بينت نتائج البحوث في هذا المجال أن ذوي الدافعية المرتفعة يكونون أكثر نجاحا في المدرسة، ويحصلون على ترقيات في وظائفهم وعلى نجاحات في ادارة اعمالهم أكثر من ذوي الدافعية المنخفضة، كذلك فأنّ ذوي الدافعية العالية يميلون الى اختيار مهام متوسطة الصعوبة وفيها كثير من التحدّي، ويتجنبون المهام السهلة جدا لعدم توفر عنصر التحدي فيها، كما يتجنبون المهام الصعبة جدا، ربما لارتفاع احتمالات الفشل فيها، ومن الخصائص الأخرى المميزة لذوي الدافعية المرتفعة أنّ لديهم رغبة قوية في الحصول على تغذية راجعة حول أدائهم، وبناءا على ذلك فإنهم يفضلون المهام والوظائف التي تبنى فيها المكافآت على الإنجاز الفردي، ولا يرغبون في مهمات تتساوى فيها المكافأت (علاونة،2004).
التعريفات الإجرائية:
دافعية الانجاز:
تعرف اجرائيا على انها:
الدرجة التي يحصل عليها الطالب في اختبار الدافعية للإنجاز المستخدم في هذه الدراسة.
وتشير الدرجة العالية (88 – 140) في هذا المقياس إلى مستوى مرتفع من الدافعية للإنجاز في حين تشير الدرجة المنخفضة (35 -87) إلى مستوى منخفض من دافعية الانجاز، واعتبر الوسيط هو النقطة التي تفصل بين المستويين.
التحصيل الدراسي:
ويعرف اجرائيا على أنه:
متوسط ما يحصل عليه الطالب من درجات في مجموعة المساقات الدراسية، والتي تقاس في هذه الحالة بالمعدل التراكمي الفصلي.
برنامج الإرشاد التربوي:
ويعرف اجرائيا على أنه:
مجموعة اجراءات منظمة تقوم على افتراضات نظرية مشتقة من نظريات الدافعية والتي وجهت عملية تنفيذ التكنيكات والانشطة الارشادية المقدمة للطالب.
أهمية الدراسة:
تلعب دافعية الانجاز دورا مهما وخطيرا في رفع مستوى أداء الفرد وانتاجيته في مختلف المجالات والأنشطة التي يواجهها، وهذا ما اكده ماكليلاند حين رأى أن مستوى دافعية الانجاز الموجود في أي مجتمع هو حصيلة الطريقة التي ينشأ بها الاطفال في هذا المجتمع، وهكذا تبدوا أهمية دافعية الانجاز ليس فقط بالنمسبة للفرد وتحصيله الدراسي، ولكن أيضا بالنسبة للمجتمع الذي يعيش فيه هذا الفرد.
وانطلاقا من الأهمية السابقة لدافعية الانجاز وللدور الذي تلعبه في حياة الأفراد، وفي ضوء قلة الدراسات الإجرائية –في حدود علم الباحثة- التي بحثت برامج تنمية الدافعية للانجاز كدراسة حالة، أتت الدراسة الحالية لتقدم دراسة حالة واقعية تتضح بها الاجراءات العملية للتخلص من أثار تدني دافعية الانجاز على التحصيل الدراسي.
مشكلة الدراسة واسئلتها:
من خلال خبرة الباحثة في مجال الارشاد التربوي، والحالات التي كان يطلب فيها تدخل الباحثة لمساعدة بعض الطلبة على زيادة دافعية الإنجاز لديهم وتحسين تحصيلهم الاكاديمي، تولد لدى الباحثة احساس بمشكلة الدراسة، والتي يمكن تحديدها في أن هناك تدني في دافعية الإنجاز لدى الطلبة، وما عزز هذا الاحساس هو ملاحظات المعلمين الذين كانوا دائمي الشكوى من هذا الضعف الذي كان أحد اهم أسباب معاناتهم بقدر ما كان من اهم أسباب معاناة طلبتهم.
إن الرؤية الأولية التي تشكلت لدى الباحثة هي انه لا بد ان يكون هناك مظاهر وأسباب تقف وراء تدني الدافعية بعضها مرتبط بالمتعلم، وبعضها مرتبط بالمعلم، والبعض الآخر مرتبط بأولياء الامور، واذا ما استطعنا الكشف عنها وتحديدها، فإنه يمكن ضبطها والتخفيف من آثارها، وعليه فإن الدراسة الحالية تسعى للإجابة عن السؤالين الآتيين:
1. ما مظاهر تدني دافعية الانجاز لدى الطالب صاحب الحالة التي اختيرت للدراسة ؟
2. ما مدى تأثير البرنامج الارشادي المقترح في زيادة دافعية الانجاز ورفع التحصيل الأكاديمي؟
الدراسات السابقة:
لقد أشارت كثير من الدراسات (Vermeer, Monique, & Gerard, , 2000 ,Siry, 1990 ,Lehmann, 1989) إلى أن دافعية الإنجاز ترتبط ايجابيا بالقدرة على المعالجة المعرفية وحل المشكلات، وإنجاز المهمات الصعبة التي تشكل عبئا على الذاكرة العاملة، كما أكدت تلك الدراسات أن لدافعية الإنجاز أصولها في خبرات التعلم خلال سنوات الطفولة، ففي دراسة أجراها كل من موسين Mussen وكونجر Conger وكاجان Kagan تبين أن الأطفال الذين اظهروا دافعية قوية للإنجاز خلال سنوات الطفولة المتوسطة (فترة رياض الأطفال) يميلون أيضا إلى استمرار هذه الدافعية لديهم خلال سنوات المراهقة والرشد المبكر (Mussen, Conger, and Kagan,1980).
وفي دراسة أجراها كلنجر (Klinger,1966) حاول فيها تقصي الدراسات التي بحثت العلاقة بين دافعية الإنجاز والتحصيل الأكاديمي تبين أن هناك دراستين من كل خمسة دراسات تمت مراجعتها أثبتت أن الطلاب ذوي الدافعية العالية للإنجاز كانوا أعلى تحصيلا من الآخرين ذوي الدافعية المنخفضة في الإنجاز، وقد أكد هذه النتيجة ما توصل إليه موسى (1987) في الدراسة التي أجراها على مجموعتين من التلاميذ متساوين في القدرة ومختلفين في دافعية الإنجاز، إذ تبين أن الطلبة من المجموعة ذات الدافع العالي للإنجاز قد تفوقوا على زملائهم في اختبارات السرعة في اللغة والحساب وحل المشكلات (موسى،1987).
وفي دراسة أجراها الشافعي، (1998) ، و النابلسي، (1986) تبين أن دافعية الإنجاز ترتبط إيجابياً بالقدرة على حل المشكلات، كما أكد قطامي وقطامي (1996) على هذه العلاقة في الدراسة التي أجريت على البيئة الأردنية حول أثر درجة الذكاء والدافعية للإنجاز على أسلوب تفكير حل المشكلة لدى الطلبة المتفوقين من سن المراهقة. إذ حاول الباحثةان معرفة مدى قوة الارتباط بين هذين المتغيرين، وقد تم اختيار عينة الدراسة من بين الطلبة الذين ينتمون إلى واحدة من بين ثلاث فئات عمرية، وهي: (12 ،13، 14) سنة استناداً إلى نظرية بياجيه التي تفترض أن هذه الأعمار أصبحت في مستوى العمليات العقلية المجردة. وقد بلغت عينة الدراسة (538) طالباً وطالبة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية متعددة المراحل، وقد طبق الباحثةان على المفحوصين اختبار مصفوفة رافن المتتابعة المتقدمة لقياس الذكاء، ومقياس سمث (Smith) لدافعية الإنجاز والذي عربته قطامي (1994)، ويتكون من عشر فقرات. كما طبق الباحثةان مقياس أسلوب تفكير حل المشكلة، الذي قاما ببنائه اعتماداً على منحى برانسفورد وشتاين (Bransford and Stein, 1984)، وما أنجزه سمث (Smith) بهذا الخصوص. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى ارتباط المتغيرات المستقلة (الذكاء ودافعية الإنجاز) بالمتغير التابع (أسلوب تفكير حل المشكلة)، وقد فسر متغير دافعية الإنجاز ما نسبته (0.35) من تباين تفكير حل المشكلات وكانت هذه النسبة دالة إحصائياً. وقد فسر الباحثةان هذه النتيجة بأن دافع الإنجاز يتضمن ميل الفرد المتفوق بطبيعته لأن يبذل مستوى تفكير أكثر تنظيماً، وأكثر فاعلية لحل المشكلة التي تواجهه، وأن الطلبة المتفوقين يستوعبون معنى الإنجاز من خلال التفوق في المجالات الدراسية، مع اعتبار أن اهتمامهم بحل المشكلات يعد أحد ملامح التفوق والإنجاز.
وفي دراسة أجراها النابلسي (1986)، هدفت إلى تحديد ما إذا كانت مكونات دافعية الإنجاز ترتبط بأساليب حل المشكلات، قام الباحثة بدراسة مدى ارتباط الحل التكتيكي والاستراتيجي الأمامي والخلفي وعلاقته بمكونات دافعية الإنجاز لدى عينة من طلبة السنتين الأولى والثانية بكلية مجتمع طولكرم بلغت (180) طالباً وطالبة، تراوحت أعمارهم ما بين (19-22) سنة بمتوسط أعمار قدره (20) سنة. طبق عليهم بطارية اختبارات في دافعية الإنجاز، وقائمة من ثلاث مشكلات خاصة بأسلوب حل المشكلات، وقد كشفت نتائج الدراسة عن أن تأثير مكونات دافعية الإنجاز كعوامل تختلف تبعاً لأسلوب حل المشكلات، كما كشفت النتائج عن وجود تفاعل دال بين مدخلات حل المشكلات ونمط التفكير في التأثير على بعض اختبارات دافعية الإنجاز.
أما سيري (Siry, 1990) فقد أجرى دراسة هدفت إلى التحقق من العلاقة بين مستوى الطموح لدى مرتفعي ومنخفضي دافعية الإنجاز وبين قدرتهم على حل المشكلات، وقد افترض سيري (Siry, 1990) أن الأفراد ذوي الدافعية العالية للإنجاز يمتازون بطموح عالٍ وقوي للتوصل إلى الحل، وأن هذا الطموح يتمثل بمحاولاتهم الجادة ومثابرتهم الدائمة من أجل ذلك، وقد كشفت نتائج الدراسة عن أن الطلبة ذوي مستوى الطموح العالي للإنجاز كان أداؤهم عالياً في حل المشكلات، وبفارق دال إحصائياً عن زملائهم منخفضي الطموح للإنجاز، كما وجد أن مستوى الطموح لأفراد الدراسة كان يتذبذب خلال العمل على مهمة حل المشكلات، والذي يزيد بعد أي أداء ناجح، ويقل بعد أي أداء غير ناجح، كما وجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في مستوى الطموح للإنجاز، في حين لم تؤكد الدراسة على الفرضية الثالثة.
وفي دراسة أجراها فيرمر وزملاؤه (Vermeer, Monique, & Gerard, , 2000) حول أثر كل من الدافعية والجنس في سلوك حل المسائل الحسابية، لدى طلبة الصف السادس الابتدائي، قام الباحثةون باختيار عينة مكونة من (160) طالباً وطالبة، تراوحت أعمارهم بين (11) و(12) سنة ينتمون إلى طبقة اجتماعية متوسطة الدخل، خضع المشاركون لاختبار القدرة المنطقية المجردة، وذلك من خلال مقياسين فرعيين معدلين لاختبار القدرة غير اللفظية، كما طبق عليهم مقياس الدافعية واختبار حل المشكلات الذي تكون من (6) مشكلات حساب و(6) مشكلات تطبيق، تم بناء المشكلات في أزواج بحيث كانت العمليات الحسابية المطلوبة لكلا النوعين من المشكلات نفسها، لكن إحدى المشكلتين في الزوجين تقدم المسألة كعملية حسابية فيما المشكلة الأخرى تقدم موقفاً على المفحوص تحديد عملياته الحسابية ثم بعد ذلك إجراء هذه العمليات. لذلك فإن المعرفة الإجرائية المطلوبة لحل كلا النوعين من المشكلات هي ذاتها، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى ارتباط متغير الدافعية بسلوك حل المشكلات بنوعيه الحسابي والتطبيقي، كما وجد تفاعل دال إحصائياً بين المتغيرين المستقلين (الدافعية والجنس) وارتباطهما بحل المشكلات، إذ أظهرت النتائج أن كفاءة الذكور كانت أعلى منها عند الإناث في حالة مشكلات التطبيق، في حين لم يكن أثر للجنس في حالة المشكلات الحسابية.
وفي دراسة أجراها لهمان (Lehmann, 1989) لمعرفة أثر دافعية الإنجاز على مهارة معالجة المعلومات لدى مجموعة من الطلبة الموهوبين أثناء حل المشكلة، قام الباحثة بتصنيف عينة الدراسة والبالغة (134) طالباً موهوباً إلى صنفين: (60) طالباً موهوباً منخفضي الإنجاز وكانت نسبة ذكائهم (120) فما فوق، و(74) طالباً موهوباً صنفوا كمرتفعي إنجاز، وقد كشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مهارة معالجة المعلومات بين الأطفال الموهوبين منخفضي الإنجاز، والأطفال الموهوبين مرتفعي الإنجاز أثناء حل المشكلة.
وفي دراسة أجراها نيومان (Newman, 1998) حول أثر كل من الأهداف الإنجازية الشخصية للطلبة، والأهداف التعليمية المتعلقة بسياق المشكلة، والجنس على طلب الأطفال المساعدة أثناء حلهم للمشكلات، قام الباحثة باختيار عينة مكونة من (78) طالباً وطالبة من الصفين الرابع والخامس، من مدارس ابتدائية متنوعة عرقياً، ومن طبقتين من الطبقات الوسطى في منطقة سكنية في الجزيرة الجنوبية بكاليفورنيا، تم اختيارهم حسب السجلات المدرسية وتقارير المدرسين، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب إنجازهم: إنجاز عالٍ، ومتوسط، ومنخفض، بناءاً على اختبار الإنجاز في جامعة ستانفورد، كما أجاب الطلبة عن استبانة عن الأهداف الشخصية، وأخرى عن الأهداف التعليمية المتعلقة بسياق المشكلة، واختبار آخر لحل المسائل الرياضية، وقد حدد نيومان (Newman) الهدف التعلمي (Learning Goal) على أنه تعلم ألغاز رياضية تستطيع أن تساعد الطالب كيف يتعلم حل جميع أنواع المشكلات حتى الصعبة منها، في حين حدد الهدف الأدائي (Performance goal) على أنه العمل على حل المسائل الحسابية والرياضية والتي تستطيع أن تحدد للطلبة مقدار ذكائهم، وما الدرجة التي يمكنهم أن يحصلوا عليها في الرياضيات، أظهرت نتائج الدراسة أنه ليس لمتغير الجنس أثر دال إحصائياً على سلوك طلب المساعدة، في حين تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أهداف التعلم الشخصية المتعلقة بسياق حل المشكلة وأهداف الإنجاز الشخصية، فالطلاب الذين لديهم أهداف تعلمية مرتبطة بسياق المشكلة كانوا أكثر طلباً للمساعدة من الباحثة بالمقارنة مع زملائهم الذين لديهم معرفة أكثر منهم، مما يساعدهم في تكيفهم مع المشكلة. أي عندما تكون المشكلة ذات هدف –المطلوب منها- متفق مع أهداف الطلبة الشخصية أي هدف المشكلة هو نفسه هدف الطالب يكون طلبهم للمساعدة أكثر لأن رغبتهم عالية في تحقيق الإنجاز.
وفي دراسة تيلر وفاسو (Tyler & Vasu, 1995) والتي حاولا فيها تقصي العلاقة بين مركز الضبط وتقدير الذات ودافعية الإنجاز والقدرة على حل المشكلات، قامت الباحثةتان بدراسة المتغيرات السابقة على عينة تألفت من (63) طالباً وطالبة من الصف الثالث إلى الصف الخامس الابتدائي، في ريف جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية، وطبقتا عليهم مجموعة من الاختبارات لقياس المتغيرات المستقلة للدراسة، اشتمل اختبار القدرة على حل المشكلات على ست استراتيجيات تكونت من : تشكيل هدف فرعي، وربط سلسلة، وفك سلسلة، ومحاولة وخطأ منتظمة، وتمثيل بديل، واستراتيجية التناظر، وقد كشفت نتائج الدراسة عن وجود علاقة ارتباطية قوية ودالة إحصائياً بين دافعية الإنجاز والقدرة على حل المشكلات.
أما التح (1992) فقد أجرى دراسة على البيئة الأردنية حاول من خلالها تقصي أثر كل من دافع الإنجاز والذكاء على القدرة على حل المشكلات لدى طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع في مدينة عمان، من خلال عينة تكونت من (650) طالباً وطالبة طبق عليهم اختبار الذكاء الجمعي الذي طوره الهباهبة (1981)، ومقياس دافعية الإنجاز الذي بناه سمث (Smith,1973) وعربته قطامي (1989)، ومقياس القدرة على حل المشكلة الذي طوره الباحثة، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود أثر ذي دلالة إحصائية على مستوى (α = 0.0001) لكل من دافع الإنجاز والذكاء على قدرة حل المشكلة، بينما لم تجد الدراسة أثراً ذا دلالة إحصائية على مستوى (α = 0.05) للتفاعل ما بين المتغيرين المستقلين، وهما دافع الإنجاز والذكاء على المتغير التابع القدرة على حل المشكلات.
مما سبق يلاحظ أن الأفراد ذوي الدافعية العالية للإنجاز يمتازون بفاعلية أكبر في حل المشكلات وقدرة أعلى في التحصيل الأكاديمي، والعمل على مهمات ذهنية تتطلب قدرا عاليا من الجهد العقلي والعمليات المعرفية، ويتفق هذا مع ما ذهب إليه بعض علماء النفس أمثال ماكليلاند واتكنسون (McClelland, 1985 & Atkinson, 1960) منذ ما يقارب نصف قرن عندما افترضوا أنه يمكن تفسير معظم أنماط السلوك الإنساني من خلال إحدى مكونات الدافعية المهمة، وهي الحاجة للإنجاز، والتي تمنح الفرد رغبة في أن يكون ناجحاً في الأنشطة التي تعتبر معايير للامتياز، وتخطي العقبات وحل المشكلات،
الطريقة والإجراءات:
في الفقرات التالية وصف لصاحب الحالة وأدوات الدراسة وإجراءات جمع البيانات وتحليلها:
عينة الدراسة: اقتصرت عينة الدراسة الحالية على طالب واحد تم اختياره في بداية الفصل الثاني للعام الدراسي 2005/2006 عندما كان طالبا في الصف العاشر الأساسي في مدرسة الثانوية في مديرية تربية محافظة المفرق، وقد حول إلى المرشد التربوي في المدرسة نظرا لما يعانيه من تدني في تحصيله الأكاديمي في معظم المساقات الدراسية.
أدوات الدراسة: شملت هذه الأدوات ما يلي:
1. مقياس دافعية الإنجاز للريماوي: وهو مقياس يتسم بدلالات صدق وثبات عالية، إذ يتمتع بصدق البناء وصدق المحك، كما بلغ معامل استقراره (0.84) ، كما يتسم بحداثته، وشمولية فقراته البالغ عددها خمساً وثلاثين فقرة، ويحتوي على مواقف افتراضية، والمطلوب اختيار موقف ينطبق على حالة الفرد من بين أربعة مواقف متوقعة، بوضع إشارة (×) في الخانة المناسبة في ورقة الإجابة. اتبع في طريقة تقدير الدرجات لهذا الاختبار أسلوب تدرج الدرجات، بحيث تعطى العبارات (أ، ب، ج، د) الدرجات (4، 3، 2، 1) على الترتيب، وبهذا يتراوح مدى العلامات على اختبار دافعية الإنجاز من (35) إلى (140) علامة (الريماوي،2000).
2. اختبار القدرة على حل المشكلات: وهو اختبار من تطوير الباحثة، يتكون من (30) فقرة، بواقع (15) فقرة للمجال الرياضي، و(15) فقرة للمجال الاجتماعي، ويتمتع بصدق وثبات عاليين تم حسابيهما والتأكد منهما بأكثر من طريقة (شواشرة، 2004).
3. اختبار سرعة التفكير: وهو اختبار من تطوير الباحثة أيضا، ويقيس سرعة المعالجة المعرفية خلال وحدة زمنية محددة بخمس عشرة دقيقة، وقد تم التأكد من صدق البناء وصدق المحكمين وبلغ معامل ثباته (0.82) (شواشرة، 1994).
4. اختبارات تحصيلية تكوينية في مختلف المساقات الدراسية لمتابعة تقدم الحالة، وتقييم استجابة الطالب صاحب الحالة للبرنامج الإرشادي.
5. برنامج الإرشاد التربوي: تم تصميم البرنامج الإرشادي وبناؤه على أسس نظريات الدافعية المختلفة، وذلك بهدف إثارة دافعية الإنجاز لدى الطالب صاحب الحالة بما ينعكس على زيادة تحصيله الأكاديمي، وقد تضمن ثلاثة محاور:
أولا: التكنيكات الإرشادية والأنشطة الموجهة للطالب نفسه.
ثانيا: لقاءات الأهل (الأب والأم)
ثالثا: لقاءات أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والمرشد التربوي في المدرسة في المدرسة.
ملخص الحالة

ولد الطالب صاحب الحالة يوم 5/5/1991م وعمره الآن حوالي (15) عاما تتكون أسرته من تسعة أفراد، الأب والأم وسبعة أبناء ، وهو الطفل السادس من حيث الترتيب، يعمل الأب مزارعا بعد أن تقاعد من الجيش، ومستوى تعليمه الثالث الإعدادي سابقا- التاسع حاليا-، أما الأم فهي غير متعلمة، وتعمل ربة أسرة بالإضافة الى عملها بجانب زوجها في الأرض، أما أخوته فلم يكملوا تعليمهم الثانوي، له أخ في الجيش، وثلاثة أخوة انهوا تعليمهم الإلزامي بدون عمل وأخت متزوجة بدون عمل وأخ صغير ما زال في المدرسة.
يقول والد الطالب: "إن ابني قد ذهب للمدرسة وهو ابن سبع سنوات ومنذ ذلك الوقت حتى الآن لم أزر المدرسة" أو حتى يسأل عن ولده، وإن ما يهمه هو أن يكبر ويلتحق بالجيش، وهو لا يأبه إن أكمل تعليمه الأكاديمي أم لا، لأنه لن يتمكن من تدريسه في الجامعة بسبب ظروفه الاقتصادية السيئة.
الطالب صاحب الحالة ذو تحصيل متدني، وقد تمّ تشخيصه من قبل معلميه في المدرسة على أنه متخلف عقليا اعتمادا على معيار التحصيل الدراسي والعجز الذي يعاني منه في اللغة العربية والرياضيات ومختلف المساقات، مع إنه لم تجر له أية اختبارات نفسية أو اختبارات ذكاء من قبل.

الخصائص الشخصية:
التاريخ النمائي: يقول والد الطالب انه ولد بشكل طبيعي، وانه لم يكن يعاني من أية اضطرابات صحية، وكانت على الدوام صحته ممتازة كإخوته تماما، وانه لم يتأخر في المشي- عندما كان صغيرا-، أو في نمو الأسنان، أو في اكتساب اللغة وإنما كان طبيعيا جدا.
المهارات الجسمية: من خلال مقابلة معلم التربية الرياضية تبين أن الطالب صاحب الحالة يتمتع بلياقة بدنية عالية، ومهارات رياضية متقدمة، حيث اختاره معلم التربية الرياضية في المدرسة لاعبا أساسيا في فريق كرة القدم، وهو يحب الرياضة كثيرا ولذا فهو كثير الحركة ونادرا ما يستقر في مكانه ولهذا ينزعج منه المعلمون لكثرة حركته.
الخصائص العقلية: لقد طبق على الطالب لأغراض هذه الدراسة- اختباري سرعة التفكير، والقدرة على حل المشكلات فتبين أنه يمتاز بسرعة تفكير تفوق المتوسط العام لأقرانه بقليل، في حين أشارت نتائج التطبيق إلى أنه أقل من متوسط أقرانه في القدرة على حل المشكلات الرياضية، ويتساوى معهم في متوسط القدرة على حل المشكلات الاجتماعية، ولدى لقائه المتكرر تبين انه من المعتمدين على المجال إذ انه كثيرا ما يتأثر بالعوامل الجانبية أثناء الحديث، ويعاني من تشتت الانتباه، وهو مندفع ومتهور، ولديه مفهوم ذات عقلي متدني جدا إذ يقول : " أنا لا افهم يا أستاذ ومستحيل أن أتعلم، أنا فقط أرسم والعب كرة القدم".
الخصائص الاجتماعية والانفعالية: من خلال مقابلة زملاء الطالب تبين انه محبوب اجتماعيا فهو دائم الضحك، وتربطه علاقات جيدة مع زملائه وخاصة أولئك الذين يشاركونه الرياضة مع انه يختلف معهم أحيانا.
الدافعية للتحصيل والطموحات المهنية: لقد طبق على الطالب مقياس دافعية الإنجاز للريماوي، وحصل على علامة (48%) إنّ دافعية الطالب منخفضة جدا للنجاح في المهمات الأكاديمية، وهو لا يطمح الى إكمال تعليمه ولا يتلقى أي تعزيز أو دعم لفكرة النجاح، وإن كل أمله أن ينهي الصف العاشر ليلتحق بالجيش، أما نجاحه وفشله فيعزوهما دائما الى سوء الحظ وصعوبة المهمات وقلة القدرات.
توقعات المدرسين: سلبية جدا لقدرات الطالب صاحب الحالة، وهم دائما يقولون له:" أنت لا تفلح إلا في الأشياء التافهة الرياضة والرسم"، باستثناء معلم الرياضة ومعلم الفن اللذان يرون فيه لاعب كبير وفنان موهوب، وهما دائما يشجعانه.
مصادر التوتر للأسرة:
الأسرة من طبقة اجتماعية متدنية، وتعاني من الفقر الشديد.
مناقشة الحالة وإجراءات التشخيص:
يلاحظ من استعراض الحالة السابقة بأن الطالب يعاني من تدني الدافعية نحو التحصيل وذلك بسبب عدم تشجيع الوالدين له وتأثره بتاريخ العائلة التعليمي، وبطموحاتهم البسيطة بإكمال الصف العاشر والالتحاق بالجيش، كما أن كثرة تأنيب المعلمين والتوقعات السلبية من قبلهم لقدرات الطالب، والوصم السلبي له وتحصيله المتدني وسلوكه المندفع المتهور قد أدى الى انخفاض مستوى مفهوم الذات لديه، ويشير أداء الطالب على الاختبارات التي أجراها الباحثة كما تتضح في الجدول رقم (1) أن هناك تدن واضح في دافعية الإنجاز في حين أن قدرات الطالب في سرعة التفكير والقدرة على حل المشكلات كانت قريبة من معدلات الطلبة في مثل هذا العمر، كما يتضح من خلال المعلومات التي جمعها الباحثة انخفاض التحصيل الأكاديمي للطالب في مختلف المساقات الدراسية.
ولدى مراقبة الطالب صاحب الحالة تبين أنه لا يستطيع الصبر والانتباه لفترة طويلة ويتأثر كثيرا بالمشتتات البيئية، كما أنه يعاني من النسيان أحيانا، أما الذاكرة الصورية والتي تكون المعلومات فيها بعيدة عن المبالغة في التجريد فإن الطالب يتذكرها بسهولة ويستطيع أن يمارس هواية الرسم من خلالها، كما يتضح كذلك انه لا مشكلة لدى الطالب في عملية التآزر البصري الحركي إذ أنه يؤدي حركات رياضية دقيقة، كما أنّ لدى الطالب خصائص اجتماعية سوية مع الآخرين.
جدول رقم (1)
يبين نتائج الطالب في اختبارات التشخيص الأولية

الاختبار
العلامة
تصنيف العلامة
دافعية الإنجاز
48 %
منخفضة
سرعة التفكير
63 %
متوسطة
حل المشكلات الرياضية
33 %
منخفضة
حل المشكلات الاجتماعية
53 %
متوسطة
القدرة العامة على حل المشكلات
43 %
متوسطة
التحصيل الأكاديمي (مقاسا بالمعدل الفصلي)
49 %
منخفض

معايير التصنيف والتشخيص النهائي للحالة:
1. ضعف التحصيل الدراسي.
2. تشتت الانتباه.
3. سلبي وغير نشيط داخل الصف ( علميا ).
4. الشعور بحالة من الضيق والتوتر في المواقف التعلمية.
5. قدرات معرفية متوسطة .
6. تدني مفهوم الذات الأكاديمي .
واعتمادا على المعايير السابقة صنف الطالب بأنه يعاني من تدني دافعية الإنجاز
ومفهوم الذات.
.
الأهداف العلاجية:
- مساعدة الطالب صاحب الحالة في تعديل نظرته لنفسه.
- مساعدة الطالب صاحب الحالة في تجاوز مشكلة تدني دافعية الإنجاز.
- مساعدة الطالب صاحب الحالة في زيادة التحصيل الأكاديمي.
الأساليب والاستراتيجيات:
- استغلال المهارات والهوايات في الخطة العلاجية.
- استخدام التعزيز للهوايات والأنشطة لرفع مستوى مفهوم الذات.
- الإقناع والمواجهة العقلانية لتفنيد المعتقدات والإدراكات الخاطئة حول الواقع الذات.
- الفهم الوجداني والتقبل غير المشروط.
- تدريب الطالب صاحب الحالة على توكيد الذات لمواجهة الضعف
تتبع الحالة:
الجلسة الأولى:
خطة العمل: بناء العلاقة الإرشادية بين الحالة والمرشد على أساس التقبل غير المشروط والاحترام، والتعريف بالدور لكل طرف.
محتوى الجلسة:
كان اللقاء بحضور الأب والأم والحالة، حيث عرف المرشد بنفسه ودوره بالعمل مع الحالة، وما هو مطلوب من الأب والأم وما يجب أن تقوم به الحالة من مسؤوليات وتلقي استشارات، وكان التركيز في الجلسة على يناء علاقة مهنية قائمة على أساس المسؤوليات والمهام لكل طرف، والقبول والتقبل والسرية التامة.
نتائج الجلسة:
- بناء علاقة مهنية.
- وضوح دور كل طرف.
- تفهم مشاعر ومشكلة الحالة.
- تحديد موعد الجلسة القادمة بعد تقديم ملخص كامل لما دار بالجلسة، وما تم الاتفاق عليه.
- الجلسة الثانية:
خطة العمل:تقديم شرح عن المشكلة من خلال المعلومات المتوافرة للمرشد.
- محتوى الجلسة: قام المرشد الطلابي بمناقشة الحالة من خلال المعطيات التي توفرت لديه من الأم والأب والحالة ذاتها، حيث تبين أن الحالة تعاني من مشكلة في تدني دافعية الإنجاز متمثلة في عدم الرغبة في الدراسة والمذاكرة وحضور الحصص الصفية مما أدى الى تدني تحصيلها، وعدم رغبتها في استكمال تعليمها، وتدني مفهوم الذات لديها، والحالة تعاني من النسيان.
- نتائج الجلسة:
- مشكلة تدني مفهوم الذات.
- ضعف دافعية للتعلم.
- تدني مستواها التعليمي في بعض المواد الدراسية.
- الاتفاق على الجلسة القادمة والاتصال من المرشد بالمدرسة لمعرفة بعض المعلومات عن الحالة، بعد الاتفاق على موعد الجلسة القادمة وانتهت الجلسة بتقديم ملخص عن ما تم بالجلسة.
الجلسة الثالثة:
- خطة الجلسة:
- استكمال المعلومات من المدرسة( المرشد التربوي).
- إجراء اختبار دافعية الإنجاز.
- إجراء اختبار القدرة على حل المشكلات.
- إجراء اختبار سرعة التفكير.
- الحصول على سجل الإنجاز الأكاديمي للطالب( التحصيلي) .
- الالتقاء ببعض المدرسين لمناقشة توقعاتهم من الحالة.
- محتوى الجلسة:
- ناقش الباحثة المعلومات التي حصل عليها من كافة المصادر، حيث أفادت أنّ الحالة تعاني من ضعف في دافعية الإنجاز، وتدني التحصيل في مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية بالإضافة الى قدرات متوسطة في سرعة التفكير والقدرة على حل المشكلات.
- إجراء الاختبارات الضرورية (دافعية الإنجاز، وسرعة التفكير، والقدرة على حل المشكلات).
- ناقش الباحثة المدرسين بجلسة مشتركة حول توقعاتهم من الحالة، وأكد على أهمية تعديل التوقعات السلبية لقدرات الطالب، وأهمية المشاركة في تعزيز الطالب ، وإظهار الاهتمام به.
نتائج الجلسة:
- التأكد من صحة المعلومات التي حصل عليها الباحثة من المرشد التربوي ومن الوالدين.
- تحديد مظاهر تدني الدافعية.
- تحديد أسلوب العمل ( فريق العمل ) بين الباحثة والوالدين والحالة والمرشد التربوي والمدرسين، ودور كل شخص.
الجلسة الرابعة:
خطة الجلسة:
- تحديد الظروف التي أدت إلى تدني الدافعية.
- تحديد الأفكار اللاعقلانية لدى الحالة.
- شرح مشكلة الحالة للمرشد التربوي.
محتوى الجلسة:
- تمّ مناقشة الظروف التي أدت إلى تدني الدافعية.
- الاتصال بالأب والأم لمناقشة هذه الظروف التي قادت إلى هذه الحالة.
- تم تدريب الحالة على بعض استراتيجيات الدراسة الفعالة.وتفنيد الأفكار اللاعقلانية.
- تحويل العزوات من خارجية تتعلق بالحظ وصعوبة المهمات وداخلية تتعلق بالقدرة الى عزوات تتعلق بالجهد المبذول.
- الاتفاق مع المرشد على تقديم المعززات المادية والرمزية للحالة عند إظهار أي تقدم، على أن يستمر ذلك لمدة شهر واحد يعطي المرشد تقريرا عن الحالة ومدى تقدمها في التحصيل الأكاديمي والمناقشة الصفية والاشتراك في الأنشطة الثقافية داخل المدرسة.
- نتائج الجلسة:
- تعرف الأسرة على الظروف النفسية للحالة، وطريقة التعزيز المناسبة للحالة.
- تفنيد بعض الأفكار اللاعقلانية لدى الطالب.
- تدريب الطالبة على بعض أساليب الاستذكار وطرق الدراسة الصحيحة.
- شرح المشكلة وخطة العلاج للمرشد التربوي لمتابعة الحالة بالمدرسة وإعداد تقرير عنها.
وفي الختام تمّ الاتفاق على الجلسة القادمة وتقديم ملخص عما دار بالجلسة.
الجلسة الخامسة:
- خطة الجلسة:
- استمرار عمل الجلسة الرابعة وملاحظة التقدم.
- مناقشة تقرير المرشد التربوي.
- محتوى الجلسة: استمرار تقديم التعزيز للحالة على التقدم، وإظهار الاهتمام.
- التعرف على أسلوب الطالب في المدرسة ومدى تقدمه في التحصيل الدراسي من خلال ما كتب المرشد التربوي وما يراه المعلمون.
- تقديم المعززات الرمزية والمادية لاستجابة الحالة لدعم استمرارها في ذلك.
- تقدمها في الدافعية نحو التحصيل من خلال المشاركة بالمناقشة وأداء الواجبات والمواظبة على الحضور للمدرسة.
نتائج الجلسة:
- كان التقدم واضحا في دافعية الإنجاز لدى الطالب. - اندماج الطالب مع زملائه في الإذاعة المدرسية وبعض الأنشطة الثقافية.
- تحسن مستواه من خلال المشاركة وأداء الواجبات والمواظبة على الحضور للمدرسة. - الاتفاق على الجلسة القادمة ,وتلخيص ما دار بالجلسة .



الجلسة السادسة:
خطة الجلسة:
- متابعة الحالة مع الأهل، والمعلمين، والمرشد التربوي.
- تدريب الحالة على التعبير عن مشاعرها والحديث مع الآخرين.
- متابعة تحسن دافعية الإنجاز ومفهوم الذات الأكاديمي لدى الحالة.
محتوى الجلسة:
- استمرار المرشد التربوي التعزيز مع الطالب، والتدريب على التعبير عن الذات بشكل ايجابي.
- إجراء اختبارات التقييم النهائية.
_ تقديم التعزيز والدعم المناسبين، وقد تمّ إعطاءه شهادة تقدير على تقدمه بعد أسبوع.
- مناقشة تقرير المرشد التربوي مع الوالدين وإعطاء بعض التوجيهات لهما لتعزيز مفهوم الذات لدى الحالة.
نتائج الجلسة:
- كان التقدم واضحا في دافعية الطالب. - استمرار تحسن مستواه الدراسي من خلال المشاركة بالمناقشة وأداء الواجبات والمواظبة على المشاركة في الأنشطة الثقافية.
- تحسن في مستوى مفهوم الذات من خلال الحديث الايجابي، وتعديل بعض المدركات الخاطئة.

نتائج الدراسة والتوصيات:
أولا: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول والذي نص على :
ما مظاهر تدني دافعية الإنجاز لدى الطالب صاحب الحالة التي اختيرت للدراسة ؟
أظهرت نتائج اختبارات التشخيص المبدئي التي أجريت على الحالة أن الطالب يعاني من تدني دافعية الإنجاز، وقد تمثل ذلك من خلال مظاهر عدة تجلت بالصورة السلبية للذات المعرفية لدى الطالب، وبعدم المشاركة في نشاط معرفي أو ثقافي داخل المدرسة، وبكراهية حضور الحصص الصفية، وعدم الرغبة في متابعة التحصيل الدراسي، والشعور بالضيق أثناء المواقف التعلمية، مما انعكس سلبا على أدائه الدراسي وتمثل ذلك في تدني الدرجات المدرسية في مختلف المواد الدراسية.
النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني والذي نص على:
ما مدى تأثير البرنامج الإرشادي المقترح في زيادة دافعية الإنجاز ورفع التحصيل الأكاديمي؟
أظهرت نتائج الدراسة ان هناك تحسنا ملموسا قد طرأ على دافعية الإنجاز لدى الطالب، كما ان هناك بعض التقدم في مستوى سرعة التفكير والقدرة على حل المشكلات الاجتماعية، وهذان مؤشران إضافيان على تحسن دافعية الإنجاز، إذ أشارت الدراسات إلى أن هناك ارتباطا دالا بينهما، وتتضح النتائج من خلا الجدول رقم (2) الآتي:
جدول رقم (2)
يبين نتائج الطالب في اختبارات التقويم النهائية

الاختبار
العلامة
تصنيف العلامة
دافعية الإنجاز
82 %
منخفضة
سرعة التفكير
71 %
متوسطة
حل المشكلات الرياضية
34 %
منخفضة
حل المشكلات الاجتماعية
58 %
متوسطة
القدرة العامة على حل المشكلات
46 %
متوسطة
التحصيل الأكاديمي (مقاسا بالمعدل الفصلي)
63 %
مقبول



التوصيات الأخيرة:-


· للوالدين: ضرورة تشجيع الطالب ومتابعته في المدرسة وإعطائه فرصة وأمل لإكمال تعليمه الجامعي، والاهتمام بإمكانياته الجيدة في التحصيل وبمواهبه الخاصة بالفن والرياضة وإمكانية تنميتها.
· للمعلمين: ضرورة استخدام أساليب متنوعة في التدريس، وتقليل المشتتات في غرفة الصف، وتزويد الطالب باستراتيجيات محددة لمساعدته على تعلم الأشياء ومنها جذب انتباهه والتعزيز الدائم له، واستخدام مساعدات تذكر مناسبة لتعينه على الترميز والتخزين والاسترجاع، وإظهار التوقعات الايجابية من الطالب، مع الابتعاد عن السخرية والاستهزاء.
· للطالب نفسه: استمرار الطالب في حضور جلسات إثارة الدافعية مع المرشد التربوي، وضرورة الاشتراك مع زملائه المتميزين في الأنشطة الثقافية، توسعة العلاقات الاجتماعية للطالب خارج المدرسة.













المراجع

1. التح، زياد خميس. (1992). أثر كل من دافع الإنجاز، والذكاء على قدرة حل المشكلة لدى طلبة الصفوف: السابع، والثامن، والتاسع في مدينة عمان، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان.
2. الريماوي، محمد (2000) مقياس دافعية الإنجاز، (غير منشور)، عمان.
3. الشافعي، فداء. (1998). علاقة مركز الضبط بالقدرة على حل المشكلات لدى طلبة جامعة النجاح الوطنية بنابلس بالضفة الغربية، رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
4. بو حمامة، جيلالي وعبد الرحيم، أنور رياض والشحومي، عبدالله (2006). علم نفس التعلم والتعليم، الأهلية للنشر والتوزيع، الكويت.
5. شواشرة، عاطف. (2004). اختبار نموذج سببي للقدرة على حل المشكلات. رسالة دكتوراه، جامعة اليرموك، اربد - الأردن.
6. شواشرة، عاطف. (1994). العلاقة بين سرعة التفكير والتحصيل الأكاديمي تبعاً لمتغيري الجنس والتخصص (أدبي، علمي) لدى طلبة الثانوية العامة في مديرية تربية عمان الأولى. رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية، اربد - الأردن.
7. علاونة، شفيق (2004). الدافعية (محرر)، علم النفس العام، تحرير محمد الريماوي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان.
8. قطامي، يوسف وقطامي، نايفة. (1995). أثر درجة الذكاء والدافعية للإنجاز على أسلوب تفكير حل المشكلة لدى الطلبة المتفوقين في سن المراهقة، مجلة دراسات: العلوم التربوية، العدد (1) المجلد (23)، الجامعة الأردنية، عمان.
9. قطامي، يوسف و عدس، عبد الرحمن (2002) علم النفس العام، دار الفكر للطباعة والنشر، عمان.
10.النابلسي، نظام. (1986). مكونات دافعية الإنجاز وعلاقتها بأسلوب حل المشكلات، رسالة دكتوراه، جامعة طنطا، القاهرة، مصر.
11.موسى، فاروق. (1987). كراسة تعليمات اختبار الدافع للإنجاز للأطفال والراشدين. مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، مصر.

المراجع الأجنبية
1. Atkinson, J.W. (1960). Achievement motive and test anxiety conceived as a motive approach success and to avoid failure. Journal of Abnormal and Social Psychology, 60. 53-63.
2. Atkinson, R.C. & Shffrin, R.M. (1968). Human Memory. A proposed system and its control processes, in : K.W. SPENCE (Ed). The Psychology of Learning and Motivation: Advances in Research and Theory, Vol. 2, pp. 89-195 (New York, Academic Press).
3. Ball, Samuel (1977), Motivation in Education, New York: Academic Press.
4. Bransford, J., and Stein, b. (1984). The Ideal Problem solver, New York, W.H. Freeman, 11-13.
5. Klinger.E, (1966) Fantasy need achievement as a motivational construct, Psychological Bulletin, 66, 291-308.
6. Lehmann, Fracience A. (1989). Differences in Information Processing Characteristics Between Gifted Achievers and Underachievers. Dss. Abstracts. 50 (8), P.P. 2434 A.
7. McClelland, D. (1985). Human Motivation. Glenview, Illinois Scott Forwsman.
8. Mussen,P,H, Conger,JJ, and Kegan, J. (1980). Child development and personality, New York: Harper and Row Publishers.
9. Newman, Richard S. (1998). Students’ Help Seeking During Problem Solving: Influences of Personal and Contextual Achievement Goals. Journal of Educational Psychology. Vol.90, No.4. 644-658
10. Petri, H, and Govern, J (2004) Motivation: Theory, Research and Applications. Thomson-Wadsworth, Australia.
11. Santrock, J. (2003). Psychology, McGraw Hill, Boston
12. Siry, J. (1990). Level of Aspiration of high and Low Achievers in Problem solving Task. Journal of Psychological Record, 40 (2): 197-205.
13. Tyler, Doris K., and Vasu, Ellen S. (1995). Locus of control, self esteem, achievement motivation, and problem solving ability: Logo writer and simulations in the fifth grade classroom. Journal of Research on Computing in Education, vol 28, Issue 1, P 98, 23. Vermeer, Harriet J., Boekaerts, Monique, and Seegers, Gerard. (2000). Motivational and Gender Differences: sixth Grade Students’ Mathematical Problem solving Behavior. Journal of Educational psychology. Vol. 92, No2. 300-313

السبت، 18 أكتوبر 2008

عقدة أوديب

عقدة أوديب........ أوديب هي كلمة إغريقية و معناها " صاحب الاقدام المتورمة"........و فرويد صاحب المدرسة الفرويدية في التحليل النفسي تفسيرة لهذه العقدة استوحاه من اسطورة اوديب الاغريقية و هي عقدة نفسية تطلق على الذكر الذي يحب والدته ويتعلق بها و يغير عليها من اباه و يكرهه و هي المقابلة لعقدة اليتكرا عند الأنثي.و الاسطورة كما يلي:في العصر القديم كان هناك ملك إغريقي أنجب أبن يُدعى أوديب و كانت من عادات الإغريق هو أن يقوموا بقراءة مستقبل ابناءهم عند ولادتهم فقرأ الدجالين انذاك مستقبل أوديب و قالوا للملك أن ابنه أوديب سيقوم بقتله و يتزوج من امراءته التي هي ام اوديب فأمر الملك بأن يتولى أمر أوديب الحرس و ذلك بقتله الا أنهم قاموا بإعطاءه لمزارع لديهم و قام بتربيته كأمير و في احد الأيام كان أوديب في حانة و كان فيها بعض الدجالون أو من يُطلق عليهم المستبصرون و ذلك لان إعتقادتهم بأنهم على إطلاع كامل على المُستقبل, فقرأ المستبصرون لاوديب مستقبله و قالوا له أن سيقتل ابوه و يتزوج أمه فخاف أوديب إعتقاداً منه أنه سيقوم بقتل اباه المزارع و امه زوجة المزارع لذا قرر أن يترك المدينة و يذهب إلى مدينة تُدعى مدينة ثيبس (مسقط رأسه) و قبل دخوله للمدينة كان هناك جسر للمرور, اثناء عبوره لذلك الجسر واجه موكب ملك ثيبس (والده الحقيقي) فطلب منه الحرس التنحي جانباً ليعبر الملك الا أن الغرور الذي رابه عليه أباه المزارع جعل منه يرفض ذلك فقتل الملك و الحرس و لم يكن على معرفة بأن الشخص الذي قتله هو ملك ثيبس, عند وصوله إلى المدينة كان يمنعه من دخولها لعنة تدعى لعنة التنين سفنكس و ليتمكن اي احد من دخول أو الخروج من هذه المدينة يلزم عليه حلّ هذا اللغز, استطاع اوديب بقدرته حلّ هذا اللغز و تخليص المدينة من اللعنة و وصل ايضاً خبر مقتل ملك ثيبس فلم يكن هناك أجدر من اوديب البطل أن يخلف الملك, فتزوج ارملة الملك (أمه الحقيقة) وأنجب منها ابناء و بعد فتره انتشر الطاعون فأتى بمُستبصر ليعلمه ما سبب ما يحدث اجابه بأن هذه اللعنة هي بسبب أن الملك السابق قُتل و لم يؤخذ بثأره, فسأل أوديب زوجته عن اسباب مقتل زوجها و كانت تجيبه بأنه قاطع طريق قتله و لم تكن على علم بأن اوديب (زوجهاابنها) هو من قتله و بعد التحقيق و البحث جاء المزارع (والده) و أخبرهم الحقيقة كامله و صُدمت الملكة و قالت انها حصلت على ولد من الولد و زوج من الزوج فشنقت نفسها و اما صدمة (عُقدة) أوديب كانت كبيره جداً لم يستطع تحملها ففقع عيناه الاثنتين بيده لانه لم يتمكن من معرفة الحقيقة.

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

ما هو الحب


الحب:- يستطيع كل فرد أن يصل إلى مرتبة الحب بل ويمتلكه بالفعل فى مختلف علاقاته لكنه مثل أى شىء آخر لابد من تنميته حتى يصل إلى هذه المرتبة "فلا يمكن زراعة بزوره فى أرض جدباء غير خصبة".
- إذن ما هو الحب؟
- - تعريف الحب:الحب هو مشاعر تحقق التقارب والتجاذب والارتياح الداخلى بين البشر، أو الاستمتاع بالتواجد مع طرف آخر. والحب أيضاً يصف مشاعر من العاطفة .. وهو الفعل الذى يتصرف فيه الإنسان عن عمد ولكن باستجابة رقيقة فيها تعاطف تجاه الآخرين (أو طرف واحد آخر).وهذه العاطفة متأصلة فى كافة الثقافات، لذا يوصف بأنه أحد السمات البشرية .. أو السمة التى تجعل من الفرد إنسان بشرى، فهناك حب النفس أو العقل - حب العمل - حب الجسد - حب الطبيعة - حب الطعام - حب المال - حب التعلم - حب القوة - الحب الشهوانى - حب الحيوان وتربيته - حب احترام الآخرين. والحب مفهوم تجريدى يُفهم معناه من خلال التجربة وليس من التفسير الشفهى- الفرق بين الإعجاب والحب:الإعجاب هو المرحلة السابقة على الحب أو تمهيد الحب، وبذلك نجد أن حدوث الحب مرتبط بمرحلتين عندما يكون فى بدايته يسمى "إعجاب" ثم تأتى المرحلة الثانية التى يتحول فيها الإعجاب إلى ما نسميه ونعرفه "بالحب" أو الإعجاب الذى تحيطه العاطفة القوية.فالإعجاب يتولد من التعامل المستمر مع الآخرين ومع الأشياء أيضاً التى تحيط بنا، ثم تنمو مشاعر الحب نحو الشخص الذى نعجب به .. وليس من الخطأ أو الإثم فى شىء إذا كان الإنسان منغمساً فى إعجاب أو حب لكن الخطأ يحدث عندما يكون هناك انحراف يشوبهما، وهذا الانحراف يوصف بالتحول من "الآخر" إلى "الذات" والذى يسمى بـ "شهوة الامتلاك الأنانى" أو ببساطة شديدة الأنانية ومن هنا يدق ناقوس الخطأ فى هذه العلاقة البشرية.
- درجات الحب:بما أن الحب مزيج من المشاعر المختلفة مثل الشعور بالأهمية والقبول والتفاهم والتدليل .. الاهتمام بالآخر الاحتياج لغير الذات وأية مشاعر أخرى إيجابية يعيشها طرفان أو أكثر، لذا توجد مشاعر مختلفة للحب لتتناسب مع كل حالة شعورية تنتاب الشخص عندما يمر بتجربته.نظرية مثلث الحب: هى التى تزن درجات الحب أو تحددها بمعنى أدق فى العلاقات المتداخلة بين الجنس البشرى وهما ثلاثة مكاييل: الألفة - العاطفة - الالتزام
أ- الإعجاب أو الصداقة:أولى درجات الحب ويحتوى على عنصر واحد من مثلث الحب الألفة وليس معنى ذلك أنه شىء تافه أو غير مهم، بل هو الذى يؤدى إلى الحب. والألفة أو التقارب تكون أقرب فى تشبيهها بالصداقة الحقيقية والتى يشعر فيها الفرد بنوع من الرباط والدفء والاقتراب من شخص آخر .. لكن لا توجد عاطفة حادة أو التزام على المدى الطويل.ب- الافتتان:ويتكون من العاطفة فقط وهو ما يطلق عليه "الحب من أول نظرة" لكن بدون تقارب أو التزام ومن الممكن أن يختفى فجأة.ج- الحب الأجوف:لا يوجد فيه التقارب أو العاطفة لكن الالتزام فقط. وقد يتحول الحب القوى أحياناً (أى يتدهور) إلى هذا النوع الأجوف، ويتمثل هذا النوع فى الزيجات المرتبة حيث تبدأ العلاقة بالالتزام ولكن لا يشترط استمراره بهذا الشكل.د- الحب الرومانسى:وهنا تندمج الألفة والعاطفة بشكل قوى (أى يحدث ارتباط عاطفى) كما فى مرحلة الإعجاب وارتباط جسدى أثناء الرغبة الجنسية بين الطرفين.هـ- الحب الرفاقى:هو ألفة والتزام، هذا النوع من الحب يوجد فى الزيجات التى انقضى عليها عمر، حيث لا تكون هناك عاطفة بالمعنى المتعارف عليه وإنما تتحول إلى تعلق قوى بالطرف الآخر وكالعلاقة التى توجد بين الأصدقاء وبين أفراد العائلة الواحدة.
و- الحب الأحمق:فيه عاطفة أو التزام لكن لا تقارب أو ألفة ويتمثل فى الزواج الذى يكون فيه الالتزام مُحفز بقدر كبير من العاطفة بدون وجود تأثير ثابت من الألفة.ز- الحب الاحتوائى (الاستهلاكى):يجمع بين العناصر الثلاث فى مثلث الحب، وهو أكثر أنواع الحب اكتمالاً ويمثل العلاقة المثالية التى يناضل الأشخاص من أجل الوصول إليها .. والقليل الذى يصل. المحافظة على هذا النوع من الحب أصعب من تحقيقه، ولابد من التعبير عنه لأنه من الممكن أن يتعرض للفناء أيضاً.- التغيرات الفسيولوجية (الكيميائية) التى تحدث فى الجسد:- الطاقة المتدفقة فى الجسم.- اتساع حدقتى العين.- ازدياد خفقان القلب.- احمرار الوجه والصدر.- زيادة إفراز العرق.- زيادة إفرازات الغدد الزيتية للشعر مما يجعله أكثر لمعاناً.- الرغبة فى اتباع عادات غذائية صحية والمحافظة على الوزن الملائم.- سهولة الاقتناع بالبعد عن العادات السيئة مثل التدخين.- من أين ينشأ الحب عند الإنسان؟آليات التجاذب الرومانسى تختلف وتتميزعن آليات التجاذب الجنسى عند البشر، لكنهما يشتركان فى العاطفة والانجذاب من طرف لآخر .. وليس كما يظن البعض أن القلب هو مركز الحب، فالقلب هو مجرد عضو يتأثر بإشارات المخ العصبية التى يرسلها له بالإضافة إلى الهرمونات التى توجد فيه.فالمخ هو مركز الحب، وقد لوحظ فى إحدى الدراسات التى قام بها الباحث البريطانى "بارتلز" على 17 رجلاً وإمرأة فى حالة حب وعرض عليهم صورتان مرة صورة الحبيب والمرة الأخرى صورة صديق، ومن خلال الفحص للدماغ بالرنين المغناطيسى عند العرض لكل صورة - أن هناك تدفق دموى غزير غنى بالأكسجين إلى المناطق المسئولة عن المشاعر الإيجابية .. وتدفق بسيط عند النظر إلى صورة الصديق.وربط العلماء أن الحالات الشعورية الرومانسية بإفراز مادتى "الدوبامين" و"نوريبينفرين" والتى تظهر آثارهما فى التلذذ بتفاصيل هذه العلاقة الجديدة.- المشاعر المختلفة والمرتبطة بالحب:هذه المشاعر تختلف عن الحب، لكن من الممكن أن يمر بها الشخص قبل أو أثناء أو بعد معايشته للحالة الشعورية ألا وهى الحب، ولا يتم وصف العلاقة بين الحب وهذه المشاعر لكنها تعريفات مبسطة جداً لكى نفهم الفروقات بينها.
القبول
السعادة
الغضب
التوقع
الملل
الاشمئزاز
الحسد
الخوف
الإثم
الأمل
الندم
الإحباط
المعاناة
المفاجاة
الكراهية
1- القبول: القبول يوصف من خلال هذه المقولة "الحياة معاناة، أدعو البشر لقبول هذه المعاناة لفهمها والتى هى جزء من الحياة". ولفهم القبول تأتى الكلمة المضادة له المقاومة، فالقبول تجربة الموقف بدون وجود أية نية لتغييره.2- السعادة: هى الحالة الشعورية التى يشعر فيها الفرد بالمتعة والاستمتاع، والسعادة هى مزيج من الفرح والانبساط والحب. وفكرة السعادة لا ترتبط بحد معين وإنما ترتبط بالنجاح فى الحياة.3- الغضب: شعور عدائى كاستجابة لضغط عصبى ما، أو نوع من التحفيز على الاستجابة المضادة والتى قد تؤدى إلى العنف وهو أقصى درجات الغضب. وأنماط الغضب المتوسطة تتمثل فى عدم التذوق أو عدم الاستمتاع أو الاستثارة، ويعتبر الغضب العنصر الشعورى المسيطر فى الاستجابة المتزايدة للتهديد حيث تفرز مادتى الكورتيزول والأدرينالين بنسب عالية، مما ينعكس بدوره على السلوك بازدياد حالة الضغط العصبى والميل إلى العدوان.وقد يشعرالإنسان بالغضب لأربعة أسباب: الأول من خلال تهديدات مدركة مثل الصراع، والثانى من خلال مفاهيم مجردة مثل الظلم، والثالث هو تعرض الإنسان لحالات جسدية مثل الإرهاق أو الجوع أو الإحباط الجنسى أو استخدام أدوية بعينها والسبب الرابع التغيرات الهرمونية مثل الولادة وسن انقطاع الطمث.وتوجد فائدتان للغضب: توفير الحماية الذاتية للنفس والأخرى التحرر من الضغوط التى يتعرض لها الإنسان فى المواقف المختلفة.4- التوقع: امتزاج مشاعر من السعادة والاستثارة عند انتظار حدث ما.5- الملل أو الضجر: المعاناة من الافتقار إلى الأشياء المحببة للإنسان سواء عند رؤيتها .. سماعها أو فعلها. أو يكون الإنسان فى حالة اللاعمل المزاجية، وقد تتعدد الأسباب لحدوث الملل مثل وجود مساحات كبيرة من أوقات الفراغ أو قد يأتى مصاحباُ لأمراض نفسية مثل الاكتئاب أو أمراض جسدية.6- الاشمئزاز: ينقسم إلى اشمئزاز جسدى ويفسر بعد النظافة الملموسة، واشمئزاز أخلاقى وهنا يتصل بحالة شعورية تجاه تصرفات معينة.7- الحسد: يكون بين الأشخاص وليس الأشياء، ويترجم بالرغبة لامتلاك سمات وقدرات شخص وكل ما هو يكون متصل بالصفات الحميدة.8- الخوف: الشعور بوجود خطر، كما يوصف بالكره وحالة من عدم الحب لأشياء مثل الخوف من الظلام أو الخوف من الأشباح.9- الإثم: الإثم أو الشعور بالذنب هما مرادفان لبعضهما البعض، مشاعر تنتاب الفرد تجاه أفكار أو تصرفات خاطئة من الناحية الأخلاقية أو يُظن أنها كذلك. ويعانى الإنسان عند الشعور بالإثم بصراع داخلى لفعل شىء كان لا ينبغى فعله (كما فى اعتقاده) أو كما وصفه "فرويد" الصراع بين الأنا (المتمثلة فى الرغبات الغريزية) وبين الأنا العليا، وهذا الشعور الذى يتولد عند الإنسان يكون الوازع فيه الضمير.10- الأمل: الإيمان بإمكانية الوصول لنتائج إيجابية تتصل بالأحداث التى يعيشها الفرد فى حياته حتى وإن كانت هناك دلائل تثبت سلبية هذه النتائج. ويتصل بالملل مصطلحات أخرى عديدة لكنها مختلفة فى نفس الوقت:أ- الإيمان:الإيمان يختلف عن الأمل أن الكلمة الأولى لها دلالة دينية أما الأخرى فلها دلالة شعورية.ب- التفاؤل:وجهة نظر إيجابية على المستوى الإدراكى والعقلى، أما الأمل فيشير إلى الإيمان الإيجابى على المستوى الشعورى. والتفاؤل يكون عقلانى يستند على الحقائق أم الأمل فيفتقر إلى الاتصال بالواقع.ج- الأمل الكاذب:هو الذى ينصب على الفانتازيا (كل ما هو خيالى فى تحقيقه) أو مستحيل تحققه.د- التفكير الإيجابى:هو نوع من الخطوات العلاجية تستخدم فى علم النفس من أجل عكس مفهوم التشاؤم.11- الندم: شعور الشخص بالحزن، بالإثم أو بالخزى، ويأتى هذا الشعور بعد قيام الشخص بعمل ثم يتمنى فيما بعد عدم فعله.12- الإحباط: يتصل بالحالة المزاجية للفرد ويختلف عن التشخيص الطبى للاكتئاب، ويميل الشخص المحبط إلى الحزن لمدة تقل عن الأسبوعين، وتكون السمات الغالبة الشعور بالأسى، الضياع، التحول الاجتماعى. ومن دوافع هذا الإحساس تغيير المسكن، الزواج، الانفصال، الطلاق، فشل علاقة بعينها، فقد وظيفة، التخرج ... الخ.13- المعاناة: تتصل بالألم وعدم السعادة، وأى حالة شعورية تتحول بالسلب توصف بالمعاناة وقد يكون الألم نفسى أو جسدى عندما يصاب الإنسان بمرض.14 المفاجأة: الشعور بحدوث شيئاً غير متوقع.15- الكراهية: الرغبات المحتشدة من العداوة، عدم التذوق، تجنب شخص أو شىء، الإحساس بالرغبة فى التخلص من شىء. وقد تُبنى خبرات الكراهية سواء للخوف من شىء أو التعرض للظلم خبرة سلبية عند التعامل، وهذه الكلمة هى تضاد لكلمة الحب التى تمتلك كل هذه المشاعر.
- فهم الحب:إذا فهم الشخص ماهية الحب والعلاقات وكيفية توظيفهم، فبوسع أى فرد أن يستفيد من سيكولوجية الحب وأن يحولها إلى علاقة .. وهذه العلاقة بدورها تتحول إلى علاقة ناجحة لأنه مزيج من الأحاسيس الرائعة والمتعددة. وهذه الحالة الشعورية قد "تعترض وتحتج" إذا كان الشخص لا يعرف ما يفعله أو بمعنى آخر لا يفهمه أو عندما يلجأ الفرد بالسؤال المتكرر عن ما هى نصائح الحب التى يريد أن يقدموها له.
- كيفية الوصول لأسطورة الحب الحقيقى:"إظهار الاهتمام فعلاً وليس قولاً" الاهتمام ثم الاهتمام .. ثم الاهتمام يقع على قائمة الأولويات والمتطلبات، وإظهار الحب بأفعال غير قوله بكلمات. فالأول مطلوب أما الآخر فغير مرغوب سواء شفاهة أو كتابياً فى التصريح، لأن التصريح بالحب قد يضع ضغوطاً على الشخص لأنه لا يعلم ما الذى يريده فى المستقبل أو حتى إذا كان يعرف فهو يضع لنفسه عبء التنفيذ.. أما الطرف الآخر فسيشعر بالالتزام الذى يتطلب منه مبادلة نفس المشاعر وبالتالى شعور بتقيد فى الحرية والنتيجة النهائية عدم الانجذاب للطرف الآخر، لأن تركيبة الجنس البشرى تميل إلى المواقف التى تحقق لها السعادة والمتعة وليس الضغوط. كما أن عنصر الاقتناع لا يأتى مع الشعور بالالتزام المفروض، والإحساس بالحب عندما يحدث (متمثلاً فى التصرفات) سيكون هناك رد فعل تلقائى من حب الطرف الآخر.
- كيف تجذب الطرف الآخر لك:وتعتبر من خطوات فهم الحب، وبوصفنا بشر أو كائنات حية فقد يتملكنا الإحباط لعدم النجاح فى توطيد علاقاتنا بالآخرين أو كسب قلوبهم وكل ما يتطلبه الشخص هو معرفة كيفية تحفيز القلب البشرى مع التصرف بشىء من الهدوء والصبر أيضاً.أ- التواكل الإيجابى: الحب هو نوع من أنواع التواكل الإيجابى فإذا أردت كسب حب شخص تربطك به علاقة زواج وحب، علاقة صداقة، أو أياً من أنواع العلاقات المتعددة والتى تمتد داخل إطار العلاقات الأسرية أيضاً .. فلابد من تلبية الاحتياجات الشعورية للطرف الآخر بالاعتماد عليك. وهذا يتطلب منك مئات الساعات من الإنصات عندما يتحدث الطرف الآخر لك فى حين أنك تلتزم الصمت من جانبك عند الاستماع معظم الوقت.ب- الصورة الإيجابية للشخصية: الشخص الجذاب هو الذى تتكون له صورة إيجابية فى نظر الآخرين لثقته بنفسه، لذا فإن مقاومة مشاعر عدم ثبات النفس وتذبذبها هى من مقومات انجذاب الأشخاص لكج- البحث فى أسباب فشل العلاقات المختلفة.- أساسيات فى نجاح الحب فى العلاقات:- الاستمتاع بصحبة الطرف الآخر والتعايش معه.- الحوار، وطالماوُجد الحوار فكل شىء ممكن التغلب عليه إذا كان يمثل مشكلة أو رغبة يُراد الوصول إليها.- عدم التفكير فى مدة استمرار هذه العلاقة.- الفهم الصحيح للعلاقة، فمن المُحال تغيير الشخصيات لكن الأصح فهم كل طرف للآخر كلما زاد الاقتراب.- الإظهار الدائم للحب بمرور الوقت مثل الاحتفال بمناسبة مختلفة.- تأييد مشاعر شريكك، الإنصات فى أى علاقة من العلاقات هام للغاية حتى وإن كان رأيك لايوافق ما تم قوله لك أو سماعك إياه.- الصداقة لأى ولكل علاقة حيوية للغاية بل هى أساسها، فمع الصداقة تُنّمَى الثقة والاحترام ومن ثِّم يتولد الإعجاب، وبمجرد أن يتحقق الإعجاب يتواجد الحب الذى هو امتداد للصداقة.- التواجد عند الاحتياج.- احترام الاختلاف فى وجهات النظر، لا تتوقع من الطرف الآخر أن يفكر أو يصدر تصرفات كما تفعل أنت، فالأشخاص مختلفة فى نشأتها وفى طباعها وفى الطريقة التى يفكرون بها .. فاحترام الاختلاف فى وجهات النظر يحل المواقف الصعبة.- تجنب الكذب، فإذا كان بهدف نبيل كتجنب إغضاب الطرف الآخر أو تزعزع العلاقة بينكما، فالكذب هو الذى يؤدى إلى تزعزع العلاقة وفقدها.- ملاحظة التعامل مع الأبوين، فشريكك سوف يعاملك بنفس الطريقة التى يعامل بها أبويه .. فإذا كان الاحترام هو السمة الغالبة فستحظى أنت أيضاً بهذه السمة أما إذا كانت بالسلب فسينعكس ذلك عليك أيضاً.- العاطفة، هى الأساس الأول لنجاح علاقات الحب المختلفة الفرعية التى تتواجد فى إطار العلاقة الواحدة مثل: القرب - الاتصال - الجنس ... الخ، وهذه العلاقات الفرعية تنمى غريزة الاحتياج (احتياج كل طرف للآخر) فإذا توافر المال والصحبة والصداقة والمنزل والوظيفة المرموقة فى علاقة زواج على سبيل المثال بدون العاطفة فكل ذلك لن يُجدى.

كلام عن الحب



إن الإنسان قبـل الحب شيء وعنـد الحب كل شيء وبعـد الحب لا شيءالحـــــــــب
تجربة وجودية عميقة تنتزع الإنسان من وحدته القاسية الباردة
لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة تجربة إنسانية معقدة … وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان
لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده … فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد
هو الذي ينقل الإنسان إلى تلك الواحات الضائعة
من الطهارة والنظارة والشعر والموسيقى لكي يستمتع
بعذوبة تلك الذكريات الجميلة التائهة في بيداء الروتين اليومي الفضيع
وكأنما هي جنات من الجمال والبراءة والصفاء في وسط صحراء الكذب والتصنع والكبرياء.وهو كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه بكرم
فائق يستدرجك بلونه وصفائه وروعته
ولكن حين تلقي بنفسك بين أحضانه لتبحث عن درره يغدر بك ويقذفك في أعماقه
ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسكلا ينطق عن الهوى وإنما هو شعور وإحساس يتغلغل في أعماقنـاالحب مرآة الإنسان يعكس ما بداخلنا من عمق الوصف والخيالالحــــــــــــــــب
كأحلام على ارض خرافية يلهينا عن الحاضر يشدنا ويجذبنا
فيعجبنا جبروته بالحب نحيا فهو الروح للجسد فلا حياة بدونه
وهو الأمل الذي يسكن أنفاسنا ويخاطب أفكارنا ليحقق آمالناهو سفينة بلا شراع تسير بنا إلى شاطئ الأمـان،
سماء صافيه وبحراً هادئ وبسمة حانية، يزلزل الروح والكيان ويفجر ثورة البركانأخيراً الحب أسطـورة تعجـز البشريـة عـن إدراكهــا
إلا لمن صــدق في نطقهــا ومعناهـــاالحب يقراء والحب يسمــع والحب يخاطبنــا ونخاطبــهويسعدنــا ونسعــدهوهو عطـراً وهمساً نشعـر بسعادتـه إذا صدقنـاه في أقوالنـاوأفعالنــابالحب تصبح ا لحياة جميلة لكي نحقق أهدافــاً قـد رسمناهــاولكن ما يقلق العاشقين فقط هـــو
احتمال أن تكـون الأقـدار تخبئ لهـم فراقـاً لم يكن في حسبــان أي
منهــم
ليس الحب هو الذي يعذبنا ، ولكن من نحـــــــــــــب
هو عنوان الحياة, وهو أسمى ما في الوجود, فيه نحيا ونعيش
فيه الرغبة الصادقة في أمتلاك السعادة
هو سلامة النفس في أعماق الأبدية هو العلم الوحيد الذي كلما أبحرت فيه أزددت جهلا
هو مجرد ثرثرة والأصدقاء هم كل ما يعتد به
هو أضطراب الحياة.. والصداقة سكونها وراحتها
الحب أعمق..لكن الصداقة أوسع لا تتزوج الا عن حب , ولكن تأكد أن من تحب هو جدير بحبك الحب مرض, والزواج صحة , والمرض والصحة لا يلتقي ان أستمرار الحب بعد الزواج فن يجب تعلمه
لا تسأل صديقك كيف يحبك , فكثيرا ما يجهل الصديق كيف يحب صديقه الحب الحقيقي كالعطر النادر يترك آثاره مهما طال به الزمن

الحب..هو ذلك الشعور الخفى الذى يتجول فى كل مكان ويطوف الدنيا بحثا
عن فرصتة المنتظرة ليداعب الأحساس ويسحر الأعين.. ويتسلل بهدوء.. ويستقر فى غفلة من العقل ورغما عنك
داخل تجاويف القلب....ليمتلك الروح والوجدان... ليسطر على كل كيان الأنسان



يتمنى كل أب وكل أم أن ينمو طفلهما نمواً طبيعياً متكاملاً، وأن يكون سعيداً، ذا شخصية قوية ومحبوبة، والوالدان في غمرة الاهتمام بأبنائهما، ينتابهما القلق أحياناً، أو عدم وضوح الرؤية لكيفية معاملتهم المعاملة الصحيحة، ومن المشاكل الأساسية التي يخشاها الوالدان هو عدم أنتماء الطفل لأي من المنزل أو المدرسة أو البلد الذي يعيش فيه ولكي يساعد الأب و الأم طفلهما ويعوداه على الأنتماء من الممكن أن يتبعا الخطوات التالية

*البيت:ابدأ مع طفلك منذ سنواته الأولى، وذلك لتزيد من ارتباطه بكما، وبارتباطكم به، وبالبيت، وذلك عن طريق تشجيعه على الإحساس بالاستقرار في البيت وفي نظامه، مثلاً: مواعيد تناول الطعام، والنوم، والخروج للنزهات، واللعب. وعندما يكبر الطفل يعتاد هذه الأشياء، ويرتبط بالبيت وبكما، فيشعر أنه ينتمي إلى هذه الأسرة، فلا يجب أن يخرج على هذا النظام، أو أن يتناول طعامه بمفرده، يحب الخروج والنزهات معكما، يحب التحدث معكما في شئونه، وبالتدريج سيتعرف على البيئة المحيطة به من جيران، وأصدقاء للعائلة، وله، ولن يجد صعوبة في التعامل مع أناس جدد.

*المدرسة:وهي أول خطوة لإحساس الطفل بأنه كبر ونمى، وأصبح له كيان وشخصية مستقلة، أصبح يشعر أنه بإمكانه أن يعتمد على نفسه بصورة أكبر من ذي قبل، ستقل ساعات وجوده بالمنزل الذي انتمى إليه، سيصبح مطالباً بالانتماء لمكان جديد وأناس جدد، هم مدرسوه، وزملاؤه بالمدرسة، غير الذين تعرف إليهم من قبل، وقد يكونون هم أصدقاء المستقبل الذي سيرتبط بهم بعد ذلك طوال حياته.وعندمــا يتكيف الطفل على هذا الجو الجديد، سيحبه وسينتمي إليه، رغم أنه قـد يبكي كثيراً في البداية، ولكن الاعتياد يأتي بالتدريج، وبخاصة إذا كان الطفــل قد اعتاد من البداية على فهم التطور الطبيعي لما يــدور حولــه، واعتاد والداه على التعامــل والتفاهم معه، وعدم تركه بلا فهم أو دراية. سيعتاد الطفل أيضاً على تحمل المسئولية، وسنلاحظ أنه أحب الدراسة، والمكان، وأصبح قادراً على تكوين صداقات جديدة.كما يفضل تشجيعه على ممارسة الرياضة منذ نعومة أظفاره، مما يؤدي إلى التعامل بنجاح مع من حوله، وعلى الشعور بالحب والانتماء لكل ما حوله، فعن طريق ارتباطه بأحد الأندية الرياضية، أو أحد الألعاب والتدريبات، سيشب طفلاً، ثم مراهقاً، ثم شاباً رياضياً واجتماعياً.

الانتماء والاستقلالية:قد يعتقد البعض أن الشعور بالانتماء، أو الارتباط بالمكان وبالناس، يلغي الاستقلالية أو الطموح، ولكن ثبت العكس. فقد بينت الإحصاءات التي أجراها الأخصائيون الاجتماعيون، على مجموعة متفرقة من الأطفال والشباب، أن الطفل الذي يشعر بالحب لأسرته ولأصدقائـه والارتباط بهم هو أكثر الأطفال استقلالاً في الرأي واعتماداً على النفس، حيث نشأ اجتماعياً ودوداً. وأيضاً الشاب الذي نشأ في نفـس هذه البيئـة، يصبح متوازناً ومستقلاً في آرائه وشخصيته، وغير انقيادي، لأنه لم يفتقد أي مشاعر بالحب وبالاهتمام، وهو أكثر إحساساً بالمسئولية تجاه دروسه وواجباته، لشعوره بالحب تجاه أهله، ورغبته في إسعادهم وجعلهم يفتخرون به وبتفوقه.

البحر

غردي يا نوارس الحب البيضاءوارقصي على شواطئ الحب الباردة
قبلي زرقة السماءوامسحي دمعة المطر من عيون الشمس الخجولةعانقي شيخوخة البحر النائم لتنقشع كآبة الشتاء عن وجه وخمول الثلج من قلبه افرشي جناحيك وتمددي على فراش البحر المهجوروانسج دفء الحبب همس الفراشات الراحلة اعزفي على أوتار الأمواج خواطر الأسماك الذهبية تمايلي على رمال الشط وأشعلي أمواجا البحر الناعسةواحرقي شهوة القرش بنسمات عرقك المعطرة من نار الصيف الحارقة تغنجي في أحضان البحر وداعبي صدره لتحيي جزره الخضراء الميتة تكبري في حبك فالبحر عنيد بفكره طفل في عواطفه لا تثيره فلسفة النساء العارية يعشق عطر النساء وشفاههم المحمرة بألوان الصبر والعذاب المقشرتبسمي كالأطفال واستمعي لحكايات الحب الدافئة بين الأزهار والأشواك وأحلام الورد المقتولة في عشق الزنبق ورائحة الياسمين المنثورةلا تعاتبي غضب الرياح وتقتلع أغصان القلب بعاطفة الحب الغيورةغردي يا نوارس الحبوغني فرح الحب في مملكتي كفاك تكبرا بعود تكذبح قلب البحر بأحلامك تعالي وارقصي معي رقصة الحب القوقازيةحتى نرسم عشق الليل سويا كما في مخيلتي مرسومة وأطفئي جمر خلجاني لتهدأ ثورة الأمواج المجنونة