‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشجان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشجان. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

من هي المرأة التي لايمكن أن ينساها الرجل ؟؟

الواقع أنه ليست هناك اجابة سهلة على هذا السؤال ولكننا اذا سألنا الرجل استطعنا أن نصل الى اجابة تقريبية فقد قامت احدى المجلات النسائية في امريكا بعمل استفتاء بين عدد من الرجال فوجدت أن ثلاثة من كل أربعة رجال يعتقدون أن المرأة التي تتمتع بالدفء والاستجابةهي المرأة التي لايمكن أن ينساها الرجل .. فقد قال الكاتب الفرنسي " راؤول دي سال " هناك أشخاص ينقلون الى الآخرين جوهم العاطفي الخاص .. أولئك الذين يعلمونك كيف تحب ، وكيف تعاني ، وكيف تكون سعيداً وكيف تستفيد من الأشياء الطيبة في الحياة . والمرأة التي لاتُنسى يجب أن تكون على هذه الصورة فأنت تعلم أنك تحس بها وأن ذهنها يستقبل أفكارك، وقلبها يتسع لأفراحك وأحزانك انها ليست متفرجة على الحياة ، بل هي تعيش أحداثها ، تهتم بها وبالأشياء التي تحدث منها والتي تحدث لها . ان كل شيء يفعله الرجل مع امرأة كهذه يصبح ذكرى لاتُنسى ، ويعلق أحد الرجالالذين أجري معهم الاستفتاء قائلاً : انها المرأة التي تنتمي للحظة التي هي فيها ، وتمنح نفسها للشيء الذي تفعله . لقد كانت كل النساء المحبوبات يمتلكن خاصية التمتع باللحظة الحاضرة مع أزواجهن وهذا النوع من النساء يتمتعن بخاصية هامة هي خاصية اكتشاف الأشياء الجديرة بالتقدير من غيرها . فمثلاً نجد شخص خفيف الدم سريع البديهة ، ولكن خجلة يمنع الناس من معرفة ذلك وتأتي المرأة الذكية وتتمكن من اقناعه بأظهار موهبته فوراً . كذلك فإن المرأة التي لاتُنسى تتمتع بجوهر عميق من " التفرد " فهي شخصية لاتتوه في وسط الزحام وليس معنى هذا أنها تقاوم حياة الجماعة ، بل معناه أنها تتمتع بشعور من الصفاء والأمن الشخصي وأن أكثر مميزاتها داخلي وليس خارجياً .. وهذا الفن الداخلي يضفي عليها جاذبية خاصة وروعة متفردة . والمرأة التي لاتُنسى تتمتع كذلك بالأنوثة ، ولكنها لاتحاول بالضرورة أن تبرزها أو تظهرها . وقد قال أحد الرجال في هذا الاستفتاء بخصوص أنوثة المرأة : ان المرأة التي تظل تتباهى بأنوثتها لاتتمتع حقاً بالأنوثة على الاطلاق ..فالمرأة ذات الأنوثة الحقة لاتحاول إثباتها ، فهي لاتتدخل دائماً في الحديث ولاتحاول أن تجعلك تلاحظها وتلاحظ ثيابها ، ولكنك عندما تكون معها تحس بأنك رجل .. ويتفق رجال آخرون على ذلك ، فهم يقولون أن هذا الشعور يقنعهم بالحقيقة القائلةأن كل امرأة ذات أنوثة فيها رقة تجاه الرجل ، فهي لاتفكر اطلاقاً في نفسها بإعتبارها مشتركة في صراع للحصول على ماتريد .. على العكس أنها تترك للرجال حرية المحاولة وتعجب بها ، وهي تتمنى أن تجعلهم سعداء ..انها ليست جريئة في أمور كثيرة ، ولاتتملق الرجل ، وليست لديها القدرة على ارتداء الثياب التي تجعل المرأة أنثى ، ولكنها تتسم بالرقة والاهتمام والاستعداد للتضحية من أجل الآخرين . ولكن هل يجب أن تكون المرأة التي لاتُنسى ذكية ؟؟ يقول عدد كبير من الرجال : نعم .. فالذكاء هبة .. وموهبة .. تساعدنا في الفوز بأكبر نصيب من العالم الذي نعيش فيه . ولكنه يمكن أن يكون سلاحاً للتدمير اذا استخدمته المرأة في تدمير الرجل . أما اذا كان ذكاؤها شيئاً يساعد على بناء جسر بين أفكارها وأفكار الرجل عندما يتحدث معها ، فأنه يجد نفسه يفكر بطريقة أكثر اشراقاً وعمقاً مما أعتاد عندئذ سوف يذكرها بحرارة وبهجة ! ومـــــاذا أيضــاً ؟؟ يجب على هذا النوع من النساء أن يتذكرن أن النساء اللواتي عشن في التاريخ وحجزن مكاناً فيه ، كن نساء فاضلات الى حد يثير الدهشة .. فقد كن دائماً متمسكات بالتقاليد ، وكن شريفات ، محبات ، جريئات ، كريمات . حقاً - كما يقول الرجال -أن المرأة التي تفتقر الى تلك الصفات لاتتمتع طويلاً بالسحر .. فالفضيلة جمال أكثر دواماً من أي شيء آخر . وأخيراً ، فأن المرأة التي لاتُنسى تجعل الآخرين يشعرون بأنهم أكبر مما هم في الحياة . انها تمنح الرجل شعوراً بأنه أكبر مما كان يعتقد في نفسه ، وتقوده الى أبعد مما كانيعتقد أنه قادرعلى الذهاب اليه . وقد قال أحد الرجال الذين أدلوا برأيهم في هذا الاستفتاء : عندما تكون مع زوجتك فأنك تقول وتفعل أشياء كنت ترغب فيها دائماً ، ولكنك بطريقة مالم تكن تستطيع أن تقولها أو تفعلها مع الأصدقاء الذين تقابلهم كل يوم بمعنى أن تكون معها على سجيتك .. ان أكثر النساء اللواتي لايمكن نسيانهن هن اللواتي يخرجن الروح من مخبئها . ليس هناك نساء كثيرات يستطعن أن يبقين في ذاكرة الناس ، ولكن كل امرأة تستطيع أن تبقى دائماً في قلب الرجل الذي أحبها وأختارها . فالمرأة التي يذكرها الرجل في النهاية هي التي يحتاج اليها .. المرأة التي تريحه .. والتي تستطيع أن تمنحه شعوراً بالأمان .. وبأن حياته معها كانت تجربة مثمرة .. ان المرأة التي لاينساها الرجل تتمتع بهذه الصفات كلها .. أو أكثرها ..وقد تكون هذه الصفات طبيعيةوقد يمكن اكتسابها .. ولكن في جميع الأحوال فأن المرأة الذكية تستطيع أن تجعل من نفسها المرأة التيلاينساها الرجل !!

السبت، 18 أكتوبر 2008

عقدة أوديب

عقدة أوديب........ أوديب هي كلمة إغريقية و معناها " صاحب الاقدام المتورمة"........و فرويد صاحب المدرسة الفرويدية في التحليل النفسي تفسيرة لهذه العقدة استوحاه من اسطورة اوديب الاغريقية و هي عقدة نفسية تطلق على الذكر الذي يحب والدته ويتعلق بها و يغير عليها من اباه و يكرهه و هي المقابلة لعقدة اليتكرا عند الأنثي.و الاسطورة كما يلي:في العصر القديم كان هناك ملك إغريقي أنجب أبن يُدعى أوديب و كانت من عادات الإغريق هو أن يقوموا بقراءة مستقبل ابناءهم عند ولادتهم فقرأ الدجالين انذاك مستقبل أوديب و قالوا للملك أن ابنه أوديب سيقوم بقتله و يتزوج من امراءته التي هي ام اوديب فأمر الملك بأن يتولى أمر أوديب الحرس و ذلك بقتله الا أنهم قاموا بإعطاءه لمزارع لديهم و قام بتربيته كأمير و في احد الأيام كان أوديب في حانة و كان فيها بعض الدجالون أو من يُطلق عليهم المستبصرون و ذلك لان إعتقادتهم بأنهم على إطلاع كامل على المُستقبل, فقرأ المستبصرون لاوديب مستقبله و قالوا له أن سيقتل ابوه و يتزوج أمه فخاف أوديب إعتقاداً منه أنه سيقوم بقتل اباه المزارع و امه زوجة المزارع لذا قرر أن يترك المدينة و يذهب إلى مدينة تُدعى مدينة ثيبس (مسقط رأسه) و قبل دخوله للمدينة كان هناك جسر للمرور, اثناء عبوره لذلك الجسر واجه موكب ملك ثيبس (والده الحقيقي) فطلب منه الحرس التنحي جانباً ليعبر الملك الا أن الغرور الذي رابه عليه أباه المزارع جعل منه يرفض ذلك فقتل الملك و الحرس و لم يكن على معرفة بأن الشخص الذي قتله هو ملك ثيبس, عند وصوله إلى المدينة كان يمنعه من دخولها لعنة تدعى لعنة التنين سفنكس و ليتمكن اي احد من دخول أو الخروج من هذه المدينة يلزم عليه حلّ هذا اللغز, استطاع اوديب بقدرته حلّ هذا اللغز و تخليص المدينة من اللعنة و وصل ايضاً خبر مقتل ملك ثيبس فلم يكن هناك أجدر من اوديب البطل أن يخلف الملك, فتزوج ارملة الملك (أمه الحقيقة) وأنجب منها ابناء و بعد فتره انتشر الطاعون فأتى بمُستبصر ليعلمه ما سبب ما يحدث اجابه بأن هذه اللعنة هي بسبب أن الملك السابق قُتل و لم يؤخذ بثأره, فسأل أوديب زوجته عن اسباب مقتل زوجها و كانت تجيبه بأنه قاطع طريق قتله و لم تكن على علم بأن اوديب (زوجهاابنها) هو من قتله و بعد التحقيق و البحث جاء المزارع (والده) و أخبرهم الحقيقة كامله و صُدمت الملكة و قالت انها حصلت على ولد من الولد و زوج من الزوج فشنقت نفسها و اما صدمة (عُقدة) أوديب كانت كبيره جداً لم يستطع تحملها ففقع عيناه الاثنتين بيده لانه لم يتمكن من معرفة الحقيقة.

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008



يتمنى كل أب وكل أم أن ينمو طفلهما نمواً طبيعياً متكاملاً، وأن يكون سعيداً، ذا شخصية قوية ومحبوبة، والوالدان في غمرة الاهتمام بأبنائهما، ينتابهما القلق أحياناً، أو عدم وضوح الرؤية لكيفية معاملتهم المعاملة الصحيحة، ومن المشاكل الأساسية التي يخشاها الوالدان هو عدم أنتماء الطفل لأي من المنزل أو المدرسة أو البلد الذي يعيش فيه ولكي يساعد الأب و الأم طفلهما ويعوداه على الأنتماء من الممكن أن يتبعا الخطوات التالية

*البيت:ابدأ مع طفلك منذ سنواته الأولى، وذلك لتزيد من ارتباطه بكما، وبارتباطكم به، وبالبيت، وذلك عن طريق تشجيعه على الإحساس بالاستقرار في البيت وفي نظامه، مثلاً: مواعيد تناول الطعام، والنوم، والخروج للنزهات، واللعب. وعندما يكبر الطفل يعتاد هذه الأشياء، ويرتبط بالبيت وبكما، فيشعر أنه ينتمي إلى هذه الأسرة، فلا يجب أن يخرج على هذا النظام، أو أن يتناول طعامه بمفرده، يحب الخروج والنزهات معكما، يحب التحدث معكما في شئونه، وبالتدريج سيتعرف على البيئة المحيطة به من جيران، وأصدقاء للعائلة، وله، ولن يجد صعوبة في التعامل مع أناس جدد.

*المدرسة:وهي أول خطوة لإحساس الطفل بأنه كبر ونمى، وأصبح له كيان وشخصية مستقلة، أصبح يشعر أنه بإمكانه أن يعتمد على نفسه بصورة أكبر من ذي قبل، ستقل ساعات وجوده بالمنزل الذي انتمى إليه، سيصبح مطالباً بالانتماء لمكان جديد وأناس جدد، هم مدرسوه، وزملاؤه بالمدرسة، غير الذين تعرف إليهم من قبل، وقد يكونون هم أصدقاء المستقبل الذي سيرتبط بهم بعد ذلك طوال حياته.وعندمــا يتكيف الطفل على هذا الجو الجديد، سيحبه وسينتمي إليه، رغم أنه قـد يبكي كثيراً في البداية، ولكن الاعتياد يأتي بالتدريج، وبخاصة إذا كان الطفــل قد اعتاد من البداية على فهم التطور الطبيعي لما يــدور حولــه، واعتاد والداه على التعامــل والتفاهم معه، وعدم تركه بلا فهم أو دراية. سيعتاد الطفل أيضاً على تحمل المسئولية، وسنلاحظ أنه أحب الدراسة، والمكان، وأصبح قادراً على تكوين صداقات جديدة.كما يفضل تشجيعه على ممارسة الرياضة منذ نعومة أظفاره، مما يؤدي إلى التعامل بنجاح مع من حوله، وعلى الشعور بالحب والانتماء لكل ما حوله، فعن طريق ارتباطه بأحد الأندية الرياضية، أو أحد الألعاب والتدريبات، سيشب طفلاً، ثم مراهقاً، ثم شاباً رياضياً واجتماعياً.

الانتماء والاستقلالية:قد يعتقد البعض أن الشعور بالانتماء، أو الارتباط بالمكان وبالناس، يلغي الاستقلالية أو الطموح، ولكن ثبت العكس. فقد بينت الإحصاءات التي أجراها الأخصائيون الاجتماعيون، على مجموعة متفرقة من الأطفال والشباب، أن الطفل الذي يشعر بالحب لأسرته ولأصدقائـه والارتباط بهم هو أكثر الأطفال استقلالاً في الرأي واعتماداً على النفس، حيث نشأ اجتماعياً ودوداً. وأيضاً الشاب الذي نشأ في نفـس هذه البيئـة، يصبح متوازناً ومستقلاً في آرائه وشخصيته، وغير انقيادي، لأنه لم يفتقد أي مشاعر بالحب وبالاهتمام، وهو أكثر إحساساً بالمسئولية تجاه دروسه وواجباته، لشعوره بالحب تجاه أهله، ورغبته في إسعادهم وجعلهم يفتخرون به وبتفوقه.

الخميس، 11 سبتمبر 2008

التفكير الابداعي

التفكير الإبداعي

يشكل التفكير الإبداعي جزءاً من أي موقف تعليمي يتضمن أسلوب حل المشكلات وتوليد الأفكار ويجب أن يعرف المعلمون وأولياء الأمور أن تنمية التفكير الإبداعي لا يقتصر على تنمية مهارات الطلاب وزيادة إنتاجهم ولكن تشمل تنمية درجة الوعي عندهم وتنمية إدراكهم وتوسيع مداركهم وتصوراتهم وتنمية خيالهم وتنمية شعورهم بقدراتهم وبأنفسهم في جو تسوده الحرية للإنسان ليكون هو نفسه كما خلقه الله لزيادة قدرته في نفسه لتحمل المخاطر وارتياد المجهول بالتفكير الإبداعي.

التفكير:

عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة: اللمس والبصر والسمع والشم والذوق.

تعريف التفكير الإبداعي :

ü لغة: أبدعت الشئ أي أخترعته على غير مثال سابق.

ü المبدع: هو المنشئ أو المحدث الذي لم يسبقه أحد.

ü في القرآن الكريم (( بديع السموات والأرض )) أي خالقهما على غير مثال سبق.

ü نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نواتج أصلية لم تكن معروفة سابقاً.

ü هو نشاط تخيلي ابتكاري يتضمن توليد أفكار جديدة.

ü عملية الإتيان بجديد.

ü العملية الذهنية التي نستخدمها للوصول إلى الأفكار والرؤى الجديدة أو التي تؤدي إلى الدمج والتأليف بين الأفكار أو الأشياء التي يعتبر سابقاً أنها غير مترابطة.

ü الإبداع نشاط عقلي مركب يتجه الشخص بمقتضاه إلى أنواع جديدة ومبتكرة من التفكير أو الفن أو العمل أو النشاط اعتماداً على خبرات وعناصر محددة ( إعادة تشكيل عناصر الخبرة في أشكال أو صيغ جديدة.

من أين يبدأ التفكير الإبداعي :

الحياة العقلية للإنسان جزء من الحياة الاجتماعية التي يعيشها فالبيئة المحيطة والوسط الذي يعيش فيه الإنسان هما اللذان يقرران في الغالب نوع العمل الذي يقوم به وردود فعله على الأحداث، فالتعلم يتأثر بالعواطف الخاصة بالفرد وعواطف الأشخاص البارزين في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الإنسان ومن أبرز المؤثرين على عواطف الطفل هو الأم.



مركز الإبداع

في العقل الذي يمثل مركز التفكير لدى الإنسان ( العقل وظيفة ونشاط للمخ ).

أهداف تنمية الإبداع والتفكير الإبداعي في الصفوف المدرسية

1- إن تنمية الإبداع جزء من مسؤولية المدرسة في تنمية النواحي الإيجابية في الطلاب مع الاعتراف والقبول بقدرات الطلاب المختلفة.

2- أن الصفة السائدة في الحياة الحديثة هي خضوعها للتغيير السريع وأن المعارف والمهارات التي يحتاجها الفرد في المستقبل قد لا تكون معروفة في الوقت الذي يقضيه الفرد في المدرسة أو الجامعة لذلك يجب على المؤسسات التعليمية أن تشجع المرونة والانفتاح على الجديد والقدرة على التكيف والبحث عن أساليب جديدة لفعل الأشياء والتحلي بالشجاعة إزاء الأمور غير المتوقعة.

3- مساعدة الفرد على التعامل مع تحديات الحياة وما ينتج عنها من أنواع الضغوط والتوتر.

مهارات وقدرات التفكير الإبداعي

1- الطلاقة: وتعني القدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو المترادفات أو الأفكار أو المشكلات أو الاستعمالات عند الاستجابة لمثير معين مع السرعة والسهولة في توليدها ( الطلاقة اللفظية – طلاقة المعاني أو الأفكار – طلاقة الأشكال ).

2- المرونة: القدرة على توليد أفكار متنوعة ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادة وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغير المثير أو متطلبات الموقف، أو مقدرة الشخص على التغير أو التكيف حين يلزم ذلك، تتعلق بالكيف وليس الكم.

3- الأصالة: وتعني الجدة والتفرد في توليد الأفكار الجديدة وتعتبر محك للحكم على مستوى الإبداع، إنتاج ما هو غير مألوف.

4- الإفاضة والتوسع: وتعني القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة أو حل لمشكلة.

5- الحساسية للمشكلات: ويقصد بها الوعي بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف في البيئة أو الموقف ويعني ذلك أن بعض الأفراد أسرع من غيرهم في ملاحظة المشكلات والتحقق من وجودهم في الموقف.



("الخيال الواسع مهم في التفكير الإبداعي ولا يحتقر أي فكرة مهما بدى أنها سطحية لأول وهلة فقد تكون عند التمحيص فكرة قيمة أو قد تكون مبدأ لفكرة قيمة ")

الصفات الإبداعية ( المنتج الإبداعي )

· الحداثة أو الجدة يختلف عن المألوف.

· الفاعلية وتحقيق هدف على الواقع.

· الأخلاقية يلتزم بالقواعد الأخلاقية.



الصفات الشخصية المبدعة



1) الاستقلالية .

2) التفوق .

3) الانفتاح.

4) قبول الذات.

5) الإيحائية والحدس.

6) المرونة.

7) الانكفاء على الذات.

8) التسامح مع الغموض.

9) تحمل المخاطرة.

10) تفضيل التعقيد.

11) القبول بكونه مختلفاً ( قبول الذات ).

12) الاتجاهات الايجابية نحو العمل.

13) الانفتاح على الإثارة .

14) الثقة بالنفس.

15) القدرة على التسامح مع الخصائص المتناقضة في النفس.

16) التقدير العالي للصفات الجمالية.



("الإبداع بركان خامد داخل كل فرد يثور متى ما توفرة الظروف المناسبة")

صفات الطفل المبدع

أ‌- المرونة.

ب‌- التسامح.

ت‌- تحمل المسؤولية.

ث‌- الحس الاجتماعي.

ج‌- يحبون النجاح.

ح‌- غير راضين عما هم فيه.

خ‌- يصعب ضبطهم والسيطرة عليهم.

د‌- لا يهتمون بتوليد انطباع جيد.

ذ‌- لا يحبون الانضباط بالأعراف الاجتماعية.

ر‌- يحبون اللعب والفكاهة.





عقبات التفكير الإبداعي

1- العقبات الشخصية :

§ ضعف الثقة بالنفس.

§ الميل للمجاراة.

§ الحماس المفرط.

§ التشبع.

§ التفكير النمطي ( المقيد بالعادة ).

§ عدم الحساسية أو الشعور بالعجز ( اليقظة والحساسية المرهفة للمشكلات ).

§ التسرع وعدم احتمال الغموض.

§ نقل العادة ( أنماط وأبنية ذهنية معينة ).



2- العقبات الظرفية ( المتعلقة بالموقف أو الاجتماعية أو الثقافية )

o مقاومة التغيير.

o عدم التوازن بين الجد والفكاهة ( الحدس والتأمل والتخيل والمرح ).

o عدم التوازن بين التنافس والتعاون.





("أهم عائق يقف حجر عثرة أمام الإبداع هو التردد في النظر إلى أبعد مما هو مقبول في المجتمع سلوكياً وفكريا")ً



المعلمون الذين يدعمون تنمية الإبداع





* يمكن وصف المعلمين الذين يشجعون تنمية الإبداع بأنهم الذين:



ü يشجعون الطلاب على التعلم باستقلالية تامة.

ü يستخدمون أساليب تعليم تعاونية واجتماعية.

ü لا يهملون إتقان تعلم الحقائق المعرفية.

ü يتقبلون الأخطاء المعقولة أو الجريئة.

ü يشجعون التقويم الذاتي.

ü يقدمون فرصاً لطلابهم للعمل بمواد متنوعة وفي ظروف مختلفة .

ü يساعدون الطلاب على التعامل بنجاح إزاء مواقف الفشل والإحباط.

ü يكافئون الشجاعة.

ü لا يرى نفسه المصدر الوحيد لمعارف الطلاب.

ü الإبداع في ترتيب وتنظيم الموضوعات الدراسية.

ü الإبداع في إثارة المشكلات .

ü الإبداع في تخطيط الدروس ( عدة خطط في الدرس الواحد ).

ü الإبداع في النشاطات المخبرية .

ü الإبداع في استراتيجية طرح الأسئلة.

ü الإبداع في التقويم .



ملاحظة: إن تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب هي في الواقع تدريب للفرد على ابتكار أنماط تفكير جديدة بتنظيم أو إعادة تنظيم المعارف كما أن تنمية هذه المهارات يساهم في زيادة وعي الفرد بقدراته ويكسبه الثقة في نفسه تعينه على التغلب على مشاكل الحياة في المستقبل وهذا يمثل غاية من غايات التربية.







(" تعتبر عملية تنمية الإبداع متطلباً أساسياً ورئيساً في التربية وأسلوباً يستخدم لتعليم جميع الطلاب في الصفوف المدرسية ")



تنمية الإبداع في غرفة الصف

تتطلب تنمية الإبداع في غرفة الصف تشجيع ودعم الطلاب في النواحي المعرفية بهدف إيجاد:

a) خبرة غنية ومتنوعة في مجالات مختلفة.

b) ثروة كبيرة من المعلومات العامة .

c) معلومات متخصصة .

d) مهارات التحليل والتركيب.

e) مهارة فن إدراك الروابط والتداخلات.

f) تفضيل التكيف على المسايرة.

g) القدرة على إدراك المشكلات وتعريفها.

h) قدرة الفرد على تخطيط تعلمه وتقويمه.

من الناحية الشخصية يتطلب الإبداع تشجيع الطلاب على :

ü الانفتاح على الأفكار والخبرات الجديدة.

ü حب المغامرة.

ü الاستقلالية.

ü تقوية الذات.

ü تقويم ذاتي ايجابي وتقدير ذاتي عالي.

ü قبول جميع النواحي الخاصة بالذات.

ü تفضيل التعقيد.

ü تقبل الغموض.



من ناحية الدافعية يتطلب من المعلمون تنمية ما يلي لدى الطلاب:

· مفهوم الإبداع والاتجاهات الايجابية نحوه.

· حب الاستطلاع.

· الرغبة في تقبل المخاطر رغم الخطر.

· دافع التجريب.

· الالتزام بأداء المهمة والمثابرة والتصميم على إنجازها.

· الرغبة في أداء المهام الصعبة.

· الرغبة في تحقيق الجدة والابتكار.

· التحرر من سيطرة المكافآت الخارجية (الدافعية الداخلية).



توصيات عامة للمعلمين



//الذين يرغبون في ممارسة أساليب المعلم الأفضل في صفوفهم المدرسية//



1. حفز وحافظ على جو المجموعة المبدعة الذي يسمح للمتعلمين أن يتحدثوا ويفكروا ويعملوا في جو بعيد عن التوتر والقلق ودون خوف من العقوبات.

2. حاول أن تتجنب ضغط المجموعة وتجنب عوامل مثل الحسد الذي يرتبط بالمناقشة وادعم المناخ التعاوني.

3. حاول أن تتجنب أو تمنع ردود الفعل السلبية أو العقوبات التي يفرضها بعض الأطفال على بعضهم الآخر.

4. اعمل على توفير حصص متعاقبة للنشاط والاسترخاء الذي يؤدي إلى التأمل والتفكير.

5. مارس الدعابة وشجعها داخل غرفة الصف.

6. شجع اللعب والتعامل الحركي مع الأشياء والأفكار.

7. ادعم كلا من الاستفسار الذاتي والتعلم الذاتي.

8. اعمل على توفير المواقف التي تثير التحدي وتتطلب سلوكاً إبداعياً.

9. تجنب تقديم التغذية الراجعة السريعة التي تشجع أنماط الحلول أو السلوك التقليدي.

10.حاول أولاً أن تتجنب قدر الإمكان الأسئلة الإيحائية أو الأسئلة التي تتطلب الإجابة عليها (( نعم أو لا )).

11.كن قدوة حسنة وشجع التساؤل البناء المرتبط بالقوانين والحقائق الأساسية.

12.بدلاً من طرح الأسئلة على الطلاب يمكنك طرح عبارات تحفزهم بها على طرح الأسئلة .

13.زود الطلاب بالإيحاءات التدريجية التي تحفزهم على التفكير المستقل.

14.اسمح للطلاب باقتراف الأخطاء طالما أنها غير ضارة لهم نفسياً و جسدياً .

15.فسر الأخطاء على أنها جهود بناءة في سبيل إنجاز الحلول للمشكلات .

16.ادعم الاهتمام بالمعرفة واكتسابها في المجالات المختلفة والمتنوعة.

17.أظهر قبولك وتقديرك للأفكار غير العادية ولوجهات النظر والآراء الجديدة والإنتاج الإبداعي.

18.علم الطلاب أن يتقبلوا ويقدروا ويعترفوا بإنتاجهم وسلوكهم التفكيري الإبداعي وبإنتاج وسلوك الآخرين .

19.وفر للطلاب مادة دراسية مثيرة ومتنوعة لشرح الأفكار.

20.ادعم ووضح أهمية إدراك الأفكار الإبداعية.

21.مارس وطور مفهوم النقد البناء.

22.ساعد الطلاب على تنمية حساسيتهم إزاء التضمينات والنتائج المحتملة والحلول المقترحة للمشكلات.

23.التغيير المستمر المدروس لطرق التدريس .



ما هي أهم أساليب وطرق تنمية الإبداع ؟

هناك عدة طرق وأساليب لتنمية الإبداع والتدريب على توليد الأفكار ومن أشهرها :

ý العصف الذهني .

ý القبعات الست لتحسين التفكير.

ý الأدوار والشخصيات الأربع.

ý الاسترخاء الذهني والبدني.

ý التركيز العقلي.

ý الأسئلة الذكية.

الإبداع ومخ الإنسان

نتيجة لأبحاث العلماء المختصين اتضح أن مخ الإنسان منقسم إلى قسمين متساويين مخ أيمن ومخ أيسر كلا المخين يتحكم في الحركات وغيرها التي يقوم بها الإنسان بصورة عكسية

المخ الأيمن
المخ الأيسر

الخيال
المنطق

الألوان
القوائم

أحلام اليقظة
الكلمات

الأبعاد
الأرقام

الألحان
الترتيب

الأصوات
التحليل

الاثنين، 21 يوليو 2008

الحزن

انا والحزن وقوافينا
أيها الحزن انا وانتَ بتنا شريكين في كل شيءلكن انتَ لكَ قمة الانتصاروانا لي قمة الانكسارقوافيك نشاز وتكادتمزق طبلات الاذانوانا لم يعد لي حتى القوافيوبتُ اتأرجح على عتبة السلمالموسيقي مهيئة للسقوطللدرك السفليادور وادور حولَ نفسيمع الافلاك ...ايتها النجمة لن استطيعَالتقاطكِ بعدَ الان ولن تناجيني البلابل باصواتها الشجيةولا لن تبسم شفاه الفجر فيوجهي الذي فيما مضى كانَ صبوح!!أيتها الغيوم اسدلي الستارةفقد باتَ وقع خطى أقدامي غيرَ ثابت على أرض الواقعأيها الحزن هنيئا لكانا بتُ رهينة بينَ يديكفافعل بي ما تشاءولا تدعني استقبل فيسجني المظلم اي ضيوفبيدهم جرعات دواء للسعادة!!

الثلاثاء، 1 يوليو 2008

التدريس المصغر

التدريس المصغر: أسلوب من أساليب تدريب المعلمين، يمثل صورة مصغرة للدرس أو جزءاً من أجزائه أو مهارة من مهاراته، تحت ظروف مضبوطة، ويقدم لعدد محدود من المتعلمين أو المعلمين المتدربين.
وللتدريس المصغر أنواع، منها: التدريب المبكر على التدريس المصغر، والتدريب عليه أثناء الخدمة، والتدريس المصغر المستمر، والتدريس المصغر الختامي، والتدريس المصغر الموجه، والتدريس المصغر الحر، والتدريس المصغر العام، والتدريس المصغر الخاص.
يقدم التدريس المصغر على مراحل، هي: الإرشاد والتوجيه، والمشاهدة، والتحضير للدرس، والتدريس، والحوار والمناقشة، وإعادة التدريس، والتقويم، والانتقال إلى التدريس الكامل.
وللتدريس المصغر مهارات، من أهمها: مهارات التحضير ، ومهارات اختيار المواد التعليمية، ومهارات التوزيع والتنظيم، ومهارات التقديم والتشويق والربط، ومهارات الشرح، ومهارات التعزيز، ومهارات الأسئلة والإجابات، ومهارات مراعاة مستوى الطلاب والفروق الفردية بينهم، ومهارات الحركة، ومهارات استخدام تقنيات التعليم، ومهارات التدريب والتقويم.
ما التدريس المصغر؟
التدريس المصغر – بوجه عام - موقف تدريسي، يتدرب فيه المعلمون على مواقف تعليمية حقيقية مصغرة تشبه غرفة الفصل العادي، غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس. ويتدرب المعلم – في الغالب – على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين، بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارات جديدة.
ويتضح من هذا التعريف أن المعلم المتدرب يمكن أن يُصَغِّر درسه من خلال التركيز على مهارة واحدة من مهارات التدريس، أو خطوة واحدة من خطواته، مع الاحتفاظ بالزمن والأنشطة المطلوبة لهذه المهارة في الحالات العادية. فقد يختار المتدرب، أو يُوَجَّه، إلى التدرب على التمهيد للدرس، أو شرح قاعدة من قواعده، أو شرح عدد معين من المفردات الجديدة، أو إجراء تدريب قصير، أو تقويم أداء الطلاب في مهارة معينة. وقد يكون التدريس موجهاً إلى التدرب على مهمة محددة، كإثارة انتباه الطلاب، وأسلوب طرح الأسئلة عليهم، والإجابة عن استفساراتهم، وتصويب أخطائهم. يقوم المتدرب بهذه العملية مرة أو مرتين أو أكثر، ويحاول في كل مرة تلافي الأخطاء السابقة أو التقليل منها، حتى يتقن هذه المهارة.
فالتدرب على مهارة من هذه المهارات أو مهمة من هذه المهمات إذن لا يستغرق كل الوقت المخصص للدرس، وإنما يتطلب جزءاً يسيراً منه، يختلف حسب طبيعة المهارة المراد التدرب عليها. فالتقديم للدرس مثلاً لا يستغرق – في الغالب - أكثر من خمس دقائق، وإجراء التدريب الواحد ربما لا يحتاج إلا إلى ثلاث دقائق، وإثارة انتباه الطلاب أو طرح السؤال أو الإجابة عنه لا تحتاج إلا إلى دقيقة واحدة، أما شرح القاعدة فقد يتطلب مدة تتراوح ما بين خمس إلى عشر دقائق.
بالإضافة إلى ذلك، فإن حجم الفصل يمكن تصغيره إلى أقل من عشرة طلاب، وهؤلاء قد يكونون طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها، وقد يكونون من زملاء المعلم المتدرب، الذين يجلسون في مقاعد الدرس؛ يستمعون إليه، ويتفاعلون معه كما لو كانوا طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها. والحالة الثانية هي المتبعة غالباً في التدريس المصغر في برامج تعليم اللغات الأجنبية(
[6]) ؛ لأن عدم توفر الطلاب الحقيقيين، أو صعوبة التدرب أمامهم، من أهم أسباب اللجوء إلى التدريس المصغر، بالإضافة إلى الاستفادة من الزملاء المعلمين في التعزيز والنقــد والمناقشة.
الخلفية التاريخية والنظرية للتدريس المصغر
ظهر التدريس المصغر في أوائل الستينيات من القرن العشرين، عندما كانت تطبيقات الاتجاه السلوكي في علم النفس Behavioral Psychology هي المسيطرة على مناهج التعليم، بما فيها مناهج تعليم اللغات الأجنبية. وقد بدأ تطبيق التدريس المصغر في العلوم التطبيقية في جامعة ستانفورد Stanford University على يد دوايت ألن Dwight Allen وزملائه عام 1961م، وعرف بمذهب ستانفورد Stanford Approach، ثم طبق في جامعة بركلي في كاليفورنيا University of California (Berkeley). وقد عرف هذا النمط من التدريس آنذاك بنموذج العلم التطبيقي The Applied Science Model، ثم طبق بعد ذلك على نطاق واسع في تدريب المهندسين والعاملين في المصانع وبرامج تدريب الجيش الأمريكي.
وقد شاع استخدام هذا النمط من التدريس في برامج التربية العملية للمعلمين في التعليم العام في الجامعات الأمريكية منذ ذلك التاريخ. ثم استخدم في بعض الجامعات الأوربية، وبخاصة البريطانية منها، في بداية السبعينيات الميلادية، حيث استحدثت أنماط وأساليب جديدة، بل إن الجامعات البريطانية أقرت التدريس المصغر واعتمدته جزءاً أساسياً في عمليات إعداد المعلمين. ثم انتقل هذا النمط من التدريس إلى العالم العربي في منتصف السبعينيات الميلادية، وطبق في كثير من جامعاته وكلياته، ونقلت بعض الكتب والدراسات الأجنبية إلى اللغة العربية، ثم ألفت كتب أخرى باللغة العربية نفسها، كما نشرت بعض البحوث والدراسات وعقدت ندوات في مجال تدريب المعلمين، تناول بعضها جوانب من التدريس المصغر.

لقد قام هذا النموذج من التدريس المصغر على أساس من المفهوم السلوكي للتعلم من خلال تعديل السلوك، كما هو عند رائد التعليم المبرمج ف سكنر B. F. Skinner، الذي يؤكد على أهمية التغذية الراجعة Feedback والتعزيز الفوري Immediate Reinforcement في تعديل السلوك. وبناء على ذلك؛ فإن المتدرب يحتفظ بالسلوك الصحيح، عندما يلقى تعزيزاً إيجابياً من أستاذه أو من الحضور، ويبتعد عن السلوك الخاطئ بناء على التعزيز السلبي، ويحسن من أدائه تدريجياً حتى يصل إلى الأداء المطلوب. ولكي يضمن المتدرب الاستفادة من التغذية الراجعة والتعزيز لتحسين أدائه؛ ينبغي أن تكون المهمة أو المهارة التي يتدرب عليها قصيرة قدر الإمكان. من هنا جاءت فكرة تقسيم الدرس إلى أجزاء، ثم تقسيم كل جزء إلى مهارات أو مهمات قصيرة، يمكن التدرب عليها مرات عديدة حتى يتم إتقانها.
غير أن هذا النموذج العلمي التطبيقي لم يكن مقبولاً بدرجة كافية لدى المهتمين بتعليم اللغات الأجنبية؛ لأن تعليم اللغة وتعلمها عملية معقدة ومتداخلة، ينبغي أن ينظر إليها بوصفها وحدة متكاملة، لا ينفصل بعضها عن البعض الآخر. بل يرى بعض الباحثين أن هذا النموذج، كما هو لدى جامعة ستانفورد، لم يطبق في برامج تعليم اللغات الأجنبية على نطاق واسع. ولعل السبب في هذا شعور اللغويين التطبيقيين بأن تعليم اللغة يختلف عن تعليم مهارة منفصلة من مهارات العلوم الطبيعية أو التصميم الهندسي أو التصنيع أو التشغيل، أو السلوك العسكري الموجه توجيهاً آلياً في كثير من الحالات.
وبناء علـى ذلك ؛ طبق اللغويون التطبيقيــون نموذجاً آخـر عـرف بالنموذج الانعكـــاسي التأملـي The Reflective Model، يقوم على فكرة أن التدريس المصغر ينبغي النظر إليه بوصفه سلوكاً مهنياً معرفياً يعكس كفاية المعلم، لا سلوكاً آلياً ناتجاً عن المحاولة والخطأ وتعديل السلوك جزئياً نتيجة التغذية الراجعة والتعزيز. وقد استفاد أصحاب هذا النموذج من آراء عالم النفس الروسي فيجوتسكي Vygotsky ونظراته السلوكية الجديدة حول التدريس بوجه عام والتدريس المصغر بوجه خاص، تلك النظرات التي تربط التدريس بكل من البيئة الاجتماعية والثقافة والمعرفة. يرى فيجوتسكي أن التدريس المصغر انعكاس طبيعي للتفاعل بين العوامل التاريخية والثقافية والمعرفية لبيئة التعلم(
[15]) . فالتدريس المصغر – في ضوء هذه النظرة - ليس سلوكاً آلياً ولا عملية إبداعية في جميع الأحوال والظروف، وإنما يعتمد على البيئة التي تلقى فيها المعلم ثقافته والأسلوب الذي نشأ عليه وتلقى فيه تدريبه.
ومنذ نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين، بدأ التدريس المصغر يظهر من جديد، لكن بصورة غير الصورة السلوكية التقليدية التي كان عليها في الستينيات والسبعينيات. فقد بدأ اللغويون التطبيقيون يطبقونه من خلال الاتجاه المعرفي The Cognitive Approach؛ انطلاقاً من المقولة التي ترى أن تغيير سلوك الفرد يتطلب التأثير على تفكيره واتجاهه نحو هذا السلوك أولاً، ثم توجيهه إلى السلوك المطلوب ثانياً. وبناء على ذلك؛ فإن التدريس المصغر يمكن أن يكون وسيلة لتغيير الاتجاه نحو أساليب التعلم والتعليم، وبالتالي بناء اتجاه معين نحو أساليب التدريس.
وأياً كان الأمر، فقد طبق التدريس المصغر، منذ نشأته في الستينيات من القرن العشرين حتى الآن، في برامج تعليم اللغات الأجنبية في أنحاء مختلفة من العالم، وبخاصة في أمريكا وبريطانيا، كما أنه لا يزال مطبقاً في اليابان بشكل واسع. بيد أن أوج انتشاره في الدول الغربية كان في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين؛ حيث أشارت إحدى الدراسات التي أجريت في نهاية الثمانينيات إلى أن ما يربو على ثمانين بالمائة من برامج تدريب معلمي اللغات الأجنبية في الغرب في ذلك الوقت كان يعتمد على التدريس المصغر. وكان التدريس المصغر في بداية الأمر مقصوراً على تدريب الطلاب المعلمين قبل تخرجهم، أي قبل العمل في التدريس Pre-service Training، ثم طبق في برامج تطوير مهارات المعلمين الذين هم على رأس العمل In-service Training، بعد أن تبين أن له فوائد في التدريب على مهارات جديدة، وتطوير المهارات السابقة.


أنواع التدريس المصغر
يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله، والهدف من التدريب، وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية:
1- التدريب المبكر (على التدريس المصغر) Pre-service Training in Microteaching: وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة، أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات. وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماماً بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة؛ للتأكد من قدرة الطالب على التدريس.
2- التدريب أثناء الخدمة (على التدريس المصغر) In-service Training in Microteaching: وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون – في الوقت نفسه – تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل، ومن هذا القبيل تدريب معلمي اللغة العربية الملتحقين في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذين تخرجوا في أقسام اللغة العربية ومارسوا تدريسها للناطقين بها.
3- التدريس المصغر المستمر Continuous Microteaching: يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج، ويستمر مع الطالب حتى تخرجه. وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومذاهب، يتطلب فهمها تطبيقاً عملياً وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس، تحت إشراف أستاذ المادة. من ذلك مثلاً التدرب على تدريس اللغة الثانية أو الأجنبية لأهداف خاصة Teaching Foreign/Second Language for Specific Purposes، كتدريس اللغة العربية لغة ثانية من خلال محتوى مواد العلوم الشرعية؛ تطبيقاً لمبدأ تدريس اللغة من خلال المحتوى Content-Based Instruction، أحد المداخل المقترحة لتدريس اللغة الثانية لأهداف خاصة. ومن ذلك التمثيل التطبيقي لطريقة من طرائق تدريس اللغات الأجنبية، كالطريقة الاتصالية مثلاً، أو تطبيق أنشطة من أنشطتها في موقف اتصالي معين، أثناء شرحها داخل الفصل؛ لمزيد من التوضيح.
4- التدريس المصغر الختامي Final Microteaching: وهو التدريس الذي يقوم المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية أو الفصل الأخير من البرنامج، ويكون مركزاً على المقررات الأساسية، كمقرر تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في برامج إعداد معلمي اللغة العربية مثلاً، ومقرر تدريس العلوم الشرعية أو السيرة النبوية للناطقين بغير العربية. وقد يدخل التدريس المصغر الاختباري ضمن هذا النوع.



5- التدريس المصغر الموجه Directed Microteaching: هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهة من التدريس المصغر، منها التدريس المصغر النموذجي Modeled Microteaching، وهو الذي يقدم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر، ويطلب منهم أن يحذوا حذوه، وهذا النوع غالباً ما يطبق في برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية الذين لما يمارسوا هذه المهنة بعد Pre-Service Teachers. ومنها التدريس المعتمد على طريقة معينة من طرائق تدريس اللغات الأجنبية المعروفة؛ كالطريقة السمعية الشفهية، أو الطريقة الاتصالية ..، وقد ينطلق من مذهب من مذاهب تعليم اللغات الأجنبية؛ كالمذهب السمعي الشفهي، أو المذهب الاتصالي، أو المذهب المعرفي. ومنها التدريس المصغر الذي يعتمد فيه المتدرب على كتاب مقرر في البرنامج، ككتاب القراءة أو كتاب القواعد أو كتاب التعبير مثلاً؛ حيث يختار جزءاً من درس من دروس الكتاب المقرر، ويحدد المهارة التي سوف يتدرب عليها، والإجراءات والأنشطة التي سوف يقوم بها، ثم يعد درسه ويقدمه بناء على ذلك، وفي ضوء الطريقة والإجراءات المحددة في دليل المعلم(
[34]) .
6- التدريس المصغر الحر (غير الموجه) Undirected Microteaching: هذا النوع من التدريس غالباً ما يقابل بالنوع السابق (الموجه)، ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية، أو التأكد منها لدى المعلم، في إعداد المواد التعليمية وتقديم الدروس وتقويم أداء المتعلمين، من غير ارتباط بنظرية أو مذهب أو طريقة أو أنموذج. وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس المصغر في البرامج الختامية أو الاختبارية. وقد يمارس في بداية البرنامج للتأكد من قدرة المتدرب وسيطرته على المهارات الأساسية العامة في التدريس، أو يقوم به المتمرسون من المعلمين بهدف التدرب على إعداد المواد التعليمية وتقديمها من خلال التدريس المصغر، أو لأهداف المناقشة والتحليل أو البحث العلمي.


7- التدريس المصغر العام General Microteaching: يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التدريس، ومستوى الطلاب؛ لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة هذه المهنة. وغالباً ما يكون هذا النوع من التدريس مقرراً أو ضمن مقرر من المقررات الإلزامية للجامعة أو الكلية، وأحد متطلبات التخرج فيها، وغالباً ما تقوم كليات التربية بتنظيم هذا النوع من التدريب، ويشرف عليه تربويون مختصون في التدريب الميداني. في هذا النوع من التدريس يتدرب المعلمون على عدد من المهارات الأساسية، مثل: إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد، ربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، تنظيم الوقت، استخدام تقنيات التعليم، إدارة الحوار بين الطلاب وتوزيع الأدوار بينهم، التحرك داخل الفصل، رفع الصوت وخفضه وتغيير النغمة حسب الحاجة، حركات اليدين وقسمات الوجه وتوزيع النظرات بين الطلاب أثناء الشرح، ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب ومراعاتها، أسلوب طرح السؤال على الطلاب وتوقيته، طريقة الإجابة عن أسئلة الطلاب واستفساراتهم، أساليب تصويب أخطاء الطلاب، ونحو ذلك.
8- التدريس المصغر الخاص Specific Microteaching: هذا النوع يهتم بالتدريب على المهارات الخاصة بمجال معين من مجالات التعلم والتعليم؛ كتعليم اللغات الأجنبية، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، لمجموعة معينة من الطلاب المعلمين المتخصصين في مجال من هذه المجالات، في كلية أو قسم أو برنامج خاص. وقد يكون التدريب موجهاً إلى فئة من الطلاب ممن لديهم ضعف أكاديمي أو نقص في التدرب على مهارات معينة.
والواقع أن بعض الأنواع التي ذكرناها متداخلة ومتشابهة في المداخل والأهداف والإجراءات، بيد أن أهم هذه الأنواع أو التقسيمات وأشملها هو تقسيمها إلى نوعين: التدريب العام، أي التدريب على المهارات العامة في التدريس، والتدريب الخاص على مهارات خاصة بمجال معين، وبخاصة مجال تعليم اللغات الأجنبية؛ لأن كل نوع من الأنواع الستة الأولى يمكن أن يدخل ضمن أحد النوعين الأخيرين؛ السابع والثامن. ونظراً لاهتمامنا في هذا البحث بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ فإننا سوف نقتصر في الحديث على برنامج التدريس المصغر الخاص بمعلمي اللغات الأجنبية، الذي يهتم بالمهارات الخاصة بتعليم اللغة الثانية أو الأجنبية، بعد أن تتوفر في المعلم المهارات الأساسية للتدريس، وقد أشرنا إلى أن هذا النوع يمكن أن يشمل جميع الأنواع السابقة باستثناء النوع السابع، وهو التدريس المصغر العام.

مزايا التدريس المصغر وفوائده
التدريس المصغر تدريس تطبيقي حقيقي، لا يختلف كثيراً عن التدريب على التدريس الكامل؛ حيث يحتوي على جميع عناصر التدريس المعروفة؛ كالمعلم، والطلاب أو من يقوم مقامهم، والمشرف، والمهارات التعليمية، والوسائل المعينة، والتغذية والتعزيز، والتقويم. وإذا كانت بعض المواقف فيه مصنوعة، فإن فيه من المزايا ما لا يوجد في غيره من أنواع التدريس العادية الكاملة، كالتغذية الراجعة والتعزيز الفوري والنقد الذاتي وتبادل الأدوار ونحو ذلك. وللتدريس المصغر فوائد ومزايا عديدة، لا في التدريب على التدريس وحسب، بل في ميادين أخرى من ميادين التعلم والتعليم، كالتدريب على إعداد المواد التعليمية، وتقويم أداء المعلمين والطلاب، وإجراء البحوث التطبيقية ... وفيما يلي بيان بأهم مزايا التدريس المصغر وفوائده:
1- حل المشكلات التي تواجه القائمين على برامج إعداد المعلمين ؛ بسبب كثرة المعلمين المتدربين أو نقص المشرفين، أو عدم توفر فصول دراسية حقيقية للتعلم ، أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين، أو غياب المادة المطلوب التدرب عليها من برنامج التعليم
2- توفير الوقت والجهد؛ حيث يمكن تدريب المعلمين في التدريس المصغر على عدد كبير من المهارات الضرورية في وقت قصير، وعدم إهدار الوقت والجهد في التدريب على مهارات قد أتقنها المعلمون من قبل، كما أن التدريس المصغر يقلل من الحاجة إلى تدريس كل متدرب جميع المهارات؛ لأن المشاهدة والمناقشة تفيد المشاهد مثلما تفيد المتدرب.
3- تدريب المعلمين على عدد من مهارات التدريس المهمة، كالدقة في التحضير والتدريس، وتنظيم الوقت واستغلاله، واتباع الخطوات المرسومة في خطة التحضير، واستخدام تقنيات التعليم بطريقة مقننة ومرتبة، وبخاصة جهاز الفيديو، بالإضافة إلى استغلال حركات الجسم في التدريس.
4- تدريب المعلمين على إعداد المواد التعليمية وتنظيمها بأنفسهم؛ لأن التحضير للدرس المصغر غالباً ما يحتاج إلى مادة لغوية جديدة يعدها المتدرب بنفسه، أو يعدل من المادة التي بين يديه؛ لتناسب المهارة والوقت المخصص لها.
5- مناقشة المتدرب بعد انتهاء التدريس المصغر مباشرة، وإمكان تدخل المشرف أثناء أداء المتدرب، وإعادة التدريس، وبخاصة في حالة تدريس الزملاء المتدربين. وتلك أمور يصعب تطبيقها في التدريس الكامل، وبخاصة في الفصول الحقيقية.
6- اعتماد التدريس المصغر على تحليل مهارات التدريس إلى مهارات جزئية، مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين، من خلال تدريبهم على عدد كبير من هذه المهارات التي قد تغفلها برامج التدريب على التدريس الكامل.
7- إتاحة الفرصة للمتدرب لمعرفة جوانب النقص والتفوق لديه في النواحي العلمية والعملية والفنية، من خلال ما يتلقاه من التغذية والتعزيز من المشرف والزملاء في مرحلة النقد، مما يتيح له تعديل سلوكه وتطويره قبل دخوله ميدان التدريس حيث لا نقد ولا تغذية ولا تعزيز، كما أنه يساعد على التقويم الذاتي من خلال مشاهدة المتدرب نفسه على شاشة الفيديو.
8- إتاحة الفرص للمتدربين لتبادل الأدوار بينهم، والتعرف على مشكلات تعليم اللغة الأجنبية وتعلمها عن قرب، وهي مشكلات المعلم والمتعلم، وذلك من خلال الجلوس على مقاعد الدراسة، وتقمص شخصية المتعلم الأجنبي، والاستماع لمعلم اللغة الأجنبية، والتفاعل معه، ثم القيام بدور المعلم وهكذا. (هذه الحالة خاصة بالتدريس للزملاء المتدربين)
9- اختبار قدرات المعلمين المتقدمين للعمل في مجال تعليم اللغة للناطقين بغيرها؛ حيث يستطيع المخْتَبِرُ اختيار المهارة أو المهارات التي يريد اختبار المعلم فيها دون غيرها، مما يوفر له مزيداً من الوقت والجهد، كما أن التدريس المصغر مهم لتقويم أداء المعلمين أثناء الخدمة، واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارهم في العمل أو حاجتهم إلى مزيد من التدريب والتطوير.
10- الاستفادة منه في جمع المادة العلمية في الدراسات اللغوية التطبيقية في مدة أقصر من المدة التي يستغرقها جمع المادة في التدريس الكامل. فمن خلال التدريس المصغر يستطيع الباحث رصد أثر تدريس مهارة واحدة أو عدد من المهارات على كفاية المتعلم، كما يستطيع رصد أثر التغذية الراجعة والتعزيز بأنواعه على بناء كفاية المعلم في التدريس، مع القدرة على ضبط المتغيرات الأخرى.
11- الربط بين النظرية والتطبيق؛ حيث يمكن تطبيق أي نظرية أو مذهب أو طريقة، تطبيقاً عملياً في حجرة الدرس، أثناء الشرح أو بعده لمدة قصيرة، إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

مهارات التدريس المصغر
مهارات التدريس المصغر لا تختلف كثيراً عن مهارات التدريس الكامل، بيد أنه ينبغي النظر إلى التدريس المصغر على أنه مهارة أو مهارات Skills محددة ومقننة، يقتنع بها المعلم، ويسعى إلى فهم أصولها وقواعدها، ثم يتدرب عليها حتى يتقنها؛ لا مهمات Tasks أو إجراءات عملية مؤقتة، يعدل فيها المتدرب حتى يرضي أستاذه أو يقنع زملاءه. وفيما يلي بيان بأهم هذه المهارات، وما يندرج تحتها من مهارات فرعية:


1- مهارات الإعداد والتحضير:
أ- مناسبة خطة التحضير للزمن المخصص للدرس، وللمهارة المطلوبة.
ب- مناسبة المادة اللغوية لمستوى الطلاب وخلفياتهم.
ج- صياغة الأهداف صياغة تربوية، تسهل عملية التدريس والتقويم.
2- مهارات الاختيار:
أ- اختيار المواد اللغوية والتدريبات المناسبة لمستوى الطلاب وللوقت المحدد للدرس.
ب- اختيار الأسئلة المفيدة والمناسبة لمستوى الطلاب، وكذلك الإجابات عن استفساراتهم.
ج- اختيار الوسائل التعليمية المحققة للأهداف، مع قلة التكاليف وسهولة الاستخدام.
د- اختيار الأنشطة المفيدة والمحببة للطلاب، كالحوار والتمثيل وتبادل الأدوار.
هـ- اختيار الواجبات المنزلية المرتبطة بمادة الدرس، والمناسبة لمستوى الطلاب.
و- اختيار مظهر أو مشهد من ثقافة اللغة الهدف؛ كأسلوب البدء في الكلام وإنهائه، وآداب استخدام الهاتف، وطريقة الاستئذان لدخول المنزل أو الفصل، وتقديمها للطلاب بأسلوب واضح يمثل ثقافة اللغة الهدف.
3- مهارات التوزيع والتنظيم:
أ- توزيع الوقت بين المهارات والأنشطة بشكل جيد، وفقاً لخطة التحضير.
ب- توقيت الكلام والسكوت والاستماع إلى كلام الطلاب والإجابة عن استفساراتهم وإلقاء الأسئلة عليهم، وعدم استئثار المعلم بالكلام معظم الوقت.
ج- توزيع الأدوار على الطلاب والنظرات إليهم بشكل عادل، مع مراعاة ما بينهم من فروق فردية.
د- تنظيم الوسائل المعينة بشكل جيد، واستخدامها في الوقت المناسب فقط.
4- مهارات التقديم والتشويق والربط:
أ- التقديم للدرس في مهارة محددة (فهم المسموع – الكلام – القراءة - الكتابة) ولمستوى معين (المبتدئ – المتوسط - المتقدم).
ب- إثارة انتباه الطلاب وتشويقهم للدرس الجديد، وربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، مع مراعاة مستوياتهم في اللغة الهدف.
ج- المحافظة على حيوية الطلاب وتفاعلهم مع الموضوع طوال الدرس.
د- ربط ما تعلمه الطلاب في الدرس بالحياة العامة، كتقديم موقف اتصالي طبيعي من خلال ما قدم للطلاب في الدرس من كلمات وعبارات وجمل.
هـ- تشويق الطلاب للدرس القادم، وتشجيعهم للتفكير فيه والاستعداد له.
5- مهارات الشرح والإلقاء:
أ- وضوح الصوت، والطلاقة في الكلام، والدقة في التعبير.
ب- رفع الصوت وخفضه، وتغيير النغمة الصوتية، والتكرار عند الحاجة.
ج- بيان معاني الكلمات والعبارات الجديدة في النص المقروء أو المسموع، عن طريق الشرح أو التمثيل أو تقديم المرادف أو المضاد.
د- التفريق بين الكلمات الحسية والمفاهيم المجردة، مع مراعاة مستوى الطلاب وخلفياتهم السابقة عن هذه الكلمات.
هـ- شرح القاعدة الجديدة، وربطها بالقواعد السابقة، وطريقة استنباطها من النص، والقدرة على تلخيصها بأسلوب مفهوم ومناسب لمستوى الطلاب.
6- مهارات التعزيز:
أ- القدرة على حفظ أسماء الطلاب، ومناداة كل طالب باسمه الذي يحب أن ينادى به.
ب- استعمال عبارات القبول والمجاملة التي تشجع المصيب، وتشعر المخطئ بخطئه بطريقة غير مباشرة.
7- مهارات الأسئلة والإجابات:
أ- اختيار السؤال والوقت المناسب لطرحه، واختيار كلماته وعباراته التي تناسب مستوى الطلاب وتفيدهم في الدخل اللغوي.
ب- صياغة السؤال صياغة سليمة وموجزة، والتأكد من فهم الطلاب له.
ج- تنويع الأسئلة من حيث الطول والعمق والابتكار.
د- الإجابة عن سؤال الطالب؛ إجابة موجزة أو كاملة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.
8- مراعاة مستوى الطلاب:
أ- مراعاة المعلم لمستوى الطلاب في طريقة النطق، وسرعة الحديث أثناء الشرح.
ب- استعمال الكلمات والعبارات والجمل والنصوص المناسبة لهم، والتي تقدم لهم دخلاً لغوياً مفهوماً يفيدهم في اكتساب اللغة الهدف.
ج- التفريق بين الأخطاء والمشكلات التي تتطلب معالجة في الحال والأخطاء والمشكلات التي يمكن تأجيلها إلى مراحل لاحقة.
د- التفريق بين الموضوعات النحوية والصرفية التي يجب شرحها بالتفصيل والموضوعات التي ينبغي أن تقدم على مراحل.

9- مراعاة الفروق الفردية:
أ- القدرة على ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب في الخلفيات اللغوية والثقافية والاجتماعية.
ب- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في الاستيعاب والإنتاج وقدراتهم على التفاعل مع المعلم والزملاء، وظهور ذلك في حركات المعلم داخل الفصل، وطرح الأسئلة عليهم، وتقبل إجاباتهم، وتحمل أخطائهم.
ج- مراعاة الفروق الفردية في تصويب الأخطاء؛ تصويباً مباشراً أو غير مباشر؛ من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.
د- الاستفادة من ذلك كله في تقسيم الفصل إلى مجموعات متعاونة، يستفيد كل عضو منها من مجموعته ويفيدها.
10- مهارات الحركة:
أ- التحرك داخل الفصل؛ أمام الطلاب، وبين الصفوف والممرات، وفي مؤخرة الفصل، بطريقة منظمة وهادئة.
ب- تغيير النشاط أثناء التدريس، أي الانتقال من مهارة إلى أخرى؛ كالانتقال من الاستماع إلى الكلام، ومن الكلام إلى القراءة، ومن القراءة إلى الكتابة.
ج- توزيع الأدوار بين الطلاب وإدارة الحوار بينهم، وبخاصة أسلوب الالتفات والانتقال من طالب إلى آخر.
د- استخدام حركات اليدين وتغيير قسمات الوجه أثناء الشرح بشكل جيد ومعتدل، وتوزيع النظرات إلى الطلاب حسب الحاجة.
هـ- استخدام التمثيل بنوعيه؛ المسموع والصامت، وممارسة ذلك في التدريس بطريقة معتدلة؛ تناسب الموقف.
11- مهارات استخدام تقنيات التعليم:
أ- تحديد الوسيلة التعليمية المناسبة لكل مهارة، وكيفية استخدامها، والهدف منها.
ب- تحضير الوسيلة وتنظيمها بشكل جيد، ثم عرضها في الوقت المناسب.
ج- قدرة المعلم على إعداد الوسائل بنفسه، مع البساطة وقلة التكاليف.
د- الاعتدال في استخدام الوسائل التعليمية؛ بحيث لا تطغى على محتوى المادة اللغوية، أو تشغل المعلم أو الطلاب.
12- مهارات التدريب والتقويم:
أ- إجراء التدريب في مهارة أو نمط لطلاب في مستوى معين، مع القدرة على ربط ذلك باستعمال اللغة في ميادين مختلفة.
ب- تقويم الطلاب في المهارة المقدمة، وتحديد مواطن القوة ومواطن الضعف فيها لدى الطلاب.
ج- ربط التقويم بالأهداف السلوكية المرسومة في خطة التحضير.

مراحل التدريس المصغر:
المرحلة الأولى: الإرشاد والتوجيه
مرحلة الإرشاد والتوجيه هذه مسؤولية الأستاذ المشرف على التدريب أو أستاذ المقرر الذي يطبق من خلاله التدريس المصغر. يبدأ المشرف هذه المرحلة بتوجيهات عامة وشاملة تقدم لجميع المتدربين في الفصل، شفهياً أو تحريرياً، ويفضل أن يكتفي بتقديم الخطوط العامة؛ لأن إغراق المتدربين بالتفصيلات الجزئية قد تربكهم أو تقلل من إبداعهم، ويستثنى من ذلك المهارات والمهمات التي ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص. وغالباً ما تبنى هذه التعليمات على ما قدم للمتدربين من نظريات واتجاهات ومذاهب في المواد النظرية المقررة. وقد تقدم لهم هذه التوجيهات بطريقة غير مباشرة؛ في شكل نماذج يقوم المشرف بأدائها عملياً أمام المتدربين، أو يستعين بمعلمين مهرة، أو يعرض عليهم درساً مسجلاً على شريط فيديو، ثم يناقشهم في نقاط القوة ونقاط الضعف فيما شاهدوه، ويفضل أن يقدم لهم عدداً من الدروس الحية والمسجلة بأساليب مختلفة وإجراءات متنوعة. وقد يرشد المشرف طلابه إلى قراءة ما كتب حول إعداد التدريس المصغر.
المرحلة الثانية: المشاهدة
هذه المرحلة مكملة للمرحلة السابقة، مرحلة الإرشاد والتوجيه؛ حيث تتداخل معها في كثير من الحالات والمواقف، بل إن بعض خطوات التوجيه والإرشاد قد تكون أثناء المشاهدة أو قبلها أو بعدها بقليل. والمشاهدة غالباً ما تتم على مرحلتين: المشاهدة المبدئية التي تهدف إلى إطلاع المتدربين على ما يجري في فصول تعليم اللغة الهدف، والمشاهدة التدريبية النقدية التي يقوم بها المتدربون للنقد والحوار والتعزيز. وفي كلتا المرحلتين ينبغي أن تكون المشاهدة منظمة وموجهة إلى مهارات ومهمات وأنشطة محددة، وقد يستعين المشاهدون بنماذج مكتوبة تحتوي على المهارات والأنشطة المطلوب ملاحظتها ونقدها.
والمشاهدة قد تكون حية في فصول دراسية حقيقية، وقد تكون مسجلة على شريط فيديو من دروس حية أو مسجله لأغراض التدريب. ولكل حالة مزايا وعيوب، ومن الأفضل الجمع بينهما؛ حيث يبدأ المتدربون في المشاهدة الحية في فصول تعليم اللغة إن أمكن ذلك، ثم ينتقلون إلى مشاهدة الدروس المسجلة. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في هذا الموضوع أن استخدام التسجيل أفضل من المشاهدة الحية في الفصل لمرة واحدة أو مرات محدودة، وبخاصة مع المتدربين الجدد. كما أثبتت الممارسة العملية أن مشاهدة التدريس المصغر المسجل على شريط فيديو يفوق الدروس المشاهدة في الفصل فقط؛ لأسباب كثيرة، منها: توفير الوقت والجهد، وسهولة اختيار المواقف المراد مشاهدتها، وتنويع المهارات والتحكم في الأنشطة، وإمكان المناقشة أثناء المشاهدة، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية بين المتدربين؛ حيث يستطيع كل متدرب مشاهدة الدرس وحده، وفهم النقاط التي أثيرت في الحوار، وتحسين أدائه بناء على ذلك.
ومن الأفضل أن يحضر المشرف المشاهدة، وبخاصة مع المتدربين الجدد، سواء أكانت المشاهدة حية أم مسجلة؛ لإرشادهم وتوجيههم نحو الاستفادة منها، والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم. وإذا لم يكن لدى المشرف وقت كاف لحضور جميع الدروس، بسبب كثرة المتدربين، فمن الأفضل تقسيمهم إلى مجموعتين أو ثلاث مجموعات، يجلس مع كل مجموعة جزءاً من الوقت، وينيب عنه مساعده أو أحد النابهين من المعلمين، وقد يتعمد التغيب عن المشاهدة أحياناً، ويتركهم يديرون الدروس والحوارات بأنفسهم؛ لطمأنتهم، وزرع الثقة في نفوسهم.
وفي حالة استخدام الدروس المسجلة على شريط فيديو، ينبغي عرض بعض مواقف التدريس غير المرغوب فيها، على أن تكون قليلة قدر الإمكان، وألا تقدم في بداية المشاهدة، وبخاصة أمام المتدربين الجدد، مع ضرورة التنبيه عليها، وتقديم المواقف البديلة الصحيحة.
وقد لوحظ أن التسجيل قد ينتج عنه مشكلات معينة لدى بعض المتدربين، غير أن معظم هذه المشكلات تزول بعد فترة قصيرة. ولتلافي بعض هذه المشكلات؛ ينصح بالتدريب على التسجيل ومشاهدة المتدرب نفسه على الشاشة قبل التسجيل الأخير، لأن بعض المتدربين قد ينشغلون للمرة الأولى بالصورة ويهتمون بها على حساب التدريس، وبخاصة من لم يمارسوا ذلك ولم يروا أنفسهم في الشاشة من قبل.
وإذا لم تتوفر الأجهزة اللازمة، ولم تتح فرص للمشاهدة الحية؛ فإن المشرف نفسه يمكن أن يقوم بعرض نماذج حية لكل مهارة أو موقف أو مهمة، ويمكن أن يستعين ببعض المعلمين القادرين على تنويع المواقف والأنشطة حسب المهارة المطلوبة.

المرحلة الثالثة: التحضير للدرس
بعد أن يقدم الأستاذ المشرف لطلابه النموذج الذي ينبغي أن يحتذي أو يستأنس به، ويمدهم بالمعلومات الضرورية، ويتيح لهم فرص المشاهدة؛ تبدأ مسؤولية المعلم المتدرب في التحضير لدرسه. والتحضير للدرس المصغر يختلف من حالة إلى أخرى، لكنه غالباً ما يحتوي على العناصر التالية:
1- تحديد المهارة أو المهارات المراد التدرب عليها وممارستها.
2- تحديد أهداف الدرس الخاصة والسلوكية، وكيفية التأكد من تحققها.
3- تحديد الأنشطة التي سوف يتضمنها الدرس، سواء أنشطة المعلم، كالتقديم للدرس، والشرح، وطرح الأسئلة، والتدريب والتقويم؛ أو أنشطة الطلاب، كالإجابة عن الأسئلة، وتبادل الأدوار، والكلام والقراءة والكتابة.
4- تحديد مدة التدريس، وتوزيع الوقت بين المهمات والأنشطة بدقة.
5- تحديد مستوى الطلاب، إن كانوا من الزملاء المتدربين، ومعرفة مستواهم إن كانوا من الطلاب المتعلمين.
6- إعداد المادة اللغوية المطلوبة، أو اختيارها من مواد أو كتب مقررة، مع ذكر المصدر أو المصادر التي اعتمد عليها المتدرب.
7- الإشارة إلى الطريقة التي اعتمد عليها، والمذهب الذي انطلق منه في التحضير للدرس، مع ذكر المسوغات لذلك.
7- تحديد الوسائل التعليمية التي سوف يستعين بها المتدرب، وبيان المسوغات لاستخدامها، والأهداف التي سوف تحققها.
8- تحديد أدوات التقويم وربطها بأهداف الدرس.
ومن الأفضل تحديد الزمن الذي يستغرقه التحضير للدرس المصغر، والالتزام به قدر الإمكان، وتدريب المعلمين على ذلك؛ لأن هذا مما يساعدهم في تنظيم الوقت أثناء التحضير للدرس الكامل فيما بعد؛ إذ ليس من المعقول أن يمضي المتدرب ساعات عدة لتحضير درس لا يستغرق تقديمه سوى بضع دقائق، ولو كان الأمر كذلك لاستغرق تحضير الدرس الكامل عدداً من الأيام، وهذا أمر غير ممكن. وإذا اشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، فينبغي توزيع مسؤولية التحضير بينهم، كل فيما يخصه. وقد تقوم المجموعة المتدربة، المشتركة في درس واحد، بممارسة بعض الأنشطة وتجريبها وتبادل الأدوار في ذلك أثناء التحضير، أي قبل عرض الدرس في الفصل أمام الأستاذ المشرف؛ لتخفيف التوتر وإزالة الرهبة، والتأكد من توزيع المهمات حسب الوقت المحدد لها.




المرحلة الرابعة: التدريس
هذه هي المرحلة العملية التي يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع عملي؛ حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها، والزمن الذي حدده لتنفيذها. وهذه المرحلة تشمل كل ما وضع في خطة الدرس، من مهارات وأنشطة، وعلى المتدرب أن يتنبه للوقت الذي حدده لنفسه؛ بحيث لا يطغى نشاط على آخر، ولا يخرج عن الموضوع الأساس إلى موضوعات أو قضايا جانبية؛ فينتهي الوقت قبل اكتمال الأنشطة المرسومة.
ومن المهم أن يحضر المشرف جميع وقائع التدريس، ما لم يكن مشغولاً مع مجموعات أخرى، أو يشعر بأن وجوده في الفصل يؤثر على أداء المتدرب. وإذا لم يحضر فعليه أن ينيب مساعده أو أحد النابهين من المعلمين، ويمده بالتعليمات والمعلومات الضرورية. وإذا حضر فمن الأفضل أن يجلس هو والزملاء المتدربون في الفصل على مقاعد الدراسة، يستمعون إلى الدرس ويدونون ملحوظاتهم؛ تمهيداً لتقويم الدرس، ومناقشته فيما بعد.
وإذا اشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، فينبغي التزام كل واحد منهم بالوقت المحدد له، وعلى المشرف أو من يقوم مقامه أن يتنبه لذلك؛ حتى لا تتداخل المهمات، وتختل الخطة بكاملها. ومن الأفضل تحديد فترة لا تزيد عن دقيقتين، تفصل بين كل متدربين، ولا تحسب ضمن المدة المقررة للتدريس.
إن من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تبادل الأدوار بين المتدربين، وبخاصة إذا كان التدريس المصغر يقدم للزملاء من المعلمين؛ حيث يقوم كل واحد منهم بدور معين؛ بدءاً بالتحضير والتدريس، ومساعدة زميله المتدرب في تشغيل جهاز الفيديو ومراقبته، وانتهاء بالجلوس في الفصل على مقاعد الدراسة، والتفاعل مع المعلم كما لو كان طالباً من متعلمي اللغة الأجنبية. ولا شك أن هذه الحالة، وإن غلب عليها التصنع والتكلف، مفيدة لكل من المتدرب والمشاهد، ومهمة في التغذية والتعزيز، وتطوير عملية التدريس. فالمتدرب سوف يتلقى تغذية مفيدة من زملائه المشاهدين، والمشاهد سوف يقدر موقف كل من المتدرب والمتعلم الأجنبي، ويستفيد من ذلك كله عندما يقف معلماً أمام زملائه أو أمام متعلمي اللغة الأجنبية في فصول حقيقية.
وفي هذه المرحلة يتم تسجيل الدرس على شريط فيديو، وهي عملية يقوم بها مهندس التسجيل أو المسؤول عن المختبر، أو أحد الزملاء المتدربين، وقد يقوم بها الأستاذ المشرف أو يشارك فيها أحياناً؛ لإظهار الانشغال عن المتدرب، وبخاصة إذا شعر أن وجوده في الفصل يربك المتدرب أو يؤثر على أدائه.
المرحلة الخامسة: الحوار والمناقشة
تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل وأكثرها تعقيداً وشفافية، وبخاصة فيما يتعلق بحضور الأستاذ المشرف ومشاركته فيها؛ لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار، وإنما تشمل أيضاً النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب. فقد رأى كثير من الباحثين ضرورة حضور الأستاذ المشرف في هذه المرحلة؛ لإدارة الحوار وتوجيه المناقشة توجيها سليماً، وإبداء رأيه في أداء المتدرب إذا لزم الأمر، وقد أيد هذا الرأي بعض الدراسات الميدانية المقارنة. بيد أن نتائج دراسات أخرى في هذا الجانب قد أشارت إلى أن حضور المشرف في هذه المرحلة قد يؤثر تأثيراً سلبياً على سير الحوار والمناقشة، ويقلل من قدرة المتدرب وزملائه على إبداء رأيهم بحرية تامة ، فقد ينظر المعلم إلى رأي أستاذه نظرة أمر، ولا يتجرأ على إبداء رأيه الخاص، بينما يتحدث مع زملائه ويناقشهم بحرية تامة. وأياً كان الأمر، فإن حضور الأستاذ المشرف ضروري في معظم الحالات، بيد أن الأمر متروك له وحده؛ لأنه هو القادر على تقدير الموقف، وتقرير ما إذا كان حضوره ضرورياً في حالة من الحالات أو موقف من المواقف. ومرحلة الحوار والمناقشة هذه يمكن أن تتم بطريقتين:
الأولى: تدريس فنقد؛ حيث يبدأ الحوار والنقاش بعد التدريس مباشرة، أي قبل تدريس المعلم الآخر، وهذه هي الطريقة المثلى، غير أنها قد تسبب تخوف المتدربين من التدريس، وتقلل من مشاركتهم، لكن ذلك غالباً ما يزول بمرور الوقت والحوار الهادئ البناء.
الثانية: تدريس فتدريس؛ وفي هذه الحالة يؤدي جميع المتدربين التدريس المصغر، ثم يبدأ الحوار والنقد واحداً تلو الآخر، وهذه الطريقة تقلل من فائدة التغذية والتعزيز، وبالتالي تقل من أهمية الحوار والنقد، وبخاصة إذا كان عدد المتدربين كثيراً. غير أن هذه الطريقة قد يُلجأ إليها عندما يشترك مجموعة من المتدربين في تقديم درس كامل لمتعلمين حقيقيين، كل واحد منهم يقدم جزءاً منه، ففي هذه الحالة يجب تأخير الحوار والنقد بعد انتهائهم من الدرس، حتى لا تنقطع السلسلة، وحتى لا يرتبك المتعلمون.
وقبل أن تبدأ مرحلة الحوار والمناقشة، ينبغي تشغيل جهاز الفيديو ومشاهدة الدرس، الذي غالباً ما يستغرق بضع دقائق، هي مدة الدرس السابق. يوقف الجهاز بعد ذلك مدة قصيرة؛ ليتحدث المشرف خلالها عن الدرس؛ فيشيد بجهد المتدرب وقدراته، ويشير إلى نقاط القوة لديه، ويشجعه على تقبل النقد، وتوضيح موقفه بحرية تامة. ثم يعطيه الفرصة لشرح طريقته في الإعداد والتقديم، وإبداء رأيه وتوضيح موقفه من بعض القضايا، في مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق. ثم يلقي المشرف على الحضور بعض الأسئلة التي تثير الحوار، وتنبههم إلى أهم القضايا والنقاط التي ينبغي أن تناقش. وعلى المشرف ألا يفرض رأيه على الحضور، بل يتركهم يتوصلون إلى النتائج السليمة بأنفسهم، وخير ما يعين على ذلك أن يفتتح الحوار، ثم يلخص آراء المشاركين، ثم يناقشهم فيما يختلف معهم فيه، أو ينبههم إلى القضايا التي أهملوها، وقد يلجأ إلى تذكيرهم بما درسوه في المحاضرات السابقة أو شاهدوه من دروس ونماذج. ولا شك أن سيطرة المشرف على النقاش يعتمد على درجة المناقشة وأهميتها؛ فإذا كان النقد بناء والمتدرب حريصاً على التغذية والتعزيز من زملائه، فإنه يستحسن عدم تدخل المشرف، وإن لاحظ إحجام الحضور وضعف النقاش، تَدَخَّل ووجه المناقشة توجيهاً قوياً وسليماً. ويفضل أن يكون جهاز الفيديو مفتوحاً خلال النقاش؛ يُشَغَّل ويوقف عند الحاجة. وقد يتطلب الأمر تدخل الأستاذ المشرف لتنبيه المتدرب إلى بعض النقاط التي قد غفل عنها، فإن لم يستطع المتدرب توضيحها للحضور، طلب المشرف من الحضور إبداء رأيهم فيها قبل أن يوضحها بنفسه، وقد يتطلب هذا الإجراء إعادة الشريط حول هذه النقطة مرة أو مرتين أو ثلاث مرات.
لكن ما القضايا التي ينبغي أن تناقش في هذه المرحلة؟ للإجابة عن هذا السؤال نذكر بأن التدريس المصغر غالباً ما ينطلق من نظرية أو مذهب أو طريقة قدمت للمتدربين في الدروس النظرية، وقد يعتمد على توجيه المشرف طلابه نحو استراتيجيات معينة، أو يقوم على نموذج يقدمه لهم حياً أو مسجلاً، ويرى أنه النموذج الذي ينبغي احتذاؤه. فيناقش في هذه المرحلة كل ما يتعلق بالنظرية أو المذهب أو الطريقة أو غيرها مما قدم في الدروس النظرية، كما يناقش في هذه المرحلة كل ما له علاقة بالنموذج الذي اتفق عليه. كما نذكر بقائمة التقويم التي كانت مع المشرف والزملاء؛ ليعودوا إليها ويناقشوا ما دونوه فيها من ملحوظات.
وينبغي أن يدرب المشرف طلابه المعلمين على إثارة النقاط المهمة ولو بدت صغيرة، والابتعاد قدر الإمكان عن القضايا الجزئية الجانبية. ومما يساعد المتدربين على ذلك تقديم قائمة بالمهارات والمهمات والأنشطة التي ينبغي ملاحظتها ومناقشتها والبحث فيها. وعلى المتدرب وزملائه أن يدونوا جميع النقاط التي نوقشت في هذا الحوار في مذكرات خاصة؛ للاستفادة منها في المرحلة التالية، التي هي إعادة التدريس، والتي هي موضوع الحديث في الفقرة التالية.
المرحلة السادسة: إعادة التدريس
تعد مرحلة إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر إذا دعت الحاجة إليها؛ لأن نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى غالبية المتدربين إلا من خلال إعادة التدريس. وقد تعاد عملية التدريس مرة أو مرات حتى يصل المتدرب إلى درجة الكفاية المطلوبة، بيد أن الحاجة إلى إعادة التدريس تعتمد على نوع الأخطاء التي يقع فيها المتدرب وكميتها، وجوانب النقص في أدائه، وأهمية ذلك كله في العملية التعليمية، بالإضافة إلى طبيعة المهارات المطلوب إتقانها، وعدد المتدربين، وتوفر الوقت. والأستاذ المشرف هو صاحب القرار في إعادة التدريس وعدد المرات، بعد أن تتوفر له المعلومات اللازمة لذلك.
وقد دلت بعض الدراسات المسحية على أن إعادة التدريس غير مطبقة في كثير من برامج التدريب؛ إما لكثرة المتدربين وضيق الوقت، وإما لاقتناع القائمين على التدريب بعدم جدواها. وتشير نتائج بعض الدراسات الميدانية إلى أن الدرجة التي يحصل عليها المتدرب في إعادة التدريس لا تختلف كثيراً عن الدرجة التي حصل عليها في التدريس الأول، وقد تكون أقل منها، ولعل السبب في ذلك هو الطريقة التي كانت تؤدى بها إعادة التدريس، لا الإعادة بحد ذاتها. بل إن بعض المهتمين بهذا الأمر يرون أن إعادة التدريس مرحلة انتهت مع انتهاء الاتجاه السلوكي التقليدي، أما الآن، وفي ضوء الاتجاهات المعرفية، فإن التنبيه على السلوك كاف لتغييره.
ولكي تكون إعادة التدريس مفيدة وفعالة؛ ينبغي ألا يفصل بين التدريس وإعادته أكثر من أسبوع؛ لأن طول الفترة بين التدريس وإعادته قد يقود إلى نسيان بعض النقاط التي أعيد التدريس من أجلها. ولا شك أن الإعداد والتحضير لإعادة التدريس لن يستغرق مدة تساوي مدة الإعداد للدرس الأول؛ لأن إعادة التدريس غالباً ما يركز فيها على الأخطاء ونقاط الضعف في الدرس السابق، مع الاحتفاظ بالخطوات والعناصر الجيدة فيه. ويرى بعض الباحثين أن يعاد الدرس بعد الحوار مباشرة في مدة لا تتعدى بضع ساعات، بل إن منهم من يرى ألا تزيد هذه المدة عن خمس عشرة دقيقة، هي مدة التحضير لإعادة التدريس. غير أن الواقع أثبت أن المتدرب يحتاج إلى وقت أطول، لا للتحضير وحسب، بل للراحة والاطمئنان النفسي والمراجعة.
المرحلة السابعة: التقويم
يقصد بالتقويم هنا تقويم أداء المتدرب، ويتم ذلك من خلال ثلاث قنوات: الأولى تقويم المتدرب نفسه(
[52]) ، ويخصص لها ثلاثون بالمائة من الدرجة، والثانية تقويم الزملاء المعلمين، ويخصص لها أربعون بالمائة من الدرجة، والثالثة: تقويم الأستاذ المشرف، ويخصص له ثلاثون بالمائة من الدرجة. وينبغي أن يكون هذا التقويم موضوعياً؛ حيث يتكون من مجموعة من الأسئلة، تحتها خمسة خيارات، ويفضل ألا يذكر اسم المقوِّمُ، حتى لا يؤثر على التقويم. وقد يكون التقويم في شكل استبانه، تحتوي على أسئلة مغلقة وأخرى مفتوحة؛ يقدم المشارك فيها آراءه واقتراحاته حول التدريس المصغر.
المرحلة الثامنة: الانتقال إلى التدريس الكامل
لكي يؤدي التدريس المصغر دوره، وليستفاد منه في الميدان؛ يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل، غير أن الانتقال ينبغي ألا يتم فجأة، وإنما يتم بالتدريج. والتدرج في تكبير الدرس يكون بزيادة في زمنه؛ من خمس دقائق إلى خمس وعشرين دقيقة مثلاً، وفي عدد المهارات؛ من مهارة واحدة إلى عدد من المهارات، وفي عدد الحضور؛ من خمسة طلاب إلى عشرة طلاب، وقد يكونون من المتعلمين الحقيقيين، بدلاً من الزملاء المتدربين.
في المرحلة الأولى من تكبير الدرس ينبغي أن يشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، حيث يؤدي كل متدرب جزءاً كاملاً من الدرس؛ كأن يبدأ الأول بالتقديم للدرس الجديد وربطه بالدرس السابق، ثم يأتي زميله الثاني فيشرح قاعدة الدرس، يليه الثالث لتدريب الطلاب عليه وتقويم أدائهم. ثم يُبدأ في تقليل عدد المتدربين المشاركين في الدرس الواحد، من ثلاثة طلاب إلى اثنين، ثم يستقل كل متدرب بدرس خاص في نهاية التدريب. وفي هذه المرحلة ينبغي أن يستمر التسجيل بالفيديو، وكذلك الحوار والمناقشة، لكن إعادة التدريس غير مطلوبة.

الثلاثاء، 17 يونيو 2008

الى الغائب

حبيبي ....إليك اسطر أحرف الحب من دماء القلب ...
حبيبي... أنت الذي فجرت في كل طاقات الابداع فاصبحت بكَ مبدعا ومن أجلك أبدع
لقد حققت كل ما أصبو إليه فاجتزت الصعاب ووصلت إلى المستحيل وذلك بدافع حبك بعد توفيق الله انني لو سطرت لك أجمل الكلمات وأعذبها لم اوفيك حقك ،
حبيبي .. اني أحمل في قلبي تصور كل انسان ، فلو استجمع شاعر قريحته وكاتب الهامه لوصف حبي لا بدوا عجزهم
حبيبي قد كنت اسمع قبل أن أحبك بأن الحب عذاب ولوعة وحرمان فكنت أخافه وبعد أن احببتك تمنيت لو يجمع عذاب المحبين ويصبح من نصيبي بشرط أن تكوني بجانبي
حياتي أريد أن اصرخ في وجه علماء العالم هذا العالم كي يخترعوا لما أحمل في قلبي اسما ، لاني أرى كلمة أحبك قليلة في حقك وتعبر عن شئ قليل مما في قلبي فاسمحي لي بأن أخبرك بأني لا أحبك لاني أرى في تلك الكلمة إنقاصا لما أحمل لك من غرام وعشق فأنت لي روحي وحياتي وأملي ......

الأربعاء، 30 أبريل 2008

لماذا

لماذا

لماذا أصبح الناس يخشونني .........
لماذا أصبح العالم يبكيني .......
الأني أصبحت قنبلةٌ تنذر بالانفجار ..........
صاروخاً ينطلق في الفضاء الرحب العالي ...........
ذات يوم ......
قالت لي الرياحُ لماذا تبكين و تصرخين ؟......
قالت الأمواج لماذا تحزنين؟ قد صرت الآن عالما ًتسكنه العصافير .
فأجابتهم السماء ُلأنها أصبحت وطنا حزينا ًلكل حزين في الأرض.

البيت

البيت
سائرةُ بلا هدف أبحث عن درب .............
أبحث عن بيت يكون لي ملاَذاً من القدرِ....
لأكتب فيه ما أريد في خلدي ..........
أسطره بأفكاري آمالي............
ليصبح لي أملا في المستقبل ....
لاصور فيه البحر الواسع الذي يحتوي على كل شئ.......
يضم بين أمواجه العالية الحياة .........
و السماء الصافية الممتلئة بالطيور .......
العاشقة للحرية الرافضة لكل قيدٍ أو قفص ..........
كالإنسان الحر الذي يعشق الحرية ..........

لم يأتي بعد

لم تأتي بعد........
لوجه حبيبي
بهجته كبرى حين يراني
ولوجهي تضاريس ماكرة
حين أرى بصماتي
على خد حبيبي
فصوتك عطر
وصوتي كلمات
فإذا امتزجت روحنا
صار الهمس بيننا
قبلات
لذلك
أكتب في دفتر الشعر
أن الذي بيننا مستحيل
وأكتب في دفتر الذكرى بأني قتيل
وأكتب: إن حبك قاتلي
إنني عاشقة مستحيل
فثلاثين قفلاً تربست باب قلبي
فشاخ عمري ومفتاحي أوشك أن يصدأ
وأنت لم تأتي بعد...............

الأربعاء، 16 أبريل 2008

انماط السلوك القيادي

أسلوب القيادة امر حاسم للنجاح. لذلك يجب ان يستجيبوا لعالم سريع التغير مع القدرة على مواجهة التحديات.. وهناك أنواع مختلفة من القادة والأرجح أنك سوف تواجه الكثير على مر الزمن. مع العلم بأن فهم مختلف أنماط القيادة سوف يساعدهم كي تصبحوا قادة فاعلين.
لذلك سنتحدث الآن عن أبعاد السلوك القيادي، أبعاد السلوك القيادي ، وأنماط القيادة، وأنماط السلوك القياد، وفعالية هذا السلوك.
أبعاد السلوك القيادي:
نتحدث عن السلوك القيادي بغض النظر عن المستوى الإداري الذي يشغله من يصدر هذا السلوك، فقد يكون مديراً أو رئيس قسم أو مشرف، مع تسليمنا بأن هذا المستوى يؤثر على نحو ما في طبيعة هذا السلوك.
ونحن إذا أردنا أن نضع فاصلاً بين وظائف القائد وبين سلوكه القيادي، فوظائف القائد تشير إلى ما يجب أن يفعله. أما سلوكه القيادي فهو العنصر الدينامي الذي يؤدى من خلال تلك الوظائف ويضعها موضع التنفيذي ان السلوك يصد عن القائد لتنفيذ الوظائف الموكلة إليه، والعلاقة بينهما تشبه العلاقة بين الدستور والقانون.
أجريت العديد من الدراسات حول أبعاد السلوك القيادي وأبرز هذه الدراسات هي
1) دراسات جامعة أوهايو: توصلت إلى مجموعة من السلوكيات هي:
التقدير: ويعرف بأنه ذلك السلوك الذي يعمل من خلاله القائد على إقامة علاقات طيبة ودافئة مع العاملين معه، وان كان هذا لا يعني أنها ترقى إلى نمط علاقات الصداقة الحميمة.
تنظيم بنية العمل: ويشير إلى السلوك الذي يقوم القائد بموجبه بتحديد الأدوار وتوزيع المهام على الإفراد جماعة العمل وتوضيح أساليب وإجراءات تنفيذها لهم.
الحث على الإنتاجية: القائد يسعى إلى تحديد المهام المطلوب تنفيذها، والعمل على زيادة دافعية أفراد الجماعة لانجازها.
الحاساسية الاجتماعية: مدى وعي القائد بأهمية العلاقات الاجتماعية، وحساسية للضغوط المحيطة بالجماعة، فضلا عن تلك التي تنبع من داخلها. وطرق مواجهتها.
وهناك أبعاد أخرى تتمثل في( تمثيل الجماعة، مواجهة الصراعات، القدرة على تحمل الغموض، الاقتناع، تنظيم بنية العمل، تحمل حرية الأتباع، التمسك بالدور، التقدير، الحث على الإنتاج، الدقة التنبؤية، التكامل، التأثير في الرؤساء)
2) دراسات جامعة ميتشجان: توصلت إلي وجود أسلوبين رئيسيين للقيادة يؤثران في أداء العاملين ورضاهم هما:
القيادة المتمركزة حول العاملين: حيث ينصب اهتمام القائد على اتباعه ويتعامل معهم كبشر، ويعمل على تحسين أحوالهم ورفاهيتهم وتشجيعهم على الاندماج في الجماعة.
القيادة المتمركزة حول العمل: حيث ينصب تركيز القائد على الجوانب الفنية للعمل، ويعمل على لإقرار مجموعة من معايير ونظم وأساليب العمل، ويمارس نمطا لصيقاً من الإشراف على عامليه، ويتبنى تصوراً مفاده أن العاملين ما هم إلا أدوات لانجاز المهام. وهذين الأسلوبين افترضا قطبا عامل واحد يبدأ بالاهتمام بالعامل وينتهي بالاهتمام بالعمل.
3) دراسات جامعة هارفارد:
القائد الوجداني الاجتماعي: وهو الذي يجعل من السهل على الآخرين التعامل معه والتحدث إليه، ويحرص على تقديم الدعم والمساندة النفسية إليهم، ويعنى بحل المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجههم ويسعى إلى التغلب على الصراعات الناشئة داخل الجماعة للحفاظ على وحدتها.
قائد المهمة: وهو الذي يتحدث كثيراً ويصدر المزيد من الاقتراحات والتعليمات، وينهمك في أنشطة تتعلق بالمهمة، ويمارس ضغوطاً متزايدة على الجماعة ليدفعها للهدف.
4) أبعاد السلوك القيادي في نظرية (هاوس وديسلر):
المساندة: يشير إلى سلوك القائد الذي يعتبر حاجات العاملين، ويتعامل معهم على نحو ودي، ويبدي اهتماماً كافياً بكل واحد منهم كإنسان.
المشاركة: ويضع مقترحات جماعة العمل في الحسبان عند اتخاذ القرار.
التوجه نحو الانجاز: أن يضع القائد أهدافاً باعثة للتحدي نصب أعين مرءوسيه، ويتوقع منهم بلوغها، وبعمل على تحقيق ذلك من خلال حثهم على بذل المزيد من الجهد، وتشجيعهم على تحمل المسئولية وإدخال تحسينات متنوعة على طرق الأداء.
التوجه: حيث يقوم القائد بتعرف مرءوسية ما هو متوقع منهم وإعطائهم توجيهات محددة يجب عمله، وكيفية ذلك، ويعمل على جعل دورة في جماعة واضحاً ومفهوماً.
5) أبعاد (يوكل) للسلوك القيادي:
طرح يوكل المذكور في( فرج،1992): بأن ابعاد السلوك هي:
التقدير، وتنظيم بنتيه العمل، مركزية القرار
القوى التي تسهم في تشكيل السلوك القيادي:
يطلق علماء النفس على هذه القوى محددات السلوك القيادي، أي تلك الفئة من المتغيرات التي تحدد طبيعة هذا السلوك وبجدر الإشارة إلى ان هذا السلوك يعد محصلة التفاعل المتواصل بين تلك القوى وليس نتاج إحداها منفردة ، وأن السلوك القيادي كالجنين تدب فيه الحياة حين تتحدد مكوناته الرئيسية معاً.
ويمكن ألان ان نجمل محددات السلوك القيادي ب المكونات التالية:
خصال القائد، خصال الأتباع، خصال المهمة، خصائص النسق التنظيمي، خصائص السياق الثقافي، وأن هذه المحددات تتبادل التأثير فيما بينها، لتشكيل السلوك، والرسم التالي يبين هذه المحددات.











أنماط القيادة:
القيادة تتضمن قيام القادة بث وتحميس العاملين لإنجاز أعمالهم بصورة جيدة مهما كانت المهام الموكلة إليهم. وحتى يمكن أداء ذلك بكفاءة، يجب أن تكون مدركا لجميع العوامل المؤثرة في الموقف، ومن ثم اختيار نمط القيادة المناسب لهذا الموقف.
عندما نتحدث عن أنماط القيادة، فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحة له لقيادة الآخرين. مع العلم بأن النمط ناتج عن تفاعل بين أبعاد لسلوك القيادي .
أمثلة على الأنماط القيادية:
المستبد
المستبد الطيب
الديموقراطي
الليبرالي
لديه قدر قليل من الثقة في قدرات الأعضاء.
يعتقد أن الثواب المادي وحده هو الذي يحفز الناس للعمل.
يصدر الأوامر لتنفذ من دون نقاش.
ينصت بعناية لما يقوله الأتباع.
يعطي الانطباع بأنه ديموقراطي.
لكنه يتخذ قراراته بشكل فردي (شخصي) دائما.
يشرك الأعضاء في اتخاذ القرارات.
يشرح لأتباعه الأسباب الموجبة للقرارات التي يتخذها.
يعبر عن امتداحه أو نقده للآخرين بموضوعية.
ثقته في قدراته القيادية ضعيفة.
لا يقوم بتحديد أي أهداف لأتباعه.
قليل الاتصال بالادارة والتفاعل معهم.
الأسلوب الديموقراطي في القيادة هو أكثر هذه الأساليب فعالية وإنتاجية، وهو أقربها لروح الشريعة الإسلامية، لأنه يؤدي إلى توليد أفكار جديدة وإحداث تغييرات إيجابية وترسيخ الشعور بالمسؤولية الجماعية.
) خالد الحر،http://www.alnoor.info/Learn/)
أما نظرية النمط القيادي
تصف هذه النظريات نمط القائد الذي ينشأ عن مجموعة توجهات القائد وبناءا على هذه النظريات فإنه يمكن أن نتنبأ بسلوك القائد مع مرؤوسيه بمجرد أن نعرف نمطه القيادي والذي قد يكون فعَالا أو غير فعال ،ومن هذه النظريات:
1) أنماط تعتمد على استخدام السلطة: أي مدى إستئثار القائد بعملية صنع القرار، وهناك العديد من النماذج التي وضحت هذه الأنماط ومنها:
أ‌- نموذج وايت و ليبيت : ومن هذه الأنماط
(السلطوي (الأتوقراطي): حيث يحاول القائد أن يستأثر بأكبر قدر من السلطة وعلى المرؤوسين الإطاعة و لإستجابة.
النمط المشارك: وهو النمط الفعَال في هذا النموذج حيث يشترك المرؤوسين بصنع القرار، ومن صور هذا النمط مايسمى (الإدارة بالتجوال)، سحيث يقوم القائد بجمع المعلومات من المرؤوسين أثناء الجولات التي يقوم بها على أقسام المنظمة ،ويتخذ في هذا النمط قراره بأسلوبين هما:
القرار بالإجماع : بحيث يشجع القائد النقاش حول الموضوع ،وبعد ذلك يتخذ القرار الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية.
القرار الديمقراطي: القرار هنا لا يتطلب الإجماع وإنما تلزم موافقة الأغلبية عليه.
النمط المتسيب: وفيه يخوَل سلطة صنع القرار للمجموعة ويكتفي بإعطاء إرشادات وتوجيهات وبعد ذلك يتدخل عندما يطلب منه فقط.
ب- نموذج تننبوم وشمت: ويسمى (نظرية الخط المستمر في القيادة) ويشتمل على سبعة أنماط قيادية هي:
يتخذ القرار بشكل أوامر على المرؤوسين تنفيذها.
يتخذ القرار لوحده ويبرره للمرؤوسين.
يحاور المرؤوسين بشأن القرار ولايلتزم بتنفيذ إقتراحاتهم.
يستشير المرؤوسين بشأن القرار وقد ينفذ بعض مقترحاتهم.
تتم مناقشة القرار بجو ديمقراطي ويتخذ القرار بناءا على رأي الأغلبية.
يصدر توجيهات بشأن القرار للمرؤوسين ويتركهم يتخذون القرار بأنفسهم.
يعطي الحرية الكاملة للمرؤوسين بشأن إتخاذ القرار حيث يتخذون القرار بأنفسهم.
جـ - نموذج ليكرت: حيث قسم القيادة إلى أربع فئات هي:
المتسلط الإستغلالي: يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
المتسلط النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
الإستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار و يسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
الجماعي/المشارك: تتم مشاركة المرؤوسين في صنع القرار الذي يتخذ بالأغلبية ،وقد دعا ليكرت لإستخدام هذا الأسلوب القيادي لإعتقاده بفعاليته ،وذلك لإن الإدارة الوسطى همزة الوصل بين الإدارتين العليا و الدنيا في مجال صنع القرار.
2)أنماط تعتمد على إفتراضات القائد: ومنها
أ‌- نموذج مكريجور:
نظرية(x): يفترض القائد فيها أن العامل لا يرغب في العمل و يتهرب منه ولذلك يجب إجباره عليه، ويجب توجيهه ومراقبته ومعاقبته إذا خالف التعليمات.
نظرية(y): يفترض القائد فيها أن المرؤوس لايكره العمل إلا بسبب عوامل خارجية، ويتمتع المرؤوس برقابة ذاتية ويمكن توجيهه بأساليب غير الرقابة والتهديد ،وتحفيزه بأساليب كثيرة مثل: التفويض وزيادة حريته، الإثراء الوظيفي، المشاركة في صنع القرار ،ويفترض في الفرد أنه قادر على الإبداع. (عابد، 2006)
ب - نموذج (أوشي (نظرية Z): ويفترض (أوشي) أن الفرد الأمريكي يختلف في ثقافته عن الفرد الياباني، وحتى يتم الإستفادة من الأساليب القيادية اليابانية حاول (أوشي) تعديل هذه الأساليب لتناسب الثقافة الأمريكية، فعلى سبيل المثال الممارسات اليابانية التالية:
القرار بالإجماع، أسلوب جمع المعلومات من أسفل لأعلى، المسؤولية الاجتماعية ،التنظيم غير الرسمي يجب أن تمارس في المؤسسات الأمريكية على الشكل التالي: القرار بالأغلبية، حرية انسياب المعلومات ويغلب عليها من أعلى لأسفل، المسؤولية الجماعية والفردية معا، التنظيم الرسمي والبيروقراطي مصحوبا بشبكة من العلاقات غير الرسمية ومحاولة ترسيخ الثقة والاحترام المتبادل.
3) أنماط تعتمد على إهتمامات القائد بالإنتاج والأفراد معا:
كنموذج بلاك و موتون(نظرية الشبكة الإدارية)
استطاع روبرت بلاك و جين موتون في عام 1964م تصنيف السلوك القيادي في خمس مجموعات أساسية، وتعكس هذه النظرية درجة إهتمام القادة في كل منها ببعدين أساسين هما:
درجة الاهتمام بالإنتاج (المهمة)
درجة الاهتمام بالأفراد (العلاقات)
شكل(1): نموذج الشبكة الإدارية ويبين الأنماط القيادية الخمسة التي تضمنتها الشبكة الإدارية في نموذج بلاك وموتون
يلاحظ من الشكل السابق أن البعد الأفقي لها يعبر عن بعد الاهتمام بالإنتاج، بينما البعد الرأسي عن بعد الاهتمام بالأفراد (العاملين)، كذلك يلاحظ تحديد كل من بلاك وموتون لخمسة أنماط إدارية (1/1 – 9/1 – 1/9 – 5/5 – 9/9) يعبر كل منهم عن درجات مختلفة من الإهتمام بكل من البعدين ،بحيث يعبر الرقم الأول(من اليسار) عن درجة الإهتمام التي توليها الإدارة للأفراد ،بينما يعبر الرقم الثاني عن درجة إهتمامها بالإنتاج فمثلا النمط (1/9) يعبر عن درجة منخفضة جدا للإهتمام بالإنتاج (1) و درجة مرتفعة جدا للاهتمام بالأفراد
ومن هذه الأنماط القيادية (الغمري،1979)
1) النمط (1/1) الإدارة السلبية المتساهلة):
إن هذا النمط من القادة الإداريين يولون إهتماما ضئيلا جدا للأفراد والإنتاج على حد سواء وبالتالي فالنتيجة المتوقعة لمثل أولئك القادة هي عدم تحقيقهم لأي أهداف إنتاجية وعدم تحقيق أي درجة معقولة من الرضا الوظيفي بين العاملين في وحداتهم التنظيمية وينعكس ذلك بطبيعة الحال على علاقات العمل حيث تسودها الصراعات والخلافات المستمرة.
2. النمط (9/1) الإدارة العلمية ،السلطوية:
يعبر هذا النمط عن إهتمام كبير بالإنتاج وبتحقيق النتائج العالية حتى ولو تم ذلك على حساب العاملين حيث يقل الإهتمام بهم إلى درجة كبيرة ،ويعكس هذا النمط الإداري المبادئ التي نادى بها فردريك تايلورفي نظريته ((الإدارة العلمية)) ،ويؤمن القادة الإداريين بوجوب إستخدام السلطة مع المرؤوسين لإنجاز العمل وأهمية فرض أساليب الرقابة الدقيقة على أعمالهم، ودائما ما يضعون تحقيق النتائج وكأنه الهدف الوحيد الذي يسعون إليه حتى ولو تم ذلك على حساب العاملين ومشاعرهم.
3). النمط (1/9) الإدارة الإجتماعية:
يعكس هذا النمط الإداري إهتماما كبيرا بالعنصر الإنساني ويتم ذلك أحيانا على حساب تحقيقهم للأهداف الإنتاجية المطالبين بتحقيقها ،وكثيرا ما يتمادى هؤلاء القادة في تقدير أهمية مراعاة العلاقات الإنسانية فيسعون بشتى الطرق للقضاء على أي مظاهر قد تنتج عنها خلافات بين العاملين حتى ولو كان ذلك على حساب الإنتاج.
4). النمط (5/5) الإدارة المتأرجحة (:
يشبه هذا النمط الإداري ببندول الساعة الذي يستمر في التأرجح بين طرفي المدى الذي يتحرك فيه ولا يثبت عند وضع معين ،ففي بعض المواقف يلجأ القادة المنتمون لهذا النمط إلى أسلوب(1/9) وذلك عندما يشعرون بإحتمال مواجهتهم للمتاعب من جانب العاملين ،ولكن إذا هدأت حالة العمال قد يلجأون إلى النمط (9/1) فيضغطون على العاملين من أجل الإنتاج ،وكثيرا ما يؤمن هؤلاء القادة بأسلوب منتصف الطريق.
5) النمط (9/9) الإدارة الجماعية،إدارة الفريق:
إن القادة الذين ينتمون إلى هذا النمط الإداري يولون عناية فائقة و إهتماما كبيرا لكل من بعدي الإنتاج و العاملين ،فمثلا هؤلاء القادة يؤمنون بأن العمل الجماعي يعبر عن الركيزة الأساسية اللازمة لتحقيق الأهداف الإنتاجية الطموحة ،وينبني ذلك على إيمان عميق بأهمية العنصر البشري وإشباع الحاجات الإنسانية لدى هؤلاء القادة وبالتالي يحققون مفاهيم المشاركة الفعالة للمرؤوسين في تحديد الأهداف وإختيار أساليب التنفيذ والمتابعة اللازمة للأهداف المطلوب تحقيقها.
وبمثل هذا الأسلوب القيادي تسود الجماعة روح الفريق ومفاهيم التعاون الخلاقة وتسود علاقات الإخاء و الود بين القائد و المرؤوسين، وبين المرؤوسين وبعضهم البعض.
و في نهاية الثمانينيات قام كلا من بلاك ومكانزي بتطوير نظرية الشبكة الإدارية ،وأضافا نمطان مركَبان هما (الفياض،1995)
1)الإدارة الأبوية(9+9)
يتكون هذا النمط من مزيج من النمطين (إدارة النادي، الإدارة السلطوية) ،ويرمز له (9+9) بإستخدام إشارة (+) لتمييزه عن إدارة الفريق(9/9) ،وفيه يستخدم القائد الجانب اللين من (1/9) مع الجانب القاسي من (9/1) معا، فتجمع بين نقيضين هما الإهتمام بالإنتاج على حساب الأفراد والإهتمام بالأفراد على حساب الإنتاج، فالقائد هنا كالأب الذي يعطف على أولاده ولكنه صارما معهم بحيث يأمرهم ويطلب منهم الإذعان ،فهو يعتبرهم أقل منه معرفة و إدراكا للأمور.
2) الإدارة المتقلبة:
تتكون هذه الإدارة من مزيج من الأنماط الستة السابقة ،حيث يستخدم القائد أحد الأنماط الستة أو مزيج منها ،مما يناسب طبيعة المرؤوسين ويساعد القائد في الحصول على المنفعة الشخصية التي ربما يهدف إليها، ويمكن لهذا القائد أن يهدد المرؤوس أو يقدم له منفعة شخصية بالمقابل أو يستغله و يضلله.
وألان سنتحدث عن أنماط السلوك القيادي :-
تعريف أنماط السلوك القيادي : بأنه جملة العادات والممارسات التي تصدر عن رجل الإدارة في إدارته للمؤسسة التي يشرف عليها وللقائد أساليب متعددة في فن القيادة وذلك حسب طبيعة تكوينه الشخصي والظروف التي وجد فيها.
أما أنماط السلوك القيادي:
1- حسب نظرية الاهتمام بالعمل والعاملين: 5 أنماط .
مرتكزات السلوك: 1- الاهتمام بالعمل. 2- الاهتمام بالعاملين .
ا _ القائد السلبي ( المنسحب ):
• لا يقوم بمهام القيادة ؛ ويعطي المرؤوسين حرية منفلتة في العمل .
• ضعيف الاهتمام بالعمل والعامين على حد سواء .
• لا يحقق أي أهداف؛ ويغيب الرضا الوظيفي عن العاملين معه.
• تكثر الصراعات والخلافات في العمل .
ب ـ القائد الرسمي (العلمي):
• شديد الاهتمام بالعمل والنتائج.
• ضعيف الاهتمام بالمشاعر والعلاقات مع العاملين، ويستخدم معهم السلطة والرقابة.
ج ـ القائد الاجتماعي (المتعاطف):
• اهتمام كبير بالعنصر الإنساني من حيث الرعاية والتنمية.
• يسعى حثيثاً للقضاء على ظواهر الخلاف بين العاملين.
• اهتمام ضعيف بالعمل والإنتاج وتحقيق الأهداف.
د ـ القائد المتأرجح:
• يتقلب في الأساليب؛ فأحياناً يهتم بالناس والعلاقات وأحياناً يهتم بالعمل والإنتاج.
• يمارس أسلوب منتصف الطريق.
• يفشل هذا الأسلوب في تحقيق التوازن وفي بلوغ الأهداف.
هـ ـ القائد الجماعي (المتكامل):
• يهتم بالبعدين الإنساني والعملي، فاهتمامه كبير بالناس والعلاقات وكذلك بالعمل والإنتاج.
• روح الفريق ومناخ العمل الجماعي يسودان المجموعة ويشكلان محوراً مهماً في ثقافتها.
• يحرص على إشباع الحاجات الإنسانية.
• يحقق المشاركة الفعالة للعاملين.
• يستمد سلطته من الأهداف والآمال ، ويربط الأفراد بالمنظمة ، ويهتم بالتغيير والتجديد .
2 ـ حسب نظرية النظم الإدارية: 4 أنماط:
مرتكزات السلوك: 1- الثقة بالعاملين. 2- قدرة العاملين.
أ ـ القيادة المستغلة (المتسلطة):
• درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة جداً.
• التركيز على أساليب الترهيب والترغيب.
• ضعف التداخل والاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين.
• استخدام الأساليب الرقابية الصارمة ويستخدم هذا النمط في الأزمات والقرارات الحساسة.
ب ـ القيادة الجماعية (المشاركة):
• درجة عالية من الثقة بالمرؤوسين وقدراتهم.
• استخدام نظام الحوافز المبني على فعالية المشاركة.
• درجة عالية من التداخل بين الرؤساء والأفراد وكذلك الاتصال بجميع أنواعه.
• مشاركة الجميع في تحسين أساليب العمل وتقييم نتائجه.
ويستخدم هذا النمط مع أصحاب المهارات والخبرات وفي حالات التدريب .
ج ـ القيادة المتسلطة العادلة:
• درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة.
• تضع اعتبارات إنسانية متعلقة بتحقيق العدالة بين جميع الأفراد مع أولوية الصالح العام للمؤسسة.
• يشبه القائد الأب الذي يؤمن باستخدام سلطته الأبوية.
د ـ القيادة الاستشارية:
• درجة مرتفعة من الثقة بالمرؤوسين.
• درجة المشاركة من قبل المرؤوسين أقل نسبياً.
• يسمح للأفراد بإبداء آرائهم في بعض الأمور؛ لكن القرار النهائي من اختصاص القائد.
3 ـ حسب نظرية الفاعلية والكفاءة: 8 أنماط:
مرتكزات السلوك: 1- الاهتمام بالعمل. 2- الاهتمام بالعاملين. 3- درجة الفاعلية.
أ ـ القائد الانسحابي:
• غير مهتم بالعمل والعلاقات الإنسانية.
• غير فعال وتأثيره سلبي على روح المنظمة.
• يعد من أكبر المعوقات دون تقدم العمل والعاملين.
ب ـ القائد المجامل:
• يضع العلاقات الإنسانية فوق كل اعتبار.
• تغيب عنه الفاعلية نتيجة لرغبته في كسب ود الآخرين.
ج ـ القائد الإنتاجي (أوتوقراطي):
• يضع اهتمامه بالعمل فوق كل اعتبار.
• ضعيف الفاعلية بسبب إهماله الواضح للعلاقات الإنسانية.
• يعمل الأفراد معه تحت الضغط فقط.
د ـ القائد الوسطي (الموفِق):
• يعرف مزايا الاهتمام بالجانبين لكنه غير قادر على اتخاذ قرار سليم.
• الحلول الوسط هي أسلوبه الدائم في العمل؛ فقد يطب زكاماً لكنه يحدث جذاماً!.
• تركيزه موجه على الضغوط الآنية التي يواجهها، أي سياسة إطفاء الحريق أو سيارة الإسعاف، ولا يضع أي اعتبار للمستقبل.
هـ ـ القائد الروتيني (البيروقراطي):
• لا يهتم بالعمل ولا بالعلاقات مع الأفراد.
• يتبع حرفياً التعليمات والقواعد واللوائح.
• تأثيره محدود جداً على الروح المعنوية للعاملين.
• يظهر درجة عالية من الفاعلية نتيجة إتباعه التعليمات.
و ـ القائد التطويري (المنمي):
• يثق في الأفراد ويعمل على تنمية مهاراتهم، ويهيئ مناخ العمل المؤدي لتحقيق أعلى درجات الإشباع لدوافع العاملين.
• فاعليته مرتفعة نتيجة لزيادة ارتباط الأفراد به وبالعمل.
• ناجح في تحقيق مستوى من الإنتاج لكن اهتمامه بالعاملين يؤثر على تحقيق بعض الأهداف.
ز ـ القائد الأوتوقراطي العادل:
• يعمل على كسب طاعة وولاء مرؤوسيه بخلق مناخ يساعد على ذلك.
• ترتكز فاعليته في قدرته على دفع العاملين لأداء ما يرغب دون مقاومة.
ح ـ القائد الإداري (المتكامل):
• يوجه جميع الطاقات تجاه العمل المطلوب على المدى القصير والبعيد.
• يحدد مستويات طموحة للأداء والإنتاج.
• يحقق أهدافاً عالية.
• يتفهم التنوع والتفاوت في القدرات الفردية ويتعامل معها على هذا الأساس.
• تظهر فاعليته من خلال اهتمامه بالعمل والعاملين.
4 ـ حسب نطرية التوجيه والدعم DSDC: نموذج القيادة الموقفية. 4 أنماط.
مرتكزات السلوك 1- درجة التوجيه. 2- درجة الدعم والمساندة.
أ ـ القائد الموجه D: إخباري.
• درجة التوجيه عالية جداً، بينما درجة الدعم منخفضة.
• يشرف على التفاصيل الدقيقة ويحكم الرقابة والسيطرة.
• يمارس هذا السلوك مع العاملين الجدد وهم ذوي الخبرة المنخفضة والالتزام المرتفع.
ب ـ القائد المساند S: مشارك.
• يمتدح ويشجع العاملين ويصغي بشكل جيد لهم.
• يقوم بدور الميسر والمساعد لتنفيذ الأعمال.
• يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية ومع متوسطي الالتزام.
ج ـ القائد المفوض D: مفوض.
• يمنح الحرية للعاملين لتحمل المسؤوليات.
• يحيل إليهم المشكلات لاتخاذ القرارات المناسبة.
• يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية والالتزام المرتفع.
د ـ القائد الرئيس C: استشاري.
• يوجه ويساعد في الوقت نفسه.
• يزود المرؤوسين بالتعليمات ويوضحها لهم ويساعدهم على تنفيذها.
• يمارس هنا الأسلوب مع ذوي الكفاءة المتوسطة والالتزام المنخفض.
) العساف،2006)
5) حسب نظرية DISC :
لقائد المسيطر: وهو مؤثر على المدى القصير ومن صفاته السرعة والاهتمام بالعمل قبل أي شيء. أما سلوكه فيتصف بما يلي:
§ إصدار الأوامر بطريقة مباشرة.
§ حب البروز.
§ التمثيل على الناس.
§ الاهتمام بالعمل أكثر من البشر.
§ ليس له مكتب.
§ السرعة وغزارة الإنتاج.
القائد المؤثر:
§ يكره الروتين.
§ ليس له مكتب.
§ يتمتع بعلاقات واسعة.
§ له قدرة كبيرة على تحريك وتحفيز الناس.
§ يصدر الأوامر بطرق غير مباشرة.
القائد المستقر: يتصف بالدقة والحرص، وهو يأخذ الأمور بالتدرج ويحرص على الإنجاز. ومن صفاته:
§ لا يحب التغيير أو التطوير.
§ يتعامل مع العمل ببطء (يأخذ وقته).
§ دقيق جداً.
§ غير اجتماعي ولا يتمتع بعلاقات اجتماعية واسعة
القائد المحافظ: ويتصف سلوكه بالدقة والحرص وأخذ الأمور بشكل متدرج، لكنه يختلف عن القائد المستقر بحرصه على العلاقات وليس على الإنجاز. أما سلوكه فيتميز بما يلي:
§ لديه شخصية مميزة.
§ ينظر للأمور بموضوعية شديدة.
§ دقيق في عمله.
§ يتمتع بعلاقات جيدة.
§ لا يميل إلى التغيير، ويحرص على التدرج الشديد.
وتقول نظرية DISC أن القائد الفعال يحسب الأمور ضمن ثلاث عوامل هي الوقت والجودة والتكلفة. وهو يسعى لتشكيل فريقاً منوعاً من خلال هذه النظرية كالتالي:
القيادات العليا تستخدم (المسيطر والمؤثر).
القيادات السفلى تستخدم (المستقر والمحافظ).( السويدان،2002)
وقد ذكرت بعض الدراسات أن هذه الأنماط المختلفة من السلوك القيادي قد تظهر في قيادة واحدة تبعاً لاختلاف الموقف ، فعلى سبيل المثال ، قد يكون القائد « موجهاً » في بعض الحالات ، لكنه مشاركاً أو داعماً في حالات أخرى .
لذلك فإن الطريقة التقليدية في تعريف القائد بأنه « داعماً » أو « مشاركاً » أو « موجهاً » لم تعد بذات نفع ، كذلك فإن القيادة تستطيع أن تتخير من أنماط السلوك القيادي ما يناسب الموقف المطلوب لقيادة الأتباع . (1974، MITCHELL)
6) حسب مصادر السلطة :-( حمادات،2006)
النمط التقليدي :-
يسود هذا النوع من القيادة في المجتمعات التقليدية ، القبلية والريفية وتقوم القيادة التقليدية على أساس تقديس واحترام كبار السن وفصاحة القول والحكمة وفصل الخطاب ، ويتوقع من التابعيين الطاعة المطلقة للقائد والولاء الشخصي له .
النمط الجذاب أو الملهم :-
تقوم هذه القيادة على أساس تمتع صاحبها بصفات شخصية محبوبه وقوة جذب شخصية ، حيث يستطيع القائد التأثير بدرجة كبيرة في تابعيه ، حيث يعتقد التابعون بأنه لا يخطئ وإذا أخطأ فأن ذلك يكون بسبب الظروف المحيطة به .
النمط العقلاني
يعتمد سلوك القائد على أساس مركزه الوظيفي في المؤسسة فقط ويتصف هذا النمط القيادي بأنه غير شخصي فلا مكان للعواطف والعلاقات الإنسانية لأنه لا يتعامل مع مرؤوسيه بالقانون . ولهذا تكون الطاعة والولاء من المرؤوسين ليس للاعتبارات الشخصية للقائد ، وإنما لمجموعة المعايير والقواعد والمبادئ والأسس المستخدمة في المؤسسة
7) حسب نوع السلوك القيادي المتبع(:-حمادات،2006)
القيادة الديكتاتورية ( الاستبدادية):
تخذ القرارات بنفسه ويفرضها على المرؤوسين ، ويستخدم أساليب الفرض والإرغام والإرهاب والتخوف في إجبار المرؤوسين بتنفيذ أوامره ولا يسمح بأي نقاش أو تفاهم ، ويكون القائد عادة منعزلاً عن مجموعته ولا تربطه بهم علاقة إنسانية.
القيادة الأوتوقراطية سماتها:
هي قيادة مركزية ولكنها أقل تسلطاً واستبدادية من النمط الديكتاتوري .
يتخذ القائد القرارات بنفسه دون إشراك التابعين في ذلك.
لديه قدرة على إقناع التابعين له بما يريد.
يستخدم أسلوب الثواب والعقاب في تعامله مع تابعيه
يهتم في تركيزه على الإنتاج في المؤسسة
يهمل في نفس الوقت العلاقات الإنسانية وميول ورغبات وحاجات تابعيه .
القيادة الديمقراطية :-سماتها :
يقوم على أساس احترام شخصية الفرد.
إعطائه حرية التصرف والحركة والتفكير في جو نفسي مريح.
يستطيع كل فرد أن يعبر عن رأيه ويقترح ويتفاعل مع الآخرين .
القائد عضو في فريق وأن العاملين في المؤسسة يعملون معه ولا يعملون عنده.
يكون القرار النهائي دائماً للأغلبية دون تسلط أو إرهاب .
يهتم بحاجات وميول ورغبات العاملين.
تكون الروح المعنوية للعاملين عالية ودافعيتهم للإنتاج كبيرة.
القيادة الترسليه ( الفوضوية ): سماتها
عدم تدخل القائد في مجريات الأمور .
لا يعطي توجيهاته وإرشاداته للعاملين إطلاقاً ، إلا إذا طلب منه ذلك .
تترك للأفراد حرية مطلقة في التصرف والعمل دون أي تدخل من جانب القائد .
عدم قدرة القائد على اتخاذ القرارات
يترك الأمور تسير في المؤسسة بدون توجيه أو قيادة
وقد توصل هالبن وكما بينهما سلامه، إلى أربعة أنماط للسلوك القيادي هي(سلامة،1997)
نمط(أ) يعطي اهتماماً عالياً للبعدين، بعد العمل و الإنتاجية، وبعد الاعتبارية( الاهتمام بالعاملين) وهو أكثرها فعالية.
نمط(ب) والذي يركز على بعد الإنتاجية ويهمل بعد الاعتبارية وهو النمط أتوقراطي مستبد.
نمط (ج) والذي يهتم ببعد العاملين (الاعتبارية)ويهمل الإنتاجية والذي يحقق رضا العاملين وتكوين الإنتاجية قليلة.
نمط(د) نمط سلوكي قيادي فعال حيث يكون الاهتمام بالبعدين منخفضاً
عوامل مؤثرة في أنماط السلوك القيادي:
1_عوامل خاصة بالقائد نفسه: إن معتقدات القائد وقيمه واتجاهاته الفكرية تؤثر على نمط سلوكه مع التابعين ، حيث يؤمن باحترام الإنسان وبميوله ومشاعره
- 2عوامل خاصة بالمرؤوسين :-تؤثر في اختيار النمط القيادي الفعال عوامل مثل معتقدات وقيم واتجاهات المرؤوسين ، فمثلاً إذا كان أفراد الجماعة على مستوى عال من الثقافة والوعي وتحمل المسؤولية غير أن الأسلوب الديمقراطي لقيادة المدير يناسبهم أما إذا اعتاد أفراد الجماعة على عدم تحمل المسؤولية والتهرب من قيامهم بواجباتهم فإن الأسلوب الديكتاتوري أو الأتوقراطي ربما يكون مناسباً لهم
- 3عوامل خاصة بالموقف :-بغض النظر عن خصائص القائد أو المرؤوسين فبعض المواقف تحتم على القائد استخدام نمط قيادي دون غيره من أجل الوصول إلى أهداف المؤسسة . ( - التقرير السنوي لإنجازات وفعاليات الإنماء المهني إعداد دائرة الموارد البشرية لعام 2003م)
وبعد هذا العرض نلاحظ ان هناك شيء ناقص وهو الموقف، فلكي نفهم القيادة يجب علينا ان نفهم الموقف الذي يمارس فيه القيادة الذي يتضمن متغيرات مثل: خصائص المهمة، والعاملين، وطبيعة العلاقات الإنسانية، بالإضافة لذلك فإن تلك النظريات اعتمدت على التفاعل بين بعدين باعتبار أنهما يعبران عن جوانب السلوكية للقائد، وان القائد في ظل تلك النظريات يتبنى نمطاً قيادياً معيناً يعبر عن الطابع العام لقيادته، وهذا يعني عدم مرونة السلوك القيادي، فهو قد يميل للاهتمام بالعلاقات الإنسانية في فترة ما ولكنه في فترة أخرى فان القائد نفسه يلجأ إلى أسلوب يتميز بالتركيز على الإنتاج، وفي فترة ثالثة يتبنى أسلوباً وسطاً بين هذا وذاك. لذلك نستنتج بأن القائد يجب ان لا يتبنى نمطاً معيناً بشكل دائماً بل يكون النمط حسب الموقف.
أما مفهوم الفعالية فالحديث عنها شائك ومتباين النظريات وهي تعني تحقيق أهداف المؤسسة في زيادة التحصيل الأكاديمي للطلبة، وفي العلاقات الإنسانية تعني العمل على تحقيق حاجات الأفراد العاملين الاجتماعية والنفسية والمادية.
وللفاعلية بعدين الأول: قدرتها على تحقيق أهداف المؤسسة(الاتناج) والثاني: قدرتها على تحقيق أهداف الأفراد الاجتماعية والنفسية والمادية. إذا يمكن ان نستنتج بأن الفاعلية هي نسبية تختلف باختلاف تصور الفرد المقيم لها. ففي رأي فدار المذكور في ( أبو جلبان،2002)" تقدر فعالية القائد بمدى الانجاز الذي تحققه مجموعة العمل التابعة له من أهدافها. بينما تقدر هذه الفعالية في رأي هاوس بدلالة الحالة النفسية لأفراد مجموعة العمل، أي بمقدار ما يحققه القائد من رضا وظيفي.
نلاحظ مما تقدم عن مفهوم الفعالية أنها إذا حصرت في عنصر واحد هو الاتناجية فأن القائد الفعال هو الذي يعطي جماعته أكبر قدر من الإنتاج.
وأشار( أبو جليان،2002) أن الفعالية درجات تبدأ من غير الفعال إلى شديد الفعالية وان المدير الناجح على الأمد الطويل يمكن ان يصبح قائداً فعالاً، أي أن النجاح المتكرر هو الطريق إلى الوصول إلى تحقيق الفعالية.
والقائد الفعال يجب ان تتوافر في قيادته العناصر الآتية وهي: الإنابة، أو تفويض السلطة، والعلاقات الإنسانية الطيبة والتوجيه الجيد لاتصالات العمل والإدارة الاستشارية، والدوافع الايجابية، وتنمية روح التعاون بين الفئات، والنهوض بالمسؤوليات الإدارية والإدارة الذاتية(مطاوع وحسين،1980)
وقد أجرى دومينس(1980) دراسة ذكرت بدراسة(أبو جلبان،2002 )هدفت إلى تحديد نوع الممارسات الإدارية المطلوبة لنمط القيادة الفعالة وصنفت الدراسة أنماط القيادة إلى أربعة أنماط هي: إتناجيه عالية مع وجود علاقات منخفضة، وإنتاجية عالية مع وجود علاقات مرتفعة، وإنتاجية منخفضة مع وجود علاقات مرتفعة، وإنتاجية منخفضة مع وجود علاقات منخفضة، وتوصلت الدراسة إلى انه من غير الممكن تحديد نمط قيادي محدد . ويمكن ان نستنتج بان القائد الفعال لا يستخدم أسلوباُ محدد في حد ذاته بل عليه ان ينوع أساليبه حسب مقتضيات الظروف ومتطلبات الموقف.
المصادر المراجع:
أبو جلبان، عمر.(2002). درجة ممارسة مديري المدارس للسلوك القيادي الفعال في مديرية التعليم لمحافظة جرش من وجهة نظر المعلمين. رسالة ماجستير غير منشورة، المفرق: آل البيت.
أبو عابد، محمود.(2006). اتجاهات حديثة ي القيادة التربوية الفاعلية. أربد: دار الامل.
الحر،خالد.(د.س) إنجاز الأعمال من خلال الآخرين. من الموقع http://www.alnoor.info/Learn/
السويدان، طارق محمد.(2002) (نظرية السلوك القيادي) الدخول 27/2/2008 الى الموقع www.suwaidan.com/book_b.jsp?mv=2
العساف، أحمد بن عبد المحسن .(2006). مهارات القيادة و صفات القائد. الرياضالغمري ، ابراهيم (1979) .الافراد والسلوك التنظيمي ، دار الجامعات المصرية ، القاهرة .
الفياض ، محمود (1995) اثر النمط القيادي على الابداع الاداري للشركات الصناعية المساهمة العامة الاردنية ، رسالة ماجستير ، عمان:الجامعة الاردنية .
حمادات، محمد.(2006) القيادة التربوية في القرن الجديد. الطبعة الاولى عمان: دار مكتبة الحامد
سلامة، كايد.(1997) القيادة الفعالية. جامعة اليرموك، دائرة التعليم المستمر.
فرج،طريف.(1992) السلوك القيادي وفعالية الإرادة. مكتبة غريب.
مطاوع، إبراهيم وحسن، أمنة.(1980). الاصول الادارية للتربية. القاهرة: دار المعارف
Path-goal Theory of Leadership، HOUSE (1974 ) MITCHELL
Journal of Contemporary Business P81-94