الخميس، 11 سبتمبر 2008
التفكير الابداعي
يشكل التفكير الإبداعي جزءاً من أي موقف تعليمي يتضمن أسلوب حل المشكلات وتوليد الأفكار ويجب أن يعرف المعلمون وأولياء الأمور أن تنمية التفكير الإبداعي لا يقتصر على تنمية مهارات الطلاب وزيادة إنتاجهم ولكن تشمل تنمية درجة الوعي عندهم وتنمية إدراكهم وتوسيع مداركهم وتصوراتهم وتنمية خيالهم وتنمية شعورهم بقدراتهم وبأنفسهم في جو تسوده الحرية للإنسان ليكون هو نفسه كما خلقه الله لزيادة قدرته في نفسه لتحمل المخاطر وارتياد المجهول بالتفكير الإبداعي.
التفكير:
عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة: اللمس والبصر والسمع والشم والذوق.
تعريف التفكير الإبداعي :
ü لغة: أبدعت الشئ أي أخترعته على غير مثال سابق.
ü المبدع: هو المنشئ أو المحدث الذي لم يسبقه أحد.
ü في القرآن الكريم (( بديع السموات والأرض )) أي خالقهما على غير مثال سبق.
ü نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نواتج أصلية لم تكن معروفة سابقاً.
ü هو نشاط تخيلي ابتكاري يتضمن توليد أفكار جديدة.
ü عملية الإتيان بجديد.
ü العملية الذهنية التي نستخدمها للوصول إلى الأفكار والرؤى الجديدة أو التي تؤدي إلى الدمج والتأليف بين الأفكار أو الأشياء التي يعتبر سابقاً أنها غير مترابطة.
ü الإبداع نشاط عقلي مركب يتجه الشخص بمقتضاه إلى أنواع جديدة ومبتكرة من التفكير أو الفن أو العمل أو النشاط اعتماداً على خبرات وعناصر محددة ( إعادة تشكيل عناصر الخبرة في أشكال أو صيغ جديدة.
من أين يبدأ التفكير الإبداعي :
الحياة العقلية للإنسان جزء من الحياة الاجتماعية التي يعيشها فالبيئة المحيطة والوسط الذي يعيش فيه الإنسان هما اللذان يقرران في الغالب نوع العمل الذي يقوم به وردود فعله على الأحداث، فالتعلم يتأثر بالعواطف الخاصة بالفرد وعواطف الأشخاص البارزين في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الإنسان ومن أبرز المؤثرين على عواطف الطفل هو الأم.
مركز الإبداع
في العقل الذي يمثل مركز التفكير لدى الإنسان ( العقل وظيفة ونشاط للمخ ).
أهداف تنمية الإبداع والتفكير الإبداعي في الصفوف المدرسية
1- إن تنمية الإبداع جزء من مسؤولية المدرسة في تنمية النواحي الإيجابية في الطلاب مع الاعتراف والقبول بقدرات الطلاب المختلفة.
2- أن الصفة السائدة في الحياة الحديثة هي خضوعها للتغيير السريع وأن المعارف والمهارات التي يحتاجها الفرد في المستقبل قد لا تكون معروفة في الوقت الذي يقضيه الفرد في المدرسة أو الجامعة لذلك يجب على المؤسسات التعليمية أن تشجع المرونة والانفتاح على الجديد والقدرة على التكيف والبحث عن أساليب جديدة لفعل الأشياء والتحلي بالشجاعة إزاء الأمور غير المتوقعة.
3- مساعدة الفرد على التعامل مع تحديات الحياة وما ينتج عنها من أنواع الضغوط والتوتر.
مهارات وقدرات التفكير الإبداعي
1- الطلاقة: وتعني القدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو المترادفات أو الأفكار أو المشكلات أو الاستعمالات عند الاستجابة لمثير معين مع السرعة والسهولة في توليدها ( الطلاقة اللفظية – طلاقة المعاني أو الأفكار – طلاقة الأشكال ).
2- المرونة: القدرة على توليد أفكار متنوعة ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادة وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغير المثير أو متطلبات الموقف، أو مقدرة الشخص على التغير أو التكيف حين يلزم ذلك، تتعلق بالكيف وليس الكم.
3- الأصالة: وتعني الجدة والتفرد في توليد الأفكار الجديدة وتعتبر محك للحكم على مستوى الإبداع، إنتاج ما هو غير مألوف.
4- الإفاضة والتوسع: وتعني القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة أو حل لمشكلة.
5- الحساسية للمشكلات: ويقصد بها الوعي بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف في البيئة أو الموقف ويعني ذلك أن بعض الأفراد أسرع من غيرهم في ملاحظة المشكلات والتحقق من وجودهم في الموقف.
("الخيال الواسع مهم في التفكير الإبداعي ولا يحتقر أي فكرة مهما بدى أنها سطحية لأول وهلة فقد تكون عند التمحيص فكرة قيمة أو قد تكون مبدأ لفكرة قيمة ")
الصفات الإبداعية ( المنتج الإبداعي )
· الحداثة أو الجدة يختلف عن المألوف.
· الفاعلية وتحقيق هدف على الواقع.
· الأخلاقية يلتزم بالقواعد الأخلاقية.
الصفات الشخصية المبدعة
1) الاستقلالية .
2) التفوق .
3) الانفتاح.
4) قبول الذات.
5) الإيحائية والحدس.
6) المرونة.
7) الانكفاء على الذات.
8) التسامح مع الغموض.
9) تحمل المخاطرة.
10) تفضيل التعقيد.
11) القبول بكونه مختلفاً ( قبول الذات ).
12) الاتجاهات الايجابية نحو العمل.
13) الانفتاح على الإثارة .
14) الثقة بالنفس.
15) القدرة على التسامح مع الخصائص المتناقضة في النفس.
16) التقدير العالي للصفات الجمالية.
("الإبداع بركان خامد داخل كل فرد يثور متى ما توفرة الظروف المناسبة")
صفات الطفل المبدع
أ- المرونة.
ب- التسامح.
ت- تحمل المسؤولية.
ث- الحس الاجتماعي.
ج- يحبون النجاح.
ح- غير راضين عما هم فيه.
خ- يصعب ضبطهم والسيطرة عليهم.
د- لا يهتمون بتوليد انطباع جيد.
ذ- لا يحبون الانضباط بالأعراف الاجتماعية.
ر- يحبون اللعب والفكاهة.
عقبات التفكير الإبداعي
1- العقبات الشخصية :
§ ضعف الثقة بالنفس.
§ الميل للمجاراة.
§ الحماس المفرط.
§ التشبع.
§ التفكير النمطي ( المقيد بالعادة ).
§ عدم الحساسية أو الشعور بالعجز ( اليقظة والحساسية المرهفة للمشكلات ).
§ التسرع وعدم احتمال الغموض.
§ نقل العادة ( أنماط وأبنية ذهنية معينة ).
2- العقبات الظرفية ( المتعلقة بالموقف أو الاجتماعية أو الثقافية )
o مقاومة التغيير.
o عدم التوازن بين الجد والفكاهة ( الحدس والتأمل والتخيل والمرح ).
o عدم التوازن بين التنافس والتعاون.
("أهم عائق يقف حجر عثرة أمام الإبداع هو التردد في النظر إلى أبعد مما هو مقبول في المجتمع سلوكياً وفكريا")ً
المعلمون الذين يدعمون تنمية الإبداع
* يمكن وصف المعلمين الذين يشجعون تنمية الإبداع بأنهم الذين:
ü يشجعون الطلاب على التعلم باستقلالية تامة.
ü يستخدمون أساليب تعليم تعاونية واجتماعية.
ü لا يهملون إتقان تعلم الحقائق المعرفية.
ü يتقبلون الأخطاء المعقولة أو الجريئة.
ü يشجعون التقويم الذاتي.
ü يقدمون فرصاً لطلابهم للعمل بمواد متنوعة وفي ظروف مختلفة .
ü يساعدون الطلاب على التعامل بنجاح إزاء مواقف الفشل والإحباط.
ü يكافئون الشجاعة.
ü لا يرى نفسه المصدر الوحيد لمعارف الطلاب.
ü الإبداع في ترتيب وتنظيم الموضوعات الدراسية.
ü الإبداع في إثارة المشكلات .
ü الإبداع في تخطيط الدروس ( عدة خطط في الدرس الواحد ).
ü الإبداع في النشاطات المخبرية .
ü الإبداع في استراتيجية طرح الأسئلة.
ü الإبداع في التقويم .
ملاحظة: إن تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب هي في الواقع تدريب للفرد على ابتكار أنماط تفكير جديدة بتنظيم أو إعادة تنظيم المعارف كما أن تنمية هذه المهارات يساهم في زيادة وعي الفرد بقدراته ويكسبه الثقة في نفسه تعينه على التغلب على مشاكل الحياة في المستقبل وهذا يمثل غاية من غايات التربية.
(" تعتبر عملية تنمية الإبداع متطلباً أساسياً ورئيساً في التربية وأسلوباً يستخدم لتعليم جميع الطلاب في الصفوف المدرسية ")
تنمية الإبداع في غرفة الصف
تتطلب تنمية الإبداع في غرفة الصف تشجيع ودعم الطلاب في النواحي المعرفية بهدف إيجاد:
a) خبرة غنية ومتنوعة في مجالات مختلفة.
b) ثروة كبيرة من المعلومات العامة .
c) معلومات متخصصة .
d) مهارات التحليل والتركيب.
e) مهارة فن إدراك الروابط والتداخلات.
f) تفضيل التكيف على المسايرة.
g) القدرة على إدراك المشكلات وتعريفها.
h) قدرة الفرد على تخطيط تعلمه وتقويمه.
من الناحية الشخصية يتطلب الإبداع تشجيع الطلاب على :
ü الانفتاح على الأفكار والخبرات الجديدة.
ü حب المغامرة.
ü الاستقلالية.
ü تقوية الذات.
ü تقويم ذاتي ايجابي وتقدير ذاتي عالي.
ü قبول جميع النواحي الخاصة بالذات.
ü تفضيل التعقيد.
ü تقبل الغموض.
من ناحية الدافعية يتطلب من المعلمون تنمية ما يلي لدى الطلاب:
· مفهوم الإبداع والاتجاهات الايجابية نحوه.
· حب الاستطلاع.
· الرغبة في تقبل المخاطر رغم الخطر.
· دافع التجريب.
· الالتزام بأداء المهمة والمثابرة والتصميم على إنجازها.
· الرغبة في أداء المهام الصعبة.
· الرغبة في تحقيق الجدة والابتكار.
· التحرر من سيطرة المكافآت الخارجية (الدافعية الداخلية).
توصيات عامة للمعلمين
//الذين يرغبون في ممارسة أساليب المعلم الأفضل في صفوفهم المدرسية//
1. حفز وحافظ على جو المجموعة المبدعة الذي يسمح للمتعلمين أن يتحدثوا ويفكروا ويعملوا في جو بعيد عن التوتر والقلق ودون خوف من العقوبات.
2. حاول أن تتجنب ضغط المجموعة وتجنب عوامل مثل الحسد الذي يرتبط بالمناقشة وادعم المناخ التعاوني.
3. حاول أن تتجنب أو تمنع ردود الفعل السلبية أو العقوبات التي يفرضها بعض الأطفال على بعضهم الآخر.
4. اعمل على توفير حصص متعاقبة للنشاط والاسترخاء الذي يؤدي إلى التأمل والتفكير.
5. مارس الدعابة وشجعها داخل غرفة الصف.
6. شجع اللعب والتعامل الحركي مع الأشياء والأفكار.
7. ادعم كلا من الاستفسار الذاتي والتعلم الذاتي.
8. اعمل على توفير المواقف التي تثير التحدي وتتطلب سلوكاً إبداعياً.
9. تجنب تقديم التغذية الراجعة السريعة التي تشجع أنماط الحلول أو السلوك التقليدي.
10.حاول أولاً أن تتجنب قدر الإمكان الأسئلة الإيحائية أو الأسئلة التي تتطلب الإجابة عليها (( نعم أو لا )).
11.كن قدوة حسنة وشجع التساؤل البناء المرتبط بالقوانين والحقائق الأساسية.
12.بدلاً من طرح الأسئلة على الطلاب يمكنك طرح عبارات تحفزهم بها على طرح الأسئلة .
13.زود الطلاب بالإيحاءات التدريجية التي تحفزهم على التفكير المستقل.
14.اسمح للطلاب باقتراف الأخطاء طالما أنها غير ضارة لهم نفسياً و جسدياً .
15.فسر الأخطاء على أنها جهود بناءة في سبيل إنجاز الحلول للمشكلات .
16.ادعم الاهتمام بالمعرفة واكتسابها في المجالات المختلفة والمتنوعة.
17.أظهر قبولك وتقديرك للأفكار غير العادية ولوجهات النظر والآراء الجديدة والإنتاج الإبداعي.
18.علم الطلاب أن يتقبلوا ويقدروا ويعترفوا بإنتاجهم وسلوكهم التفكيري الإبداعي وبإنتاج وسلوك الآخرين .
19.وفر للطلاب مادة دراسية مثيرة ومتنوعة لشرح الأفكار.
20.ادعم ووضح أهمية إدراك الأفكار الإبداعية.
21.مارس وطور مفهوم النقد البناء.
22.ساعد الطلاب على تنمية حساسيتهم إزاء التضمينات والنتائج المحتملة والحلول المقترحة للمشكلات.
23.التغيير المستمر المدروس لطرق التدريس .
ما هي أهم أساليب وطرق تنمية الإبداع ؟
هناك عدة طرق وأساليب لتنمية الإبداع والتدريب على توليد الأفكار ومن أشهرها :
ý العصف الذهني .
ý القبعات الست لتحسين التفكير.
ý الأدوار والشخصيات الأربع.
ý الاسترخاء الذهني والبدني.
ý التركيز العقلي.
ý الأسئلة الذكية.
الإبداع ومخ الإنسان
نتيجة لأبحاث العلماء المختصين اتضح أن مخ الإنسان منقسم إلى قسمين متساويين مخ أيمن ومخ أيسر كلا المخين يتحكم في الحركات وغيرها التي يقوم بها الإنسان بصورة عكسية
المخ الأيمن
المخ الأيسر
الخيال
المنطق
الألوان
القوائم
أحلام اليقظة
الكلمات
الأبعاد
الأرقام
الألحان
الترتيب
الأصوات
التحليل
--------------------------------------------------------------------------------
القراءة هي أهم مهارة يتعلمها الإنسان، للنجاح في دراسته، وفي حياته، وإن أي تقصير في مجالها، هو تقصير في حق الفرد والأسرة، والمجتمع، والأمة.
وإن المشكلات التعليمية، التي يعاني منها التلاميذ، إنما تعود أساساً، إلى عدم تعلمهم كيف يقرؤون، وضعف تكوين مهارات القراءة لديهم، منذ سنوات طفولتهم الأولى.
وبرغم ذلك، مازالت مدارسنا للأسف الشديد، تدير رأسها للجدار، بدل الالتفات إلى هذا الجانب الحيوي من حياة البشر، ومنحه الرعاية التي يستحق، ووضع الاستراتيجيات الكفيلة بدعمه، وتطويره، لأن ترك الأمور تسير كما هي عليه الآن، وفق المناهج، والطرائق القديمة التي لم تعد مجدية في أي حال من الأحوال، سيبقينا متخلفين عن العصر، وآفاقه الواعدة.
وتقع مهارات القراءة في الأساس، داخل قسمين رئيسيين:
الأول المهارات الفيزيائية، التي تتجلى في كتابة الحروف الهجائية، ورسمها، وتنظيمها.
أما القسم الثاني ، فيتجلى في الصوت، والمعنى، وقواعد اللغة، ثم النص (الكتاب)، وهو قلب القراءة.
ولا عجب، أن نسمع الأطفال يقولون: إنهم يكرهون القراءة، وذلك بسبب الطريقة التي يتعلمون بها، وعدم توجيههم نحو القراءة الصحيحة.
وقضية القراءة ليست بهذه السهولة التي قد يتصورها بعضنا، لأنه ليس بمجرد فهم القارئ للكلمات، يعني فهم النص.
صحيح أن الكثير من الألفاظ، يمكن فهمها بسهولة، غير أن قضية فهم النص، هي قضية أخرى تماماً.
و لا يمكن توقع نتائج قرائية جيدة في غياب استراتيجيات فاعلة للقراءة، يشرف على وضعها، خبراء متخصصون، لأنه ليس هناك طريقة واحدة للقراءة، بل هناك طرق متعددة، بعضها يفيد بعض القراء، دون غيرهم، وبعضها الآخر يفيد آخرين.
لذا فإن تحقيق النتائج الإيجابية لا يكون، إلا عند استخدام كل استراتيجية منها في الوقت المناسب.
استراتيجية القراءة للأطفال:
و ما يعنينا هنا الاستراتيجية الخاصة بالأطفال و التي تتجلى في إكسابهم مهارات فهم المادة المقروءة، مع التحكم بمهارات القراءة ذاتها، وجعل عادة القراءة تتأصل في نفوسهم، فضلاً عن تدريبهم، على تقويم المادة المقروءة.
ويتم إكساب الأطفال مهارة فهم المادة المقروءة، عبر التحدث عن هذه المادة، والرواية الشفوية، مع التكرار، كذا عن طريق قراءة مجلات الأطفال والقصص المناسبة لهم، وتشجيعهم للانخراط في المجموعات القرائية، حيث يجري الحديث عن النصوص المقروءة، مع طرح أسئلة حولها لتعميق الفهم، داخل حلقات قراءة جماعية، ومناقشات جماعية، تشجع على القراءة وتطوير مهاراتها.
وتتجلى استراتيجية القراءة فعلياً، من خلال التجارب بين المعلم والقراء الصغار، وتنمية عادة التفكير لديهم، مع تعويدهم على تحليل النصوص، وتدريبهم على القراءة السريعة، وتقويم المادة المقروءة.
من خلال ذلك كله تتكون عادة القراءة، وهي بحاجة إلى ممارسة شخصية، وإلى استمرار، وانخراط في مجموعات قرائية، وقراءة القصص، وبخاصة إلى الأطفال، لأنها محببة إلى قلوبهم.
الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008
الشباب والانترنت
أمام شاشات الحاسوب في مقاهي الإنترنت دون ملل أو كلل أو ضوابط , يمارس بعضهم ألعاباً تجعل المشاهد يصرخ لها وللأسف بدلاً من أن يقدم هذا الجهاز الفائدة من خلال قدراته المتعددة والمتنوعة , وضع لعرض مواد وبرامج تركز على قيم غريبة عنا تضر بسلوكيات وأخلاقيات شبابنا , والسؤال هنا : هل يستخدم الشباب الانترنت في المقهى للغرض الذي أنشئ له ? ومن يراقبهم أثناء ذلك سواء أكان من الأهل أم من المسؤولين عن هذه المقاهي ?
أحد الأسباب الرئيسية لسوء هذه الأماكن هو سعي أصحابها للربح السريع الذي يتحول إلى غاية بحد ذاته خصوصاً في أماكن السكن العشوائي الذي تصعب مراقبته , وما يزيد أيضاً من الأثر السلبي لهذه الأماكن هو إغلاقها على روادها وما يحدث من مشاجرات بينهم وانزعاج الجوار وعدم تعاون الجهات المعنية لتنظيم هذه المحال ووضع قوانين ناظمة لها .
وللأهل أيضاً القسط الأكبر من المسؤولية , إذ يعتبرون جلوس أبنائهم ساعات طويلة أمام جهاز الحاسب دون معرفة منهم بما يشاهدونه ظاهرة حضارية بل وطريقة مثالية لتمضية الوقت .
وفي دراسة ميدانية بينت أن 45% من الشباب يستخدمون الانترنت و40% من الشباب يتحدثون عبر مواقع الدراسة و42% يقضون وقتهم للمحادثة من 2ـ7 ساعات يومياً كما أن 38% من الشباب ينفقون بحدود 200 ليرة يومياً في مقاهي الانترنت وهو مبلغ مرتفع قياساً إلى دخل الأسرة المحدود , كما بينت أن أهم المواقع التي يزورها الشباب حيث 63 % يزورون مواقع كوميدية و6% فقط يزورون مواقع سياسية و45% مواقع عربية تساعدهم على زيادة ثقافتهم و48% مواقع أجنبية غير مفيدة إطلاقاً لكونها تحمل ثقافات ومواضيع مختلفة عن ثقافتهم ومواضيعهم الخاصة .
إيجابيات :
الانترنت كظاهرة حضارية فيه العديد من الإيجابيات فهي تجمع الشباب على أسس مشتركة وهي تحمل معها مزايا تمازج الثقافات وسهولة التواصل العلمي والثقافي والاستفادة من تجارب الآخرين وخبرتهم والنتائج العلمية والتقنية من كل أنحاء العالم والمشكلة التي تواجه العالم الجديد تدل على أن عالم الحرية الالكترونية بحاجة إلى قوانين وضوابط وجهات رقابية , ومن إيجابيات الانترنت تنطلق من الحرية في التواصل الإنساني الفكري والعلمي والاقتصادي وتبادل الخبرات والإحساس بالإنجاز العلمي المشترك .
لكن الطبيعة الحرة لتطور خدمات الانترنت وانتشارها بهذه السرعة لايفسح المجال لبناء ثقافة عالمية مدروسة وعريقة أو حتى لوضع أسس اقتصادية عادلة .
أخيراً :
إن الانترنت واستخدامه في المقاهي غير المراقبة يؤثر على الوضع المادي للشباب كما يؤثر على أفكار الشباب لتعلمهم عن طريقه أفكاراً خاطئة وأموراً قد تكون خارجة عن نطاق الأخلاق , ولكن تقديم المساعدة للرواد بإعطائهم أسماء مواقع الكترونية ومجلات ومكتبات افتراضية وزيادة الرقابة على المواقع التي يدخلها الشباب والمواضيع التي يتحدثون بها وبشكل خاص في المقاهي يفتح آفاقاً واسعة لدى الشباب تجعلهم يبحرون في ثقافات واسعة عبر بحر الكتروني.
الأحد، 7 سبتمبر 2008
الاقتصاد المعرفي
على أساس ما سبق نجد أن الاقتصاد الرقمي يُمثل جانباً رئيساً من جوانب الاقتصاد المعرفي، لكنه لا يُغطي كافة جوانبه، فالاقتصاد المعرفي أكثر اتساعاً ويتضمن كافة المعارف التي يُمكن أن تُسهم في العطاء الاقتصادي، وليس فقط استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات وإنتاجها.
ويُركز بعض الاقتصاديين على أن الاقتصاد المعرفي يشمل بصورة رئيسة الموضوعات المعرفية المُتقدمة التي تُقدم مُنتجات وخدمات، يُؤدي تجدد المعرفة في مجالاتها إلى عطاء اقتصادي كبير. وبين أمثلة ذلك، موضوعات تقنيات "النانو" التي تُعطي مواداً جديدة غير مسبوقة، يُمكن أن تحقق تفوقاً كبيراً في مجالات عديدة. وبين أمثلة ذلك أيضاً تقنيات المعلومات والاتصالات ذاتها التي نحتاج إلى تحديثها باستمرار، بسبب تطور مواصفاتها وتحسنها، نتيجة لتجدد المعرفة بشأنها. ثم بينها أيضاً الأدوية والخدمات الطبية التي تحفل بالاكتشافات التي تهتم بصحة الإنسان. وهناك، في هذا الإطار أمثلة أخرى كثيرة.
على أساس ما سبق نجد أن أساس العطاء الذي يُقدمه اقتصاد المعرفة، سواء من التقنيات الرقمية، أو من التقنيات المُتقدمة الأخرى، أو حتى من التقنيات والثروات الكلاسيكية، هو عطاء يستند إلى التطور المعرفي، وهو في يد من يستطيع تحقيق السبق في هذا التطور في الموضوعات المُختلفة. وهنا يبرز التنافس المعرفي الذي نشهده في هذا العصر. ولا شك أن لمؤسسات التعليم العالي، كمؤسسات معرفية دور أساسي وهام في حلبة هذا التنافس ينبغي العمل على دعمه وتفعيله.
ولعلنا نستنتج مما سبق، أن على مؤسسات التعليم العالي، أن تُحدد أولوياتها المعرفية، وأن تسعى إلى التفوق والقدرة على المنافسة المعرفية في هذه الأولويات. وعليها كذلك أن تهتم بالشراكة مع المؤسسات التي يُمكن أن توظف معارفها ليس محلياً فقط، بل دولياً أيضاً. صحيح أن الاهتمام بالمستوى المحلي، يُمكن أن يحد من الاستيراد ويُولد الثروة، ويُوظف المهارات المعرفية؛ لكن الصحيح أيضاً أن الاهتمام بالمستوى الدولي، يُمكّن من التصدير، ومن توليد ثروة أكبر، وتوظيف مهارات معرفية أكثر. وهذا ما يتطلع الاقتصاد المعرفي إليه.
الأحد، 24 أغسطس 2008
كم اشتاق
بغير حبك لم احلم ولم اثقف أنت قدري وجنتي وبستاني ومازال قلبي يحمل نبض حبك ويهمس مع انفاسه اسمك
الاثنين، 18 أغسطس 2008
اللغة العربية
وقال الأخطل:
إنَّ الكلام بين الفؤاد وإنّما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
ولعل الصواب يؤكد الصلة الحتمية بين الفكر واللغة ( معروف،1998) .
ويرى السيد (1988)أنّ مفهوم اللغة مفهوم شامل وواسع، لا يقتصر على اللغة المنطوقة، بل يشمل المكتوبة أيضاً، والإشارات، والإيماءات، والتعبيرات الوجهيه التي تصاحب عادة سلوك الكلام.
وهكذا اختلف العلماء الغربيون، والعرب القدامى، والمحدثين في تفسير أصل اللغات. وفي الحقيقة إنّ الله خلق الإنسان في أحسن تكوين وتقويم، وهو قادر على جعله يتكلم بأحسن لغة وأجودها.
أما نشأة اللغة العربية:
يرى العلماء أن اللغة تأخذ ثلاثة اتجاهات:
الأول: اللغة توفيقية من السماء بمعنى أن الله علّمها آدم فهي وحي من السماء.
الثاني: يتجه إلى أن اللغة مواضعه واصطلاح من صنع الإنسان.
الثالث: يوفّق بين الاتجاهين الأول والثاني.
وذهب بعضهم إلى أن أصل اللغات كلها، إنّما هو من الأصوات المسموعة، كدوي الريح، وخرير الماء ونحو ذلك، ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد ( ابن جني،1913) .
أما(ابن فارس، د.س) فيقول إن لغة العرب توقيف، ودليله على ذلك قول الله عز وجل "وعلّم آدم الأسماء كلها" (البقرة2/31)، فكان ابن عباس يقول: علّمه الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي تعارفها الناس من دابة وأرض وجمل وأشباه ذلك من الأمم وغيرها.
فاللغة العربية مغرقة في القدم، فهي لغة مكتملة النمو، استطاعت أن تعبّر عن دقائق المشاعر الإنسانية، والصور، والأحاسيس. وهي التي حدّدت هوية العربي، وهي تنحو في ثنايا تكوينها وخصائصها الذاتية منحى إنسانياً، وعالمياً، يصل إلى آفاق العالمية والإنسانية، وقد تجسّد هذا المنحى عندما أصبحت لغة الوحي الإلهي، واختارها الله ـ سبحانه وتعالى ـ لغة التنزيل العزيز إذ يقول في محكم آياته: "عربي مبين" (الشعراء2/195)، وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربياً" (الشورى7).
وهكذا وجدت اللغة العربية مجالها الحيوي في عالمية الدعوة الإسلامية بوصفها لغة القرآن(خليفة، د.س).
وهي ليست أصواتاً، ورموزاً، ومواصفات، وتراكيب فقط، بل هي منطق، وأسلوب تفكير، ورؤية للحياة. وهي أداة أساسية للعلاقات الثقافية الخارجية، حيث تملك كل المقومات التي تؤهلها. فهي منهج ونظام للتفكير، والتعبير، والاتصال، إنها علاقة دالّة بين المعاني والألفاظ، بما يشكل نظاماً ونسقاً خاصاً، له قوانينه الداخلية الخاصة.
وهي سمة إنسانية لجنسنا البشري، فهي خاصة إنسانية، لاتعبّر فقط عن الأفكار بل تشكّلها. والتفكير ليس إلا لغة صامتة. واللغة تولّد الفكر.
وهي نظام دقيق، يتطلّب الكثير من المعارف، والمهارات، لأن عملية الاتصال بين المتكلم والمستمع، أو الكاتب والقارئ، تمرّ بعدة خطوات في غاية الدقة، وكل خطوة من خطوات عملية الاتصال هذه، تحتاج إلى تعليم، وتدريب، بطريقة مباشرة، وغير مباشرة، في الأسرة، ومن خلال المناهج المدرسية، والإعلام والفنون والآداب( القرعي،2006).
ومن هنا نستنتج بأن اللغة منهج ونظام للتفكير، والتعبير، والاتصال، وقد اهتم الفكر اللغوي الحديث، بالكشف عن ماهية البنية اللغوية العميقة، وتفسير عمل الآليات الدقيقة لمنظومة اللغة، تميّزت عندها اللغة العربية بأنها واحدة من اللغات الإنسانية المعاصرة، التي يتحدّث بها الملايين من العرب، والمسلمين، وهي إحدى لغات منظمة الأمم المتحدة (قمحاوي،2007).
وإنّ اللغة العربية هي العروة الوثقى، التي تجمع بين الشعوب العربية، والشعوب الإسلامية، التي شاركت في ازدهار الثقافة العربية الإسلامية. وبهذا المعنى فإن الوفاق العربي والتضامن الإسلامي، لا بد أن يقوما على هذا الأساس المتين؛ لغة القرآن الكريم، ولغة الثقافة العربية الإسلامية. ومن هنا تبدو الأهمية الكبرى لتدعيم مكانة اللغة العربية، والعمل على نشرها وتعليمها، حتى لغير الناطقين بها من الشعوب الإسلامية. لأنّ في ذلك حماية للأمن الثقافي الحضاري، للأمة العربية الإسلامية.
وهذا يؤكد لنا بأنّ اللغة العربية هي قضية وجود، وقاعدة كيان، ودعامة النظام العربي الإسلامي، الذي يستند إلى مرجعية العمل العربي الإسلامي المشترك، المتمثلة في جامعة الدول العربية، وفي منظمة المؤتمر الإسلامي. فهي وعاء الثقافة، والأداة المثلى لمعرفة مبادئ الدين الحنيف، وفهم أحكامه. وهي إلى ذلك لغة التراث العربي الإسلامي (الإيسيسكو، 2003 )على مدى أربعة عشر قرناً، ولغة التعليم والتعلّم في المدارس، على امتداد الوطن العربي، وفي الجامعات العربية. وهي لغة الكتب والمجلات، ونشرات الأخبار، والمؤتمرات، والمناظرات والخطابة، لذا فإن إتقانها استماعاً وتحدّثاً وقراءةً وكتابةً، ضروري من أجل التماسك الثقافي للأمة العربية، وللإبداع الفكري المتميّز.( الدنّان، 2006).
يقول (ابن خلدون،1978) في اللغة العربية : "وكانت الملكة الحاصلة للعرب من ذلك أحقّ الملكات، وأوضحها بياناً عن المقاصد".
وقد توافر للغة العربية عاملان، لم يتوافرا لغيرها من اللغات السامية؛ أولهما: أنها نشأت في أقدم موطن للساميين، وثانيهما: أنّ الموقع الجغرافي لهذا الموطن، قد ساعد على بقائها أطول فترة من الزمن، متمتعة باستقلالها وعزلتها، وكان من نتيجة هذين العاملين، أن تميّزت بخصائص كثيرة، تتّضح بجلاء في كل عنصر من عناصرها الثلاثة: الأصوات، والألفاظ، والأساليب على النحو الآتي:
أولاً ـ الأصوات: انفردت العربية بثبات أصولها، إذ لم يطرأ عليها أدنى تغيير في نطق حروفها، مثلما طرأ على سائر اللغات في العالم، ولعلّ ذلك راجع إلى سعة مدرج اللغة العربية الفصحى، إذ للأصوات العربية نحو خمسة عشر مخرجاً، تتوزّع بين الجوف والحلق واللسان والشفتين .
ثانياً ـ الألفاظ: فمن أهم ما تمتاز به، أنها أوسع أخواتها الساميات ثروة، في أصول الكلمات والمفردات، فضلاً على أنه قد يجمع فيها من المفردات في مختلف أنواع الكلمة ـ اسمها وفعلها وحرفها، ومن المترادفات في الأسماء، والأفعال، والصفات- ما لم يجتمع مثله، بل ما يندر وجود مثله في لغة من لغات العالم. ولا يقف الإعجاب من غزارة مادة اللغة العربية، ووفرة مفرداتها، وكثرة ألفاظها على علماء اللغة العرب وحدهم، بل تعدّاه إلى علماء اللغة الغربيين
وقد لاحظ علماء اللغة منذ القدم، أنّ من أبرز ميزات اللغة العربية مناسبة ألفاظها لمعانيها، فكل لفظ فيها، قد تمّ وضعه بإزاء المعنى المنوط بالدلالة عليه في دقة تامة، وعناية فائقة، فهذا (السيوطي،د.س) يقول:" وأما أهل اللغة العربية، فقد كادوا يطبّقون على ثبوت المناسبة بين الألفاظ ومعانيها .
ومما تمتاز به أيضاً مناسبة أبنيتها لمعانيها: فالأبنية والصيغ الصرفية فيها، تجيء دالة على المعنى المنوط بها، مفصحة عن الدلالة المقترنة بها، ممّا يغني القارئ عن اللجوء إلى المعاجم والمراجع اللغوية في فهم كل ما يقرأ أو يسمع. وممّا تفرّدت به الدوران المادة حول معنى واحد، أنّك تجد الأصل اللغوي للكلمة يدل على معنى بعينه، ثمّ تجد كل ما يشتق من هذا الأصل من صيغ، تدل على معان متقاربة ومتشابهة. تدور جميعها حول المعنى العام الذي يدلّ عليه الأصل. وقد عني بهذه الظاهرة، وكان له فضل السبق إلى ابتكارها العالم اللغوي، الخليل بن أحمد الفراهيدي، بتأليف معجم (العين)، الذي يقوم على نظام تقلّبات المادة اللغوية، إذ كان كلما تعرّض لإيضاح معنى لفظه ، يذكر معها تقلباتها.
ثالثاً- الأساليب: تميّزت من غيرها من اللغات، بقدرتها على التصرّف في الأساليب والعبارات، وعلى التنوّع في التراكيب، وذلك بحسب المقام، الذي يتطلّب نوعاً معيناً من الأساليب دون غيره، من تقديم وتأخير، وزيادة وحذف، وإيجاز وإطناب، وكان مرتكزها في هذه الميزة خصائص ثلاث توافرت لها، وتفرّدت بها دون غيرها من اللغات؛ علامات الإعراب، وإيجاز اللفظ مع الدلالة على المعنى، والاكتفاء الذاتي مع الدقة في التعبير.
وهكذا تميّزت اللغة العربية بخصائص أبرزها، من الناحية الصوتية، والمترادفات، والوضوح، وشدة الارتباط بين الصوت والمعنى في كلماتها، والاشتقاق، والإعراب، والتغير في الدلالات بتغيير بنية الكلمات (خاطر،1981).
وللغة العربية في التعليم أهمية كبيرة، فاختيار محتوى مناهجها في مراحل التعليم العام، وتوزيعه على الفروع في كل مرحلة، ووضع الأهداف والتوجيهات الخاصة به، لذلك كله دلالات متعددة: منها ما يتصل بالقيم والمثل التي تريد الدولة أن تنشئ أبناءها عليها، ومنها ما يتصل بفلسفة التربية فيها، لأنها إنّما تستمدها من هذه القيم والمثل، ثمّ ما يتصل بطبيعة المادة، وما يمكن أن تسهم به في بناء الحياة الفردية والاجتماعية بالدولة(خاطر،1981).
ومن أهم الاتجاهات الحديثة في تعلّم اللغة، التي بدأ التبشير بها منذ بداية القرن العشرين، تدريس اللغة على أنها وحدة متكاملة، فليس هناك قواعد وحدها، ولا أدب وحده، ولا قراءة منفصلة، بل تكتمل الفروع جميعها لتكّون اللغة، وتعلّمها كوحدة، حتى تتّضح وظائفها اتضاحاً كاملاً. وعلى هذا الأساس جاءت الاتجاهات الحديثة في تعليم اللغات القومية، لتركّز على التلقّي، والمشافهة، والتكامل، والوظيفة، وتعني الوظيفة أن للغة جانبين: جانباً يمثّل الإرسال يتكون الحديث والكتابة، وجانب استقبال يشمل الاستماع والقراءة. وتعليم اللغة على أساس هذين الجانبين، يجعلها تؤدي وظيفتها التي يفترض أن تؤديها، ألا وهي تسهيل عملية الاتصال: (التعليم الوظيفي للغة - طريقة الوحدة - الأسلوب التكاملي). (خاطر،1981).
لذلك أسفرت البحوث والدراسات عن تغيير التفكير في تعلّم اللغة، إذ عدّت لهذا التفكير فلسفة خاصة به تقوم على: أن اللغة أداة اتصال، بمعنى أن تعليم اللغة ينبغي أن يقوم على أساس وظيفتها في الحياة، وإذا علمنا أنّ للغة منطوقة، أو مكتوبة، وظيفة أساسية، هي تسهيل عملية الاتصال بين الجماعات الإنسانية، أدركنا أنّ مراعاة هذه الوظيفة في عملية تعليمها، هي السبيل القويمة التي لا مندوحة عن السير فيها. ولهذا الاتصال ناحيتان هما التعبير والاستقبال (النعيمي، 2004).
دور اللغة في عملية الاتصال: تعدّ اللغة القناة الرئيسة لعمليات الاتصال بين الأفراد، والجماعات، ولاشك أنها تتكوّن من عنصرين رئيسين هما:
الأول: عنصر الصوت، وهو مرتبط بالنطق والسماع، ويؤثّر على الأذن.
الثاني: عنصر المعنى، وهو مرتبط بإدراك المعاني، ويؤثّر على الفعل.
ومع أن الإنسان يستطيع قراءة الكتابة المتشابهة لكتابته، إلا أنه لا يستطيع إدراك مدلولاتها. فعند سماع أية لغة غير لغته، يسمع الأصوات لكنه لا يدرك معانيها. وعليه فمعرفة اللغة مرتبط بإدراك معانيها للإنسان العادي، وفك رموز كتابتها عند القارئ.
فاللغة المسموعة أو المكتوبة هي المصدر الأساس لجميع عمليات الاتصال، في حياة الأفراد، والجماعات. وإن قدرة الإنسان على استخدامها بيسر وسهولة ومهارة يعطيه الكفاءة، في إجراء دور المرسل الجيد في عمليات الاتصال مهما اختلفت أهدافها وأغراضها ( الكلوب،1993) .
هناك محاولة لرسم إطار جديد لمنظومة تعلّم اللغة العربية، ويقتضي هذا الإطار الجديد ضرورة إعادة النظر في منظومة تعلّم اللغة. فإذا أردنا الحصول على المخرجات التعليمية المناسبة لغوياً، التي تتمثّل في خريجين قادرين على الاستماع مع الفهم، والتحدّث بطلاقة، والكتابة بصحة وسلامة وجمال، وقادرين على القراءة، والفهم، والتحليل، والتفسير، والنقد، والتقويم، والتذوق، وقادرين على التفكير السليم، وإعادة صياغة الفكر، وتوليد المعاني والإبداع. إذا أردنا تحقيق ذلك علينا إعادة تنظيم المدخلات التعليمية في منظومة اللغة، التي تقتضي وجود معلم للّغة العربيّة على درجة عالية من الكفاءة(مدكور،2003).
كما ينبغي أن تعلّم اللغة بطريقة متكاملة، من خلال النصوص العربية الجميلة: قرآناً، وحديثاً، وشعراً، ونثراً. كما يقتضي اصطناع الجو المدرسي اللغوي الصحي، الذي يحتضن اللغة العربية، ويجعلها في صميم الفؤاد.
كما يرى أن النصوص المختارة للدراسة والحفظ يجب أن تبثّ في ثناياها مسائل اللغة والنحو، بحيث يتعرّف الدارس من خلالها إلى أهم قوانين العربية، ويؤكد أن الملكة لا تربى من خلال نصوص تحفظ من دون فهم؛ فالملكة لا تحصل من الحفظ من دون الفهم (مدكور،2003).
فإتباع الأساليب الجافة في تعليم اللغة يؤدي إلى نفور الناشئة وعدم تحقيق الأهداف من تعلم اللغة العربية ( السيد،1988) وفي عصرنا، عصر العلم، والتقنيات أضحت اللغة هي الوجود ذاته. وقد أصبح هذا الوجود مرتبطاً بنقل الوجود اللغوي على (الانترنيت). وقديماً قال سقراط لجليسه: (تكلّم حتى أراك) أما اليوم فالشعار هو: تحاور عن بعد حتى يراك الآخرون، وتراهم، ومن ثمًّ ترى ذاتك أنت وهي بعيدة عنك، أو لصيقة القرب منك، في عصر بات فيه سؤال الهوية : من أنا؟ ومن نحن؟ مطروحاً بشدة وعلى أوسع نطاق (السيد،2006 ).
لذلك لابد من الاعتراف بحاجتنا الماسّة والملحّة لنهضة لغوية شاملة، قادرة على تلبية مطالب، ومقتضيات العصر، شريطة أن لا يلقى ذلك على عاتق اللغويين فقط، بل لابد من وجود التقنيين، والفنيين، في مجال الحواسيب، والعلماء بشتى التخصّصات، والاقتصاديين، والسياسيين الأكاديميين، والمشتغلين في مجالات الكتابة الإبداعية إلى جانبهم، للوصول إلى صيغ، ومصطلحات، ومفردات عربيّة، سليمة، دقيقة، علمية وعملية أيضاً، والعمل على تقريب الحاسب، وليس الترجمة العربية فقط، ورعاية عباقرتنا الشباب، الذين لديهم إمكانات مذهلة في فهم التقنية، التي بين أيدينا، ولهم تجاربهم الهامة في عوالمها باستخدام التقنيات في مخابر، وأدوات، وتجهيزات، وحواسيب تستثير الدافعية لدى التلاميذ، فيقبلون على المادة بكل نفس راضية، ويجدون متعة في تعلّم اللغة (قمق، 2006 ).
فالتلميذ المتمكن من لغته العربية ويجيد إتقانها كتابة وشفاها باللغة الفصيحة لا يجد صعوبة في دراسة وفهم المواد والنصوص الجغرافية والتاريخية والعلمية والاجتماعية وغير ذلك، فالتقدم في لغة الأم يساعد من غير شك على التقدم في غيرها من المواد التعليمية في الموضوعات الأخرى، فهي اللغة التي نعبر بها عن آرائنا وأفكارنا وهي الوسيلة التي نشرح بها كل علم من العلوم أو فن من الفنون، وبها يتم التفكير والفهم، وبها يتم محاولة تفهيم غيرنا(البابلي،2005).
فاللغة تشتمل معظم وسائل الاتصال التي يعبر بها الإنسان لنقل المعنى إلى الآخرين، بل تعد من أهم وسائل التعبير والتفاهم الإنساني، وقد احتلت المكان الأول في العلاقات الإنسانية؛ فهي تؤثر في شخصية الفرد؛ حيث تتشكل خبرته الشخصية بفعل اللغة التي يتحدث بها ، وهي تحدد الكيفية التي يدرك بها العالم(هرمزوابراهيم،1988).
الاثنين، 11 أغسطس 2008
لغة الازهار
لغة الأزهار،، لغة سامية،،، أنها لغـــــــة القلوب فهي تخرج من القلب لتدخل إلى القلب وتخاطب برقة وعطف وتفهم بالإحساس والمشاعر لأنها لغة قواعدها الألوان.
حسن الاختيار والتنسيق للأزهار التي تحرك الإحساس وتشعل المشاعل برسالتها العالمية التي تفهم في جميع بقاع العالم وتعرف مفرداتها.وقد اتفق عليها من قبل الناس بقلوبهم وقد استعملوها للتعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم وقد استعملوها منذ القدم للتعبير عن التقدير والولاء وكذلك عن الترحيب والأسف والامانى فضلا على استعمالها للتعبير عن الحب والإعزاز فالكل نوع من الزهور له رمز ..مثل أوراق الزيتون ترمز للسلام..الورد المتفتح يرمز للأعجاب بالجمال. الياسمين يرمز للوفاءبالإضافة إلى لونها الذي يدخل في التعبير عن نوع المشاعر والشعور المعبر عنه بأكثر عمق اًمثل الورد الابيض حب عفيف ورد اصفر حب شاغل ورد وردي حب مرغوب ورد أحمر حب جاف قرنفل ابيض حب شريف قرنفل وردى إعجاب شديد قرنفل احمر تبادل حب ياسمين ابيض الرغبة ياسمين اصفر الغيرة بنفسج بنفسجي الحب الحزين