الأربعاء، 7 مايو 2008

الحياة

الحياة
الحياة قصيرة..............
و البحر واسع له أمواج كبيرة.........
و أخرى صغيرة ........
و السماء صافية ..........
و الطيور جميلة ............
و أنا هنا و حيدة ٌ.........
أبحث عن قافلةٍ...........
تأخذني لبدة نائية ٍ........
أعيش فيها وحيدةَ............
كيف يكون خط حياتي كيف ........
أنجز أشياءً كثيرة ............
في هذه الحياة القصيرة ........
و لأعطي درساً للكائنات الفقيرة .........
كيف تصبح فتية قوية كبيرةٍ........

التحدي

التحدي

ليلة لا تنسى من ليالي الربيع ، فقد تأخر بنا الوقت في الجبل لأننا لعبنا وقت طويلاً و في النهاية تشاجرنا لذلك لم نلحظ الوقت فقد كانت ليلة قد استقرت في سمائها السحب الكثيفة فلا نجم يطل علينا لينيرَ طريقنا , و غرقنا في ظلمةٍ نقيةٍ سيطرة على الحواس و نفذت إلى أعماق الوعي و اختفى الوجود و تبعثرت أجسادنا فيها .
ــ فقال أحمد :
سرقنا الوقت .
أنا المسؤول.
ــ محمد:
أرى الظلمة لأول مرة لوحدي فلنذهب نحو المدينة قبل أن يدركنا الخوف بخيوله السريعة .
ــ ولكن أين الطريق ؟ لقد فقدنا الإحساس بالاتجاه .
ــ تلاشى المكان .
صمتو الثلاثة في حيرة و لكن الصوت كان أنُسهم الوحيد بوحشتهم هذه .
ــ فرجع منذر يقول :
المدينة على مسيرة نصف ساعة , بلا زيادة ٍ ولا نقصان.
ــ ولكن المدينة شديدة الخطورة , و الخطورة تكمن بالأرض الوعرةِ و انتشار المصائد لصيد الحيوانات المفترسةِ
فقال أحمد :
برغم القلق و الخوف و البرد أشعرُ بالجوع .
ــ وأكمل محمد :
و أنا عطشان , فقد تجمدت من البرد .
عسى أن تكشف لنا السماء عن نجم يطل علينا أو يمر إنسان ليهدينا إلى الطريق الصحيح.
أما الآن فلنتماسك مع بعضنا البعض حتى لا نضّيعَ بعضنا البعض بسبب الظلمة , هذه نتيجة
الشجار يا أصدقاء .
ــ الشجار كان نتيجة اللعب الرديء , و العقل الصغير ؛ و عدم احترام أراء الآخرين .
ـــ السؤال الأساسي , كيف نهتدي لطريقنا بمثل هذه الظروف الصعبة ِ , لم أتصور أبداً أن الظلام له هذه القسوة و الجبروت ؛ فكيف عاش أجدادنا الأولون قبل اكتشاف النار .
ــ يجب علينا أن نهتف بأعلى أصواتنا لعل أحداً من أهل النخوة يسمعنا .
ــ و إذا سمعنا ذئب ٌ؛ أو أيقظ صوتنا أحد الحيوانات الشرسةِ .
ــ قد سحبت الاقتراح , و الآن فلنفكر بطريقةٍ علميةٍ . لننقذ أنفسنا من الورطة ِ.
ــ بل هناك اقتراح أخر ؛ ليذهب كلٌ منا بناحيةٍ ومن يجد النجدة فعليهِ أن يرسل لنا بعثة للانقاذنا . ــ و إذا اخطئنا الطريق ضعنا فتفرقت قوتنا و النتيجة الموت الأكيد لنا جميعاً و انتصار الظلام علينا .
ــ إن الحل الأسلم , أن ننتظر حتى مطلع الفجر , عندها تنحسر السحب عن بزوغ النجوم أو القمر ؛ لذلك يجب أن ننتظر الفرج و نتحدى سواد الليل الذي اُضعف جبروته منذ اكتشاف النار ؛ الاتحاد قوة و الشجار يولد الضعف و التفكك كما حدث مع الثور الذي قال أكلت يوم أكل الثور الأبيض .



الرصيف

الرصيف

أخذت قناعةٌ تتأصلُ بداخلي لا مبرر لها بأن الرصيف الذي يمر بجانب ِ غرفتي مقهور و حزين ، على الرغم ِ من أنه رصيف عادي لا يمتاز عن غيره من الأرصفةِ؛ على العكس فهو يقع في حي ممتاز، ليس محروم من أبسطِ الصفاتِ التي منحاها اللهُ لغيره ِ من الأرصفةِ .
ولكن وجههُ ظل يزدادُ تجهما مع كل صباح ٍعندما أنظرُ إليه من شرفة ِ بيتي و مع كل يومٍ كانت حالة ُ الرصيفِ تزداد سواء و حالته البدنيةِ تتدهور بسرعة غيرُ متوقعة ، و في أحدَ الأيام ِ بدأ الرصيفُ يزعجنا كلما حاولنا المرورُ به ، وذات يوم حاولَ إيقاعي و رمي عن الشارع ِعندما هممتُ بالسيرِعليه ، عندها حاولتُ معالجة الأمر بشيءٍ من الحكمةِ و لكن الحكمة لم تنفع فاستعملتُ العقلَ و فكرتُ في أسبابِ شعور الرصيف بالقهر الذي انتهى به إلى هذه الحالةِ العدوانيةِ ، لذلك جلستُ أتأملهُ و فاجئني عندما لم أجد لهُ اسم إذن هو بلا هويةٍ.
فقلت لنفسي ربما لهذا السبب كان عدواني فأطلقت ُ عليهِ اسماً و لكنهُ لم يتحسن ؛ حاولتُ استبدالَ المصابيحَ بمصابيح ٍجديدة ٍ ربما كان يشكو من العتمةِ والظلمة ِ ولكن ذلك لم يجد نفعاً ، نظفتة ُ ودهنته ُ، جميع المحاولاتِ بائت بالفشلِ الذريع ِ و ظلت حالتهُ تزدادُ سوءاً.
و في اليوم التالي وجدت ُورقة أمامَ بيتي لم أتبينَ مصدرها و لكن التوقيع كان باسم ِالرصيف الحزين كتب فيها كلاماَ كثيراً لم أفهم بعضه كَتَبَ عن الموازنةِ المائلةِ و الكيل بعدة مكاييل و كلام لم أفهم منه شيئاً ولكنني فهمتُ أن معاناتهِ ليست معانات شكلية تكمن في النظافةِ و المصابيح ووضع اسم ٍله ُبل المشكلة تكمن في داخلهِ ما يشعر به فهو يتأثر بالأناس ِ الذين يمرون عليه صباحا ً و مساءً
و لكنني لم أفهم أخر عبارة " كتبَ سوف أرحل عنكم ، ولكن جميع المناطق متشابهٍ ؛ ولكن سوف أرحل ، أين ، لا أعرف .

الثلاثاء، 6 مايو 2008

الوجنات
عاصفة، مطر ، ظلمة ، تحيط المدينة كسوار ٍ بمعصم امرأة ٍ ، صوت الريح يملأ الدنيا ، وأنا بغرفةِ وحيدة متأملة حبيبات المطر من خلف النافذة ، أتساءل بقرارةِ نفسي من الذي يبكي على الآخر،السماء تبكي علي أما أنا التي أبكيها، فحينما يصير الليل جبلاً من الصخر فوق صدري، و تصبحُ السماء كنيران ملتهبة تمزق أحشائي ، وصوت الريح كزعيقِ بنادقٍ حادةٍ ، ويصير القلب تائهاُ كفأرٍ بمصيدةِ القدر، أتمنى الهروب بعيداً إلى مكانٍ لا أعرف أحداً به؛ لكي التفت نحو بيتي و أودع استكانتهُ و تواضعهُ الصامت بين بقية البيوت، إنني انفجرُ، أتمزق شوقاً للرحيل؛ عشرون عاماً و أنا أبحث عبثاً، أبحث و أنا أظن أحياناً أنني وجدت شيئاً أودعه لأعيش بشرنقتي؛ لأكون عالماً خالياً من الفساد و العبث، فالكون ملئ ٌبأشياء سحرية و معارف مجهولة تنتظرُ بشوقٍ لنكتشفها ، وفجأة أيقظتني صوت حبيبات المطر فوجدت واقعنا بعيداً عن كل الأحلام فهوت كل منارةٍ بنيناها فمات مستقبلًٌ عشنا له و تسربلت الدموع متساقطة تلذع بحرها الوجنات .

أشجان حامد الشديفات

الأربعاء، 30 أبريل 2008

لماذا

لماذا

لماذا أصبح الناس يخشونني .........
لماذا أصبح العالم يبكيني .......
الأني أصبحت قنبلةٌ تنذر بالانفجار ..........
صاروخاً ينطلق في الفضاء الرحب العالي ...........
ذات يوم ......
قالت لي الرياحُ لماذا تبكين و تصرخين ؟......
قالت الأمواج لماذا تحزنين؟ قد صرت الآن عالما ًتسكنه العصافير .
فأجابتهم السماء ُلأنها أصبحت وطنا حزينا ًلكل حزين في الأرض.

البيت

البيت
سائرةُ بلا هدف أبحث عن درب .............
أبحث عن بيت يكون لي ملاَذاً من القدرِ....
لأكتب فيه ما أريد في خلدي ..........
أسطره بأفكاري آمالي............
ليصبح لي أملا في المستقبل ....
لاصور فيه البحر الواسع الذي يحتوي على كل شئ.......
يضم بين أمواجه العالية الحياة .........
و السماء الصافية الممتلئة بالطيور .......
العاشقة للحرية الرافضة لكل قيدٍ أو قفص ..........
كالإنسان الحر الذي يعشق الحرية ..........

لم يأتي بعد

لم تأتي بعد........
لوجه حبيبي
بهجته كبرى حين يراني
ولوجهي تضاريس ماكرة
حين أرى بصماتي
على خد حبيبي
فصوتك عطر
وصوتي كلمات
فإذا امتزجت روحنا
صار الهمس بيننا
قبلات
لذلك
أكتب في دفتر الشعر
أن الذي بيننا مستحيل
وأكتب في دفتر الذكرى بأني قتيل
وأكتب: إن حبك قاتلي
إنني عاشقة مستحيل
فثلاثين قفلاً تربست باب قلبي
فشاخ عمري ومفتاحي أوشك أن يصدأ
وأنت لم تأتي بعد...............