السبت، 3 يناير 2009

دور المعلم في تعزيز اللغة العربية

أقام المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين ندوة تربوية بعنوان :نحو تربية أفضل وقد تضمنت عدة محاور منها دورالمعلم في تعزيز اللغة العربية قدمته الأستاذة عفاف لطف الله موضحة في البداية أنه لا يمكن أن نتصور أننا نستطيع فهم العالم لولا وجود اللغة
فهي الوعاء الذي يحتوي الفكر ,وهي وسيلة التعبير عنه بل هي الفكر ذاته ,وهي أداة التواصل مع الآخرين,وفهمهم والتكيف معهم لأنها تحول فوضى الإحساسات إلى عالم الأشياء,ولمحسوميات فهي بذلك ذات مظهرين أحدهما عقلي والآخر اجتماعي.‏
كما بينت لطف الله أننا نشهد تردياً في الأداء اللغوي لمخرجات التربية أي للخريجين من مرحلة التعليم الأساسي أو الثانوي,وحتى الجامعي ويمتد ذلك إلى خريجي قسم اللغة العربية وتعتبر العامل الحاسم والأهم هو المعلم فهو المعني بالدرجة الأولى بالاطلاع في هذه المهمة وتقصيره فيها خطير جداً لأسباب متعددة منها ظهور نتائج التقصير واضحة جلية وصعوبة تصحيح الخطأ ,وصعوبة تدارك النقص في مراحل لاحقة وتبقى ملازمة له مدى الحياة.‏
كيف يكتسب الطفل مهارات اللغة?‏
تبين لطف الله أن نظريات التعلم تؤكد أهمية التقليد والمحاكاة في عملية اكتساب المهارات الفكرية أو العملية أو العادات المختلفة كما يؤدي عامل التأثر والتأثير دوره الكبير في عملية التعلم والتأثر والتأثير يتصلان بعامل الجذب والمحبة والاقتناع وبعبارة أبسط فإن المتعلم يقلد المعلم ويتأثر بالمعلم كما يؤثر المعلم بالمتعلم بنسب متفاوتة تتناسب طرداً مع المحبة التي يقدمها المعلم على المتعلم والمحبة التي يبادلها المتعلم للمعلم أي تتعلق بشخصية المعلم وقدراته وإخلاصه ومدى قدرته على العطاء.‏
وتضيف لطف الله أن نظريات التعلم تؤكد ضرورة ألا يتجزأ التعلم وضرورة ارتباط التعلم بالفضول وحب الاستطلاع والشعور بالنجاح ,وأن يكون التعلم للحاضر والمستقبل.‏
وبتطبيق ذلك على إكساب المتعلم مهارات اللغة العربية قراءة وكتابة وتعبيراً فإنه يقع على المعلم أعباء جسيمة كبيرة بأن يكون دوماً قدوة حسنة لطلابه بالمعرفة والإطلاع وبإتقان على مهارات اللغة كما يتوجب على المعلم أن يخلق جو المحبة والراحة والثقة وأن يعمل بإخلاص ,ويدرب طلبته على التعلم الذاتي واستمرارية التعلم والتحصيل لأن المهارات اللغوية لأي لغة لا تتم خلال فترة زمنية محددة بل تحتاج دوماً إلى المزيد من الاطلاع ومن الضروري أن يعمل المعلم على تبسيط المادة اللغوية ,وجعلها محببة إلى الطالب مرتبطة بحياته واهتماماته وأن ييسر تعليم اللغة ويجعله وظيفياً يخدم الحياة.‏
ما العلاقة بين اللغة العربية والمعلم?‏
توضح لطف الله أنه مهما تقدمت التقنيات التربوية ووسائل الاتصال يبقى المعلم موجهاً أساسياً للعملية التربوية فيعمل على توجيه الطلبة نحو الحصول على المعرفة كما يعمل على توجيه الأنشطة التربوية الصفية واللاصفية وهو المعني الأساسي بتنفيذ المناهج وإيصال المعلومات والمعارف واكساب المهارات والقيم والعواطف وهو الذي يتعامل مع الطلبة على نحو مباشر ,ويومي وبالتالي نؤكد هنا مسألة القدوة التربوية للمعلم أو مسألة المعلم القائد التربوي ومن هنا تنبع مسؤوليته في إكساب طلبته مهارات اللغة العربية الفصحى عنوان الانتماء والترابط والهوية العربية ويتجلى دوره في المجالات التالية:‏
المعلم والمناهج التربوية:‏
فالمعلم هو الطرف الحاسم بتنفيذ المناهج التربوية في سائر المواد الدرسية ,ولا شك أن هذه المناهج تنفذ باللغة العربية ولا ينحصر مفهوم المنهاج بما ورد بين دفتي الكتاب المدرسي إذ لا بد من التعمق والتوسع بهدف الاستيعاب والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم وهي مجالات الأهداف التربوية في المجال المعرفي يضاف إليها الأهداف الوجدانية أو القيمية والأهداف الحركية أو العملية.‏
كما أضافت لطف الله أنه يلاحظ أن الطرائق والوسائل المستخدمة في التدريس لا تزال تقليدية بعيدة عن الإثارة والتشويق لكن ما يلاحظ على أرض الواقع اقتصار المعلم على ما ورد بالكتاب المدرسي بحذافيره وعدم تكليف الطلبة بمهمات إضافية من جهة واستخدامه اللهجة العامية في الشرح بأغلب الأحيان حتى دروس اللغة العربية.‏
المعلم والأنشطة اللاصفية:‏
تعتبر الأنشطة اللاصفية رديفاً للأنشطة الصفية والمنهاج التربوي والمعلم هو الموجه والمخطط لهذه الأنشطة اللاصفية وهي تؤدي أدواراً مهمة في تعميق الفهم واكتساب المهارات العلمية والحركية والعادات, وتعزيز القيم والمواقف الإيجابية إضافة إلى إثراء لغة الطالب وتحسين مستواه اللغوي والمعرفي ,ومن أبرز هذه الأنشطة:‏
1-المكتبة المدرسية‏
2-المسابقات الثقافية:‏
3-حلقات البحث:‏
4-المسرح التربوي:‏
الرحلات المدرسية:‏
هي من أكثر الأنشطة جذباً للطلبة لما تؤديه من وظائف ترويحية ونفسية بالإضافة إلى التعرف إلى المناطق الأثرية والمعالم الحضارية والسياحية.‏
ما دور شخصية المعلم وقدراته الذاتية:‏
توضح لطف الله أنه لكل فرد شخصيته المتفردة عن الأخرى ,وليس ثمة شخصيتان متطابقتان تطابقاً تاماً فهناك عوامل متعددة تؤثر بهذا الاختلاف يمكن إجمالها بمجموعتين إحداهما الوراثة بما تحمله من مؤثرات بيولوجية ونفسية وعقلية واستعدادات .والمجموعة الثانية هي العوامل البيئية بما تضمه من مؤثرات أسرية واجتماعية وبيئية واقتصادية وثقافية إضافة إلى عوامل التعليم والتعلم والتأهيل.‏
مقترحات :‏
تبين لطف الله أخيراً أنه يجب اعتماد اختبار شفوي للطلبة المعلمين باللغة العربية لدى قبولهم في كليات المعلمين ,والعمل على تعميق إعداد المعلم وتمكينه من مهارات اللغة العربيةجيداً,وزيادة الدورات التدريبية للمعلمين لتطوير أدائهم باللغة العربية والتركيز على تحدث المعلمين والطلبة باللغة العربية الفصحى ,وإعطاء العامل البحثي بالمراجع والكتب أهمية بالمناهج التربوية وكذلك الأنشطة اللاصفية والعمل على تدقيق الكتب المدرسية وتنقيتها من الأغلاط اللغوية والنحوية .‏

الاثنين، 29 ديسمبر 2008

صامتة بوحدتي..حائرة كعادتي باكية ولكن ليس بيدي انظر من حولي...ومن امامي اناظر السماء...اناظر الاشجار..اناظر العصافير والانهارافكر...وافكرحياتنا...ما معناها؟ماذا تمثل هذه الحياة؟ما معنى الحياة؟ سؤال حيرني وكان فوق طاقتي وتحملني فكرت...وقررتربما ان احدا يساعدني...ان يحاورني..ان يجاريني ولكن لا اريد شئ او احدا ان يزيد من حيرتي احدا يجيبني على اسالتي سؤال صغير...يحمل معنى كبيريحمل فيه بحور من المعاني...وفيه كثيرة هي الماسي وباختصار............ما هي الحياة؟؟؟؟؟وحين خرجت...ونظرت...وحين حدقت ذرفت السماء دموعها...لكي تسقط حبات لؤلؤ على خدي فسالت المطر...ما هي الحياة؟فقال...ان الحياة ارض جرداء تنتظرقطراتي شوقا ولهفة..واذ بلحظة..حتى توقف المطر..فاطلت الشمس بنورها فقررت ان اسال الشمس فسالتها..ما هي الحياة؟فقالت..ظلام ينتظرني لابدده بنوري واذ بنسر... يحلق فوق راسي فقلت له انتظر...فسالته..ما هي الحياة؟فقال لي....انها حق القوي على الضعيف وحين رحل..وقع نظري على طيران نحلة فسالتها...ما هي الحياة.؟فقالت لي....ان الحياة عسل وزهرة فمشيت ..ونظرت..فصادفت ام وطفلة فسالت الام ...ما هي الحياة؟فقالت لي ...انها ضحكة وبسمة ترتسم على وجه طفلي ومشيت...فسالت النجمة...ما هي الحياة؟فقالت لي ..ان الحياة سماء ولوحة وسالت القمر...فاجابني ان الحياة ..ليل لانيره....وعاشقين بنتظروني وسالت الشجر ..ما هي الحياة؟فقالت لي..ان الحياة ثمرة طيبة...وظلال ساكنة وسالت الحجر...ما هي الحياة؟فقال لي ان الحياة ثبات في الارض...ووقار وغضب وسالت الانسان...فاجابني انها دمعتان...دمعة لقاء ودمعة فراقف مشيت فرايت عاشقين فسالت العاشق ...ما هي الحياة؟فاجابني ..لحظة سعادة مع الحبيبة..ودفن ذكريات مريرةواجابتني بالمقابل العاشقة..ان الحياة تضحية واخلاص وقلب حنون...وعشق مجنون ومشيت فرايت زهرةفسالتها ...فقالت لي..ان الحياة سحر اعلنه..وغموض ابدده ...عطر وعبق انشره فرايت عصفور ..فسالته فاجابني..ان الحياة فضاء وحرية
فما هي الحياة بالنسبة لك؟؟؟؟؟؟؟؟
سألت البحر هل يابحر تبتسم...؟
اجابني البحر بالامواج مبتسما..وقال لي كيف لا والريح تدفعني.!!!
اعانق الشط بالامواج وارتطم.فقلت يا بحر مهلا انت متهم..
بالغدر بالعنف بالامواج تنتقم..فقال لي انك ما زلت تجهلني ؟
هيا الي خذ المجداف والتزم..


الحزن العميق
ها أنت أيها البحر كعادتك .... كلما أتيت لرؤيتك أشعر بحزنك العميق .... كعمق قاعك أحس بألمك من خلال تضارب أمواجك .... وكلما رأيتك أكتم بقلبي حتى لا أزيد عليك ألمك ....أسمعك تنوح و تصرخ .... واسأل نفسي ما عساي أن افعل لك ؟؟؟ ....ولكن لا أجد أي جواب لسؤالي ....لأني لا استطيع مساعدتك .... أتعرف لماذا لأن ليس لديك هموم ....الهموم هي هموم غيرك من الناس الذين يلقون همومهم عليك دون أن يشعروا بك ....أو حتى يسمعوا ردك أما أنت فتستقبل همومهم بكل صدر رحب وكل حب وسرور ....فلماذا تريد مساعدتي الآن ؟ إذا كنت أنت تريد ذلك ! .... سكت لبرهة ثم قلت : أنا آسفة أيها البحر إن كنت قد قسوت عليك ....ولكن قد آلمني صوت تحطم أمواجك و معاناتك مع هموم الناس وصبرك عليهم .... فأعذرني ! ابتعدت أمواج البحر عني بعد أن ودعتها و ودعتني على أمل .... أن أراها و تراني في المرة القادمة بأفضل حال ....

السبت، 27 ديسمبر 2008

الحياة الزوجية

يعتبر البعض أن مشاكل بين الزوجين نوع من الفشل في الحياة الزوجية، وبما أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، وتحتمل اختلاف الأمزجة بين الأزواج ما يتسبب في بعض الأحيان والمواقف بحال انفعالية، خصوصاً عند النقاش في بعض المواضيع المتعلقة بالشؤون العائلية والمعيشة، فهل حدوث تباين ما أو مشكلة بين الزوجين يعتبر فشلاً في حياتهما؟ وهل عدم التوافق في بعض الأمور يمهد للإنفصال؟الوضع الاقتصاديبعض الأزواج لا يهتمون إلا بإرضاء أنفسهم ورغباتهم الشخصية، وتطغي عليهم الأنانية ولا يفكرون في عائلاتهم ومستقبلها، أو حتى في إدخار مبلغ من المال، فيصرفون أموالهم بإسراف، وعندما تطلب الزوجة الأموال لشراء شيء مفيد للعائلة يتأفف الزوج على اعتبار أن الوضع الاقتصادي لا يسمح، وهنا تبدأ المشاكل.فالفقر وقلة الحيلة سبب مهم من أسباب فشل الحياة الزوجية، ولكن القناعة بما رزقنا الله ضرورية، لذلك يجب أن تفكرا في أن الإنسان لا يحصل على أكثر من رزقه، فتعاون المرأة والرجل على تنظيم المال وكيفية صرفه أو إدخار البعض منه، يعني الإدارة السليمة من أجل مستقبل أفضل.فالمتطلبات الحياتية في تزايد مستمر، لذا يجب التفكير في المستقبل والتنبه للمصروف والتفكير في احتياجات العائلة لتفادي أية مشاكل أو التخفيف من وطأتها أو حدتها.تقسيم الواجباتيمتنع الكثير من الأزواج عن القيام ببعض الأعمال المنزلية، ويعتقد البعض أن واجباتهم تقتصر على العمل خارج المنزل وتأمين المال أو الاحتياجات، على عكس المرأة التي لو كانت تعمل خارج المنزل فواجباتها المنزلية تنتظرها يومياً، وأحياناً عليها تلبية بعض الدعوات والذهاب لسداد فاتورة الكهرباء أو الهاتف أو أقساط المدارس للأولاد وغير ذلك من الأمور، فتعيش حال عدم التكافؤ مع زوجها.فماذا لو تعاون الزوجان على العمل وتقاسم الأعمال المنزلية، فلا مشكلة إذا ساعد الزوج زوجته، في تنظيف المنزل، أو في تغيير المصابيح، أو في ملء قارورة المياه، فمن الأفضل توزيع المهمات بحب ورغبة، والنظر إلى الموضوع بايجابية، لأن الحياة شراكة والشراكة تفرض التعاون في المجالات كافة.العائلة المثاليةمهما كبر الأولاد فإنهم يبقون في نظر أهلهم صغارا، فالوالدان لا يكفان عن توجيه النصائح لأولادهما، واحاطتهم بالرعاية والعطف والحنان، وأحياناً يتدخلان في مفردات حياتهم وعلاقاتهم بل ومعارضتهم في ما يفعلون فلا تنزعجا من نصائح الأهل لأن الأمر لا يقلل من احترامكما.تربية الأولادهناك نوع من الأزواج الذين يظهرون بأنهم الآباء المحبون الذين لا يقدرون على رفض طلب لأولادهم، ويرمون بالمسؤولية وأعباء التربية على الزوجة، فيهملون مسؤولياتهم كآباء وأزواج بحجة الاهتمام بالشؤون الخارجية، وأن ليس لديهم الوقت لذلك، فيغيب عنهم الكثير من الأمور، وينسون أن دور الأب مطلوب، وبأنه المسؤول الأول عن ضبط النظام.فالأولاد بحاجة للشعور بالسلطة، وأن هناك من يحد من تصرفاتهم، ويراقب أعمالهم بعيداً عن الاستبداد أو التسامح الزائد، لذا يجب أن تكون المؤسسة الزوجية قائمة على النظام والضوابط الإجتماعية والتربوية، وحتى الإقتصادية، وكيفية تعليم الأولاد أيضاً تحمل المسؤولية والإنضباط، والمفروض أن تكون قوانين الزوج والزوجة موحدة ومتطابقة، ولا يصدر كل منهما أحكاماً على هواه، والأفضل أن تتبعا النقاط التالية:* اتفقا على الأساسيات.* احترما بعضكما أمام الأولاد.* لا تتشاجرا أو ترفعا صوتيكمافي وجودهم، بل تناقشا بعيداً عنهم لتصلا إلى حل واحد أمامهم.* التربية السليمة تكون بالتعاون كأب وأم.تقسيم الوقتإن تقسيم الوقت من الركائز المهمة في الحياة الزوجية، فعيب أن يتجاهل أحد الشريكين الآخر، وينشغل بعمله أو أصدقائه أو تلبية دعوات العمل، بدون تذكر" الشريك/الشريكة" أو التفكير في مكالمته هاتفياً، فيبدأ القلق والتوتر، ليبدأ بالتالي نمو الخلل في العلاقة، فالتفاهم والإتفاق مهم للسعادة، والمشاركة في الأمور الصغيرة والكبيرة والصراحة المتناهية في ما بينكما تمنع من تدمير هذه العلاقة الزوجية.كما يجب تقسيم الوقت بين الزوج والزوجة، بحسب المستلزمات والواجبات، كأن يتشاركا في تلبية الدعوات معاً ولو كانت دعوات تختص بالعمل، فذلك سيوطد العلاقة ويزيد الثقة.الإضطرابات الجنسيةلتكن العلاقة الحميمية بعيدة عن الضغوطات، ومبنية على الرغبات والحب، موعداً للاستراحة من ضغط العمل أو المشاكل الحياتية.تناقشا في هذه المواضيع من دون خجل، "ما تحبانه وما لا تحبانه"، ومن الأفضل أن تكون فسحة للحب تجمعكما بعيداً واهتما بمظهريكما ولا تهملا احتياجاتكما، فإذا كانت عكس ما نورد فالأفضل زيارة الطبيب لحل المشكلة بدلاً من تفاقمه.


اعداد أشجان شديفات

إعداد الطفل للحياة المدرسية

لايدخل الطفل الى المدرسة وهو صفحة بيضاء كما يشيع القول,إذ ان عمره 5 أو 6 سنوات يضع أسس تكوين الشخصية, ويكون حافلاً بالتجارب والخبرات, في إيجابياتها وسلبياتها.يقوم التعليم النظامي على أساس معرفي ابتدأ منذ شهورالحياة الأولى,وامتد طوال سنوات ماقبل المدرسة,وهنا تبرز القضية: فإما ان يكون صلة واستمرار بين اهتمامات الطفل المعرفية (تبعاً لواقعه الاجتماعي) وإما أن يكون هناك انقطاع يولد الغربة والانفصام بين عالم الدراسة والعالم المعاش.إننا هنا بصدد مصير الرغبة المعرفية الأولية عند الطفل, فكل طفل مدفوع بدافع فطري أن يعرف : من هو وما هي أسرار العالم من حوله,من أين يأتي,ولماذا ظواهر الطبيعة هي ما هي عليه؟ ذلك أن المعرفة هي سيطرة,وهي بالتالي قوة ونماء.في أوساط الأسر الغنية ثقافياً,يتاح للطفل منذ البداية نظام نشط من التواصل والتفاعل الذي لاينمي اللغة فقد,بل هو ينمي القدرات المعرفية في الآن عينه.ولايقتصر الأمر على ذلك,بل إن الاهل ينطلقون في ورشة تدريب معرفي في المنزل موازية تماماً للروضة التي يذهب اليها في سن الثالثة.إنهم يمدونه بالألعاب التربوية ويقضون معه وقتاً طويلاً في اللعب المنمي لقدراته الحسية الإدراكية المعرفية, يوفرون له القصص والاقلام والتلوين, يقرأون له ويشاركونه في الرسم والتلوين.وكلها تملأ على الطفل حياته, ويجد من خلالها الكثير من الحلول للتحديات النفسية التي تصاحب النمو (من مثل الفطام وولادة أخ جديد ,والسفر والمرض..) من خلال الالعاب التربوية ,الافلام,الاغاني,وكتب القصص والموسوعات على اختلافها ,يتم توجيه الطفل الى السيطرة على عالمه من خلال القوة المعرفية التي توضع أسسها الأولى.إضافة الى الالعاب التربوية التي تضع أسس التفكير المنطقي الحسابي وعلاقات الأشياء,يتعلم الطفل ان يقرأ الصورة في كتب قصصه المحببة, ومن قراءة القصص ينتقل الى تعلم قراءة النص الذي يروي القصة القصيرة.ان الاسرة لم تعد الطفل للدراسة فقط,بل ان الدراسة ذاتها بانشطتها التربوية تصبح جزءاً موسعاً من عالمه الذي ألفه,ووجد صورة ذاته ومصدر قوته وسيطرته على واقعه من خلاله.تضاف نوعية اللغة الى ماسبق من آليات الإعداد للحياة المدرسة,فمن المعروف ان خصائص التفكير مشروطة بنوعية اللغة ودرجة إرتقائها.لغة الوسط الأسري الذي يتمتع بالمستوى الثقافي الجيد تتميز بالمرونة والتسلسل المنطقي والعلاقات السببية والتحليل,وتمايز درجات الفرق في ظاهرة ما,هذه اللغة هي التي توفر النمو المعرفي الذي تقيسه اختبارات الذكاء,وهي ذاتها التي تشكل أداة التعامل المعرفي وعملياته في المدرسة.وهكذا فالانتقال من عالم البيت الى عالم المدرسة ,يمر بشكل طبيعي ,كذلك فإن أسلوب ونوعية العمليات المعرفية تتصف بالاستمرارية.

الخميس، 25 ديسمبر 2008

رسائل اعتذار


أعتذر "لقلبي"

لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي..

وجرعته ألما في لحظة حزني..

ونزعته من قلبي وبدون تردد لأهبه لغيري..

أعتذر "لأوراقي"

لأني كتبت بها واحرقتها..

ورسمت الطبيعة عليها..

وبدون ألوان تركتها..

وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها..

وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها..

وعندما عزمت الإعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد

أعتذر"للقلم"

لأني في معاناتي أتعبته.

ولأني حملته الألم ولأحزان وهو في بداية عهده..

وعندما انتهى رميته..

واستعنت بأخر مثله..

أعتذر"للواقع"

لأني بكل قسوة رفضته..

وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره..

وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة..

ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيما في المواقف الصعبة..

أعتذر"للأحلام"

لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة..

واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..

فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..

وهي من أتعبتها معي حينما كبرت وكبرت معي أحلامي..

ورغم ذلك كله ،لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا على السمع والطاعة

أعتذر "للأمل"

حينما رحلت عنه وبدون إستئذان..

ولازمت اليأس في محنتي..

ومكابرتي رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد انسان..

فلقد كانت سعاتي الوهمية تكويني في صمتي..

وتعذبني في ليلي..

دون احساس الاخرين بي..

فعذرا أيها الأمل

أعتذر" للسعادة"

لاني عشقت الحزن ،وحملته شطرا من حياتي..

وعشقت البكاء لأني انفس به عن الأمي..

وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..

وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..

وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي..

فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي

أعتذر"للبحر"

لأني عشقته بجنون..

وطعنته في خواطري بالمليون..

وأضفت إليه الغدر في هدوئه..

ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه..

فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقةوكان ضحيتها البحر لأني عشقته..

أعتذر "للقاء"

لأني كتبت عن الرحيل والواداع ..

ولأني جردته من قاموسي الملتاع..

ولأني أصبحت خاضعا للقدر فأمنت بالرحيل كثيرا وبكيت لأجله كثيرا..

وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..

أعتذر "لأمي"

لأنها تألمت عند ولادتي .

.وسهرت على نشأتي ورعايتي..

فتبكي على بكائي..

وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..

وتسقم لسقمي..

وتتعافى بمعافاتي..

وصبرت وتحملت طيشي وأزعاجيوتجاوزت عن أخطائي..

وتذكرت حسناتي

"أعـــــــــتذر"للحياة

حينما اتهمتها بالقسوة..

وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء..

وللدموع حينما جمدتها بالعين ..

ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..